2610000

أوضحت النائبة البرلمانية ءامنة ماء العينين أن الورقة الفريدة التي سيتم اعتمادها يوم الاقتراع 4 شتنبر 2015 لانتخاب مجالس الجماعات و مجالس الجهات ستكون ورقة واحدة بخانتين فقط.خانة مخصصة للتصويت على المجلس الجماعي و خانة مخصصة للتصويت على المجلس الجهوي.اتفقت الاحزاب على هذه المنهجية تيسيرا للتصويت و الاحصاء و تقليصا للاوراق الملغاة بدل التصويت في اربع خانات.

هذه المنهجية فرضت الغاء اللوائح الاضافية الخاصة بالنساء فاعتمدت محلها لوائح بجزئين بالنسبة للجهات و الجماعات ذات نمط الاقتراع اللائحي(اكثر من 35 الف نسمة) علما ان الحكومة رفضت تعديلا للاغلبية يقضي بتخفيض عتبة التمثيل اللائحي الى 20 الف نسمة.

الجزء الاول من اللائحة مفتوح اي رجال او نساء او رجال و نساء حسب ارادة الاحزاب غير ان الجزء الثاني مخصص حصريا للنساء بنسبة 27% و فق ما صرح به وزير الداخلية الذي قدم تعديلا يوافق جوهر ما قدمته الاغلبية و المعارضة على السواء من تعديلات بخصوص رفع تمثيلية النساء التي حددت سنة 2009 في 12% و لان عدد اعضاء المجالس الجماعية سيرتفع في بعضها وفق الاحصاء الاخير، فان نسبة تمثيلية النساء كانت مهددة بالتراجع مما حتم رفعها بالكيفية التالية:المجالس ذات الاقتراع الفردي (4نساء) التمثيل اللائحي اكثر من 35 الف و اقل من 200 الف (ست نساء) الجماعات اكثر من 200 الف (8 نساء) اي بزيادة سيدتين في كل مجلس و سيدة واحدة في كل مقاطعة بالنسبة لنظام وحدة المدينة علما ان المقعدين المضافين للنساء سيخصمان من عدد مقاعد ما كان يسمى بالائحة الاصلية دون تغيير في عدد الاعضاء المخصص لكل جماعة و الذي حسم في آخر مرسوم صدر بهذا الخصوص.الجزء الثاني من اللائحة سيفرز تمثيلية النساء وفق القاسم الانتخابي الذي تفرضه نسبة التمثيلية اي ان كل عدد من المقاعد في الجزء الاول ستمر معه امرأة من الجزء الثاني و هكذا، حسب عدد الاصوات المحصل عليها.(نفس المنهجية المعتمدة في اللوائح الاضافية سنة 2009).

السؤال الذي يطرحه علي العديدون:هل ستلغى وكيلة اللائحة ام ستظل؟ الجواب:لا،لا مكان للحديث عن وكيل ووكيلة معا.

اللائحة بجزئين يجب ان تحسم اما في اختيار وكيل او وكيلة.

بالنسبة للاقتراع الفردي ستترشح 4 نساء في الاربع دوائر الاكبر من حيث عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية في ما يسمى بالمقعد الملحق اي ان كل رجل او (امرأة) المرشحين في الدوائر الاربع يفوز بمقعد الدائرة الا و يمر معه بطريقة آلية المقعد الملحق المخصص للمرأة ،أي أن الحزب الفائز بالدوائر الاربع يحصل آليا على 8 مقاعد و بذلك سيكون الرهان الانتخابي موجها اساسا للدوائر الاربع الاولى، كما سيحدث ضغط على النساء المؤهلات للترشيح من هذه الدوائر رغم ان النساء المرشحات لن يكون شرطا تسجيلهن في الدائرة و انما ضرورة في الجماعة.

سترتفع نسبة تمثيلية النساء وفق المعطيات السابقة الى 27% ضرورة وفق ما تقتضيه الكوطا و هي مرشحة لبلوغ الثلث اذا رشحت الاحزاب النساء في الجزء الاول من اللائحة ايضا أو ان اختارت وضعهن كوكيلات للوائح.

اما الانتخابات الجهوية فسيتم التصويت على لوائح اقليمية (لم يصدر المرسوم المحدد لعدد المقاعد المخصصة لكل اقليم بكل مجلس جهوي)علما ان عدد اعضاء المجالس الجهوية محسوم في القانون 59.11 حسب عدد السكان المعلن عنه في احصاء 2014 .عدد المقاعد المخصصة لكل اقليم سيتم ايضا حسب عدد السكان.و اللوائح ستكون من جزئين،جزء اول مفتوح و جزء ثان مخصص حصريا للنساء بنسبة الثلث.الاحتساب سيتم بنفس الكيفية المذكورة سابقا.

سيكون تحديا كبيرا امام الاحزاب ان ترشح نساء مناضلات في صفوفها و سيكون صعبا عدم اللجوء الى آلية ملء المقاعد كيفما اتفق، خاصة و ان المقاعد المخصصة للنساء هذه المرة معتمدة بمقتضى قانوني بناء على احكام الدستور و ليس بناء على ميثاق اخلاقي بين الاحزاب.

سيكون سيئا للنساء الولوج الى عالم السياسة من باب الانتداب الانتخابي و ليس من بوابة النضال الحزبي.سيصعب ذلك فرز سياسيات بهواجس نضالية حقيقية.نتمنى ان يتم تدبير العملية بافق ديمقراطي يجعل من حضور النساء داخل المجالس قيمة تداولية و تنموية و ديمقراطية، بدل ان ينظر اليهن كعالة على المجالس .

عن البرلمانية امينة ماء العينين