54104

بتت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، بعد المداولة في آخر جلسة(الخميس) الماضي، التي امتدت حتى الساعة الحادية عشرة والنصف ليلا، في الملف الجنائي الاستئنافي عدد 11/301، وأيدت القرار المطعون فيه بالاستئناف، القاضي بإدانة العدلين الموثقين (ح.ن) و(ف.ح) بعشر سنوات سجنا لكل واحد منهما، بعد مؤاخذتهما من أجل التزوير في محرر رسمي. وهي العقوبة عينها التي أيدتها الغرفة نفسها في حق المتهم (م.أ) بعد مؤاخذته من أجل استعمال الوثيقة موضوع التزوير، وبأدائهم تضامنا لفائدة المطالب بالحق المدني تعويضا قدره 200 ألف درهم. 

وكانت الغرفة الثالثة للتحقيق باستئنافية مكناس قررت في وقت سابق عدم متابعة ثمانية متابعين على ذمة القضية نفسها، وأمرت بحفظ ملفهم بكتابة الضبط إلى حين ظهور أدلة جديدة، ويتعلق الأمر بعدلين آخرين قاما بإنجاز عقود شراء مختلفة، هما(ع.ك)و(أ.أ)، فضلا عن العديد من الأشخاص.

  وتتلخص وقائع القضية استنادا إلى محضر الضابطة القضائية، المنجز من قبل شرطة خنيفرة، في أن المسمى (ح.أ) تقدم بشكاية يعرض فيها أن ابن شقيقه (م.أ) قام بتزوير وكالة عدلية مسجلة تحت عدد475/04، وذلك بتواطؤ مع العدلين الموثقين (ف.ح)و(ح.ن)، وقام بتفويت مجموعة من العقارات بواسطة الوكالة المذكورة، ما ألحق به ضررا جسيما.

وعند الاستماع تمهيديا إلى المتهمين، صرح (م.أ) أن المشتكي عمه وأنه تولى تربيته منذ أن كان عمره 17 عاما، وأنه هو الذي كان يقوم بتسيير جل أملاكه، مضيفا أن عمه، وبحكم تقدمه في السن ومعاناته مع المرض، طلب من العدلين (ف.ح) و(ح.ن) تحرير وكالة تخول لنجل شقيقه التصرف في جميع أملاكه، مؤكدا قيامه بتفويت مجموعة من العقارات وأن جميع البيوعات صحيحة، نافيا بذلك المنسوب إليه. في حين صرح العدل (ف.ح) أنه قام رفقة زميله العدل العاطف (ح.ن) بإنجاز وكالة لفائدة المشتكى به، الذي طلب منه الانتقال إلى منزل عمه المشتكي، بغرض تحرير الوكالة، موضحا أن الأخير أبصم بمذكرة الحفظ رقم 9 تحت عدد 150 صحيفة91 وهو في كامل قواه العقلية، الشيء الذي فنده تقرير الخبير في تحقيق الخطوط، محمد عزيز الوزاني، الذي أكد أن التوقيع الوارد في عقد الوكالة موضوع التزوير غير صادر عن المشتكي.

ومن جانبه، نفى العدل العاطف (ح.ن) واقعة حضوره تلقي الإشهاد، مشيرا إلى أنه وقع بالعطف بطلب من زميله(ف.ح)نظرا للثقة المتبادلة بينهما، قبل أن يتراجع عن تصريحاته أثناء الاستماع إليه من طرف النيابة العامة بالمحكمة الاستئنافية بمكناس، مؤكدا حضوره ساعة تلقي الإشهاد.

وخلال محاكمتهما ابتدائيا واستئنافيا، أنكر المتهمون المنسوب إليهما جملة وتفصيلا، إذ أكد العدلان الموثقان(ح.ن) و(ف.ح) أنهما قاما فعلا بإنجاز وكالة لفائدة المشتكى به، الذي طلب منهما الانتقال إلى منزل عمه المشتكي، بغرض تحرير الوكالة، موضحين أن الأخير أبصم بمذكرة الحفظ، وهي التصريحات عينها التي أدلى بها المتهم الثالث(م.أ).

نفى العدل العاطف (ح.ن) واقعة حضوره تلقي الإشهاد، مشيرا إلى أنه وقع بالعطف بطلب من زميله (ف.ح) نظرا للثقة المتبادلة بينهما، قبل أن يتراجع عن تصريحاته أثناء الاستماع إليه من طرف النيابة العامة بالمحكمة الاستئنافية بمكناس.