1000087

أثارت عملية تقليم الأشجار بانزكان  ، استياء سكان المدينة في ظل غياب منظمات حقوقية و جمعوية ، لتدين هذه العملية ، بعد أن أضحى تقليم هذه الأشجار أمرا واقعا، وصار السؤال الذي يطرح نفسه بقوة، هو “أين اختفت أطنان الخشب الناتج عن عمليات القطع “أغصان الأشجار”… دون التعرف  عن مصير كميات الخشب الذي أصبح أمرا مجهولا، وهو ما يلزم هيئات حماية المال العام بالتحرك، للاستفسار عن مصير هذه الكمية من  الحطب   المنزوع   من الأشجار  المقامة  بشارع مولاي علي الشريف مدينة انزكان ،   والسؤوال المطروح ،   هل  هذه العملية تخضع لدفتر الشروط و التحملات ، خاصة وأن الأمر يتعلق بأشجار تدخل في إطار ملك جماعي تسري عليها قوانين معيّنة. وما دور  السلطات الإقليمية وإدارة المندوبية الإقليمية  للمياه والغابات  التي  تبقى مكتوفة الأيدي للقيام  بواجبها المنوط   وهل   تمت  هذه العملية وفق  الشروط المعمول بها قانونا ،  بدل ”  عين شافت وعين مشافت”  وفي  اتصالنا بمستشار جماعي  بانزكان أشار انه سبق للأحد الأشخاص أن تقدم بدعوى ضد المجلس البلدي بشان  تعويضه عن الأضرار  الناتجة “تشقق” منزله  بسبب  عروق الأشجار  المجاورة  له  وأضاف  أن القضاء  اصدر حكمه ضد  البلدية  لصالح المشتكي ، وفي  نفس السياق وبعد  اتصلنا  بأحد نواب رئيس  المجلس بالمدينة، حول الكيفية التي  يتم بها قطع أغصان  الأشجار  أشار   انه  هناك صفقة مبرمة بين مقاول  والبلدية  تتعلق ب بتقليم الأشجار  والسقي ،   لكن  وعند إلحاحنا عن  مصير الكمية  من الحطب المقلع من الأشجار ، أجاب  لأعرف، عليكم الاتصال   بالمهندسة المكلفة  بدلك  المتواجدة المرآب البلدي.

كما أردف  احد السكان إن  جل الساكنة  تتداول  أنه يتم قلع  الأشجار بتعويضها  بالنخيل ، الشيء الذي  يحز في النفس مضيفا  أن الشجرة تلعب دور المحافظ على البيئة بدل النخيل .

ويشار، أن حياة الإنسان على الأرض ارتبطت منذ بدء الخليقة بالشجرة.. قصة آدم وحواء أم البشر والشجرة منذ القدم حظيت باحترام الشعوب حظوة كبيرة بلغت حد التقديس ذلك لأنها تلازم الإنسان في احتياجاته اليومية طوال الحياة

كما تم وصف الشجرة بعلاقتها مع الإنسان في كثير من المدونات القديمة والمؤلفات التراثية والكتب العلمية والبحثية وفي لغة الشعر والأدب وأكثر الأديان السماوية ذكرت قدسية الشجرة وأولها القرآن الكريم ومن الطريف انه حتى يومنا هذا مازال الناس تدق على الخشب طردا للشر وإبعادا للحسد وفي ذلك إشارة بأنه للشجرة تأثيرات روحية كبيرة عرفها الإنسان في بقاع مختلفة من العالم فالشجرة تلازم الإنسان من خلال إنتاجها لأكثر من عشرة آلاف مادة خصصت لاستعمالاته المتنوعة واحتياجاته اليومية المتعددة فبعد أن عاش الإنسان وتعايش مع الشجرة تفيا بظلها واكل من ثمارها وتباهى في زهورها وجمالها وتمتع بنسمات منعشة في غاباتها فانه يتمتع أكثر بأخشابها بعد أن تجف عروق الخضرة وتذبل الأغصان فقد بقي الخشب مصدرا لمنتجات يصعب حصرها على الرغم من إنتاج مواد صناعية منافسة فهو يستعمل في البناء والأثاث وأعمدة المناجم والجسور والقوارب والحوامات ومدارج الطائرات السمتية والواح البناء‏ والخشب هو المادة الخام لصناعة الورق المقوى والسيلوفان والأفلام الفوتوغرافية والمعطرات الصناعية.

حيث أن الخشب هو الوقود منذ أقدم القرون لايزال يستمعل مادة رئيسية للتدفئة في معظم أرجاء العالم ويمتلك قوة عالية مقارنة بوزنه وعازلا للحرارة والكهرباء ويحتوي مادة السللوز وهي المادة الأساسية لانتاج اكثر من المركبات الكيماوية فالشجرة يتمتع بها الإنسان في حال خضرتها وعطائها وفي حال قطفها وجفافها إنها الشجرة التي وصفها الخالق سبحانه وتعالى بالكلمة الطيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء .‏

الشجرة تلعب دور المحافظ على البيئة  في حمايةالبيئةكبير ونذكر منه تقليلالتلوثحيث تعملالنباتاتعلى زيادة الأوكسجين في الجو الذي هو بداية السلسلة الغذائية لجميع الكائنات الحية من خلال عملية التمثيل الضوئي وامتصاص غاز ثاني اوكسيد الكربون الذي يعتبر من أهم مسببات التلوث‏

وتؤدي الى خفض درجات الحرارة خاصة في فصل الصيف‏ تخفيف وهج الشمس من خلال أوراق الشجر‏ و امتصاص وتخفيف حدة الضوضاء في الأماكن المزدحمة‏،  فالشجرة المتوسطة تمتص يوميا 107كغ من ثاني اوكسيد الكربون وتنتج يوميا 140 ليترا من الأوكسجين‏ و هذا دليل على أن الشجرة وأهميتها  في المحافظة علىالبيئةوحمايتها منالتلوث .