2494

تداولت مصادر اعلامية، أن  الأمينُ العام لحزب الاستقلال، حمِيد شباط،  حمل لحكومة عبد الإله بنكيران مسؤوليَّة “عددٍ قياسي في الفضائح”، موردا أنها قد بلغتْ 121 فضيحةً في ظرف ثلاثة أعوام، محيلًا إلى ما شهده ملعب المجمع الرياضي مولاي عبد الله في الرباط من خلال “كرّاطَة الموندياليتو”، وراجعا إلى “الكوبل الحكوميّ” قبل خروج الشوباني وبنخلدون من التركيبة الحكومية.

وتحدث شباط، في لقاء بطنجة، عنْ دخُول بعض وزراء الحكومة الحاليَّة لدفعهم أموالًا مقابل الاستوزار، كما ألقى بالمسؤُوليَّة في “فضيحة الصخيرات”، التي شهدها مصب وادي الشراط، على الحكومة باعتبارها كان ينبغي أن تشهر في الفضاء الذي شهد الكارثة لوحةً تحظرُ السباحة.

وزاد شباط أنَّ الحكومة ألفت التنصل من المسؤوليَّات واختارتْ الطريق الأسهل في التعاطي مع حادثة السير التي أفضت إلى مقتل أطفال رياضيِّين بطانطان، حين عزتْ السبب إلى أفعال سائق، قبل أنْ تعُود اليوم إلى محاولة إلصاق الخطأ بالمدرب.. “لا يعقل أنْ يكون الفقير والصغير في هذا البلد هو الذي يؤدِّي الثمن دائمًا” وفق تعبير المسؤول الاستقلالي.

وأردف المتحدث أنَّ أيَّ حكومة ديمقراطيَّة حول العالم ما كان لها إلَّا أنْ تقدم استقالتها لوْ أنَّها وجدتْ نفسها أمام وضعٍ مماثل، لا أنْ يأتِي وزيرٌ ويقُول إنَّ خطأ قدْ حصل بالفعل، دون اتخاذ الإجراءات القادرة على الحيلولة دُون تكرار ما حصل.. وبشأن ما بات يعرفُ بـ”الكراطَة” عاد شباط إلى القول بأنَّ وزير الشبيبة والرياضة السابق لمْ يكن وحده الذِي تكلف بتدبير ميزانية من 22 مليارًا، على اعتبار أنَّ الصفقات الاستثنائيَّة تمرُّ تحت أنظار كلٍّ من رئيس الحكومة ووزير الاقتصاد والماليَّة.

في سياق متصل، أردف شباط أنَّه كان حريًّا برئيس الحكومة، الذِي يقُول إنَّهُ جاء لمحاربة الفساد في المغرب، أنْ يبدأ محاربة الفساد من نفسه بادئ الأمر، قبل أنْ يتحدث عنه في مناحي أخرى، مستشهدا بالآية القرآنية “إنَّ الله لا يغير ما ما بقوم حتَّى يغيرُوا ما بأنفسهم”.. أما عن الجدل الذِي أثارهُ حفل جينيفر لوبيزْ المنقول تلفزيا فقد قال شباط إنَّ المغرب وإنْ لمْ يكن لديه إشكال مع المهرجانات، إلَّا أنَّ لهُ قيمًا ومبادئ وثوابت، بالنظر إلى تنصيص الوثيقة الدستوريَّة على كون المغرب دولةً إسلاميَّة، “من أراد أنْ يذهب إلى الحفل فلهُ ذلك، لكن ما ذنبُ من كان جالسًا في بيته فباغتتهُ القناة الثانيَة، سامحها الله ويعفُو عليها، أنْ تدخل مصيبةً إلى بيوتنا.. ذاك جرمٌ كبير في حقِّ المغاربة”.

وتساءل شباط عن ردِّ فعل الحكومة إزاء ما حصل، سيما أنَّها “تتاجرُ بالدِّين” حسب تعبيره.. ليجيب الأمين العام لحزب الاستقلال أن حكومة بنكيران اكتفت بالتشكِي.. “هل دوزيم قناة أجنبيَّة، هذه قناتكم ولديكم وزير الاتصال، وأنتم في الحكم.. إذَا لمْ تستطيعُوا أنْ تفعلُوا شيئًا فاخرجُوا إلى الشعب، وهو من سيحمِيكم، ولكم أن تتدبرُوا مصائر من سبقوكم ممن كانُوا مناوئِين للشعب كالبصرِي والدليمي”.