عَاد الوداد البيضاوي من بعيد في سباق التنافس على درع الدوري المغربي، إذ تمكّن في ظرف قياسي من تسلّق المراتب وتذويب فارق النقاط بينه وبين ركب المقدّمة، ليحتل الرتبة الخامسة برصيد 28 نقطة، أدخلته في دائرة المنافسة على اللقب.

ونجح الوداد البيضاوي في تدارك ما فوّته من نقاط في الجولات الأولى من منافسات الدوري، واستطاع أن يلحق بركب المقدّمة، مستعيدا بذلك حظوظه في الدفاع عن لقبه المحلي، والصراع لنيل “النجمة الثانية”، عاجلا، رغم الشكوك التي دبّت في نفوس مكوّنات النادي في فترة من الفترات، بسبب ضعف النتائج.

وجاءت صحوة الوداد البيضاوي في وقت مناسب جدا، من أجل دخول غمار المنافسة القارية بمعنويات مرتفعة أولا، ثم من أجل إعادة ترتيب أوراقه قبل الثلث الأخير والحاسم من البطولة، وفقا لوضعية الفريق الجديدة بقيادة المدرب التونسي، فوزي البنزرتي، لجعل درع الدوري هدفا بعدما كان، في الجولات القليلة الماضية، بعيد المنال.

ويبدو أن بصمة المدرب الجديد للفريق “الأحمر” قد بدأت في البروز مع تراكم المباريات، فبات تعامل الرجل مع التركيبة البشرية التي يتوفّر عليها أكثر سلاسة، رغم الملاحظات الموجودة في هذا الشق، والمتعلّق أساسا بنوعية وقيمة اللاعبين الذين تم استقدامهم خلال فترة “المركاتو” الشتوي الماضي، ومدى قدرتهم على تقديم الإضافة لفريق يفترض فيه أنه بطل لإفريقيا.

وفي السياق نفسه، صنع عدد من لاعبي الوداد البيضاوي ثورة خاصة على المستوى التقني والبدني، أمثال أمين تغزوي، ومحمد الناهري، فضلا عن بداية النيجيري، شيسوم شيكاتارا، في اكتساب الثقة التي مكّنته من تسجيل هدف الفوز الهام، أمس الأحد، أمام الدفاع الحسني الجديدي، بفضل الفرصة التي منحها إياه فوزي البنزرتي في مباريات الفريق الأخيرة.

ومن جهة أخرى، بات هجوم الوداد البيضاوي قاتلا، حيث سجّل 11 هدفا في المباريات الأربعة الأخيرة التي فاز فيها بشكل متتال، علما أن غياب الفعالية عن الخط الأمامي للفريق “الأحمر” كانت إلى وقت قريب مبعث قلق لمكوّنات النادي، وسببا مباشرا في ضعف النتائج الذي كان يعاني منه النادي في مرحلة الذهاب من منافسات البطولة “برو”.

هسبورت