1363051468x313

أحالت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن طنجة على النيابة العامة المختصة، امس الجمعة، ضابط شرطة وسائق حافلة للنقل الدولي، للاشتباه في علاقتهما بشبكة إجرامية تنشط في مجال الاتجار في المخدرات، وفق ما أفاد به بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني.
وتأتي عملية اعتقال الضابط في الشرطة ومن معه، في اطار الاستراتيجية الجديدة المعتمدة من طرف ادارة الأمن، و التي ترتكز على تطبيق القانون والعمل به كمرجعية وحيدة، بدون تساهل أو تسامح  مع أيّ كان منصبه أو موقعه، وذلك في اطار  ايمانها بالمساواة بين المواطنين كما هو منصوص عليها في الدستور الجديد للمملكة، وإعمالها للقانون بكل شفافية ونزاهة في حقّ كل شخص سوّلت له نفسه تجاوزه أو انتهاكه  .
وحسب المعلومات الأولية للبحث، فإن التحريات الدقيقة التي باشرتها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني أسفرت عن توقيف موظف الشرطة المذكور، الذي يعمل بمنطقة أمن ميناء طنجة المتوسط، بعد التوصل إلى قرائن قوية تشير إلى مشاركته في محاولة تهريب كمية من المخدرات، والتستر عن أشخاص متورطين في أفعال إجرامية.
وأضاف المصدر ذاته أن البحث لا زال متواصلا من أجل توقيف باقي المشتبه فيهم المتورطين في هذه القضية، بينما تم تقديم موظف الشرطة الموقوف وسائق حافلة للنقل الدولي أمام النيابة العامة.

وتعكس هذا العملية بداية عهد جديد على مستوى الإدارة العامة للأمن الوطني، وإرادة حقيقة في تحديث الجهاز، وتنقيته من كل الممارسات، والاستغلال النفوذ الذي كان يستعمله البعض للتغطية على نشاط العصابات الإجرامية، وتحقيق مآرب شخصية من دون أدنى اعتبار للمصلحة العليا للبلاد.

كما تعكس تفعيل الإدارة العامة للأمن الوطني لمبدأ “ربط المسؤولية بالمحاسبة”، وعدم “ترك الحبل على الغارب” لإعطاء معنى جديد لمفهوم الأمن يتطابق مع دولة الحق والقانون.

كما تحمل هذه العملية رسالة إلى كل رجال الأمن من أجل الانضباط وأداء المهام وفق ما هي محددة في القوانين الجاري بها العمل.