ra98590177

ما إن يقترب شهر رمضان حتى تعد العدة لتحضير عدد من الأطباق المناسباتية المرتبطة بمائدة الإفطار ولعل الحلوى “الشباكية” من أبرزها حتى أصبح الاحتفال بحلول الشهر المبارك مرتبطا بروائح قليها وتحضيرها.

السمسم واللوز والزعفران و”النَّافع” و” مسكة حرة” وكثير من العسل .. من أهم المواد التي تدخل في إعداد”الشباكية” التي أصبحت تختص محلات في تحضيرها بأنواع مختلفة ما بين مخرقة ومشبكة وشباكية وبرويوات وإن كانت بعض العائلات حريصة على إعدادها بطريقتها الخاصة. كما يحرص المغاربة على تواجد طبق من قطع “الشباكية” المزينة بـ”جنجلان” يوميا على مائدة الإفطار مأخوذين بمذاقها اللذيذ والحلو المشبع بالعسل.

وعن فوائدها الغذائية، يقول البروفسور عبد اللطيف بور، إن بعض المكونات التي تدخل في صنع “الشباكية” كـ” السمسم والنافع واللوز والزعفران” مفيدة جدا، إلا أن مكونات أخرى، كالدقيق الأبيض والعسل تحتوي على كميات كبيرة من السكريات غير البسيطة وغير الصحية كذلك.

وأفاد أخصائي التغذية، في حديثه مع جريدة هسبريس، أن تناول الإنسان أكثر من 20 غراما من “الشباكية” يوميا ما يعادل قطعتي أو ثلاث قطع أمر صحي، موضحا أنها مصدر لمد الجسم بالطاقة لكن استهلاكها بكميات كبيرة يسبب معاناة للجسم بأكمله.

” الشباكية” فعلا لذيذة ولكن السكريات البسيطة التي تدخل في تحضيرها، متمثلة في ” الفورص” والعسل يجعلها تصيب الجسم بالعطش والحاجة الملحة إلى شرب الماء وفقده بسرعة بسبب السكر ما يؤدي إلى إنهاك قوام الجسد الذي يدخل في حلقة مفرغة، يقول بور، داعيا المغاربة إلى الحرص على تنويع مائدة الإفطار كيفا لا كما.

ويشرح رئيس الجمعية المغربية لعلوم التغذية، كيف أن السكر البسيط الذي يدخل جسم الإنسان يبحث عن الألياف والفيتامينات انطلاقا من العظام والخلايا البشرية حتى يعود إلى طبيعته النشيطة التي كان عليها ضمن نبات قصب السكر و” الشمندر”، ويساهم في هشاشة العظام وخلايا الكلي ويقتل عروق الأسنان ويسوسها ويدمر الجسم.

وأوضح بور أن الإنسان المستهلك للسكريات قد يكون بدينا ولكنه فارغ من الداخل، مؤكدا أن “الشباكية” المشبعة بالعسل المحضر من سنيدة أو قوالب السكر تجر الجسم البشري إلى المساوئ الصحية المذكورة ناهيك عن مساوئ القلي في الزيت الذي يغدو معه الطعام مسموما.

ودعا أخصائي التغذية المغاربة، إلى تناول السكريات الطبيعية ومد الجسم بسكر التمر الذي يتحول إلى ” كلوكوز” لاحقا، زيادة على تناول الخضر والفواكه والسوائل خلال الإفطار وشرب الماء خلال الليل بشكل تدريجي حتى ترتوي الخلايا ومحيطها بالشكل الكافي.