dchira 317855152

استغربت أيما استغراب وأنا أطالع البيان الصادر عن منتدى جمعيات ” مجد” بتعاون مع المجلس البلدي للدشيرة الجهادية والسلطات المحلية والأمنية بالمنطقة، والداعي إلى ” مبادرة بدون سيارات في نسختها الرابعة” وذلك يوم الأحد 14 يونيو الجاري من الساعة الثامنة صباحا إلى الثامنة ليلا.. وستمسي مدينة للراجلين بامتياز..

لم يكن استغرابي ناجم عن البادرة في حد ذاتها، اعتبارا، أن مثل هكذا حملات لا يمكن إلا أن نصفق لها، لكن علامات التعجب رسمت على محياي لأنني أعلم جيدا أن ثمة نقط بالدشيرة الجهادية لا تخلو من الأزبال والقاذورات، خاصة على مستوى السوق اليومي والدروب الضيقة التي تجهل شاحنات جمع القمامة الطريق إليها، فضلا عن كون هذه المبادرة التي دعت إليها جمعيات ” مجد” تثير أكثر من علامة استفهام، خاصة فيما يخص التوقيت المشار إليه ” 12 ساعة” أليس هذا ضربا من المستحيل؟ حتى وإن انخرط المجتمع المدني في هذه العملية، فإن حركة السير والجولان بالنسبة للسيارات لن تتوقف البتة، الأكيد أن السلطات الأمنية ستعمل جاهدة على تغيير اتجاه السيارات حتى لا تلج الدشيرة، لكن ألم يستحضر المنظمون الظروف القاهرة التي يمر منها البعض والتي تجبره على استعمال السيارة، فمنهم المريض والمقعد والمسافر.. خاصة أن شهر رمضان الفضيل على الأبواب، والكل يستعد للتبضع في هذا اليوم الذي يصادف يوم راحة..

أما فيما يخص البيئة التي لطالما تشدق بها المسئولون، فظاهرة الأزبال كما أسلفت هي السمة البارزة للدشيرة الجهادية، فالمسئولين الجماعيين الذين طالما تغنوا إبان تواجدهم بالمعارضة بتوقف شاحنة الأزبال أمام السوق اليومي دون آداء أي خدمة تذكر، لا تزال إلى يومنا هذا في مكانها وكأن التاريخ يعيد نفسه..

شخصيا، أرى أنه عوض كل هذه البهرجة ” والتي غالبا ما تسبق الانتخابات” أن تلتفت الجهات المسئولة إلى الشق البيئي المتعلق بالساكنة بالدرجة الأولى، ألا وهي النفايات المنزلية التي باتت في بعض الأحياء ” كأموكاي، آيت العربي، جوار المقبرة، المرس واللائحة طويلة”، تزكم الأنوف وتتسبب في أمراض مزمنة خاصة لأطفال..

ترى ما رأي المسؤولين الإقليميين في هذا اليوم التحسيسي ” المتميز”؟ الذي علق عليه أحد الظرفاء بقوله ” يبقى يوم كسائر أيام الله، يوم تخللته بادرة لا تسمن ولا تغني من جوع”

 عبيا محمد