07021

يحرص كثير من الآباء بمدينة الداخلة في هذا الشهر الفضيل على إرسال أبنائهم إلى كتاتيب تحفيظ القرآن الكريم وذلك لحفظ ما تيسر من كتاب الله عزوجل وهذه من العادات التي دأب عليها الآباء والأجداد منذ القديم ، وذلك ولأن القرآن هو خير ما يثبِّت في نفس الطفل عقيدة الإيمان بالله واليوم الآخر ، وخير ما يفسح أمام عقله آفاق العلوم والمعارف الإنسانية ، وخير ما يسكُب في قلبه برد الطمأنينة والرضا ، فإذا ارتبط قلبه بالقرآن وفتح عينيه على آياته فإنه لن يعرف مبدأً يعتقده سوى مبادئ القرآن ، ولن يعرف تشريعاً يستقي منه سوى تشريع القرآن ، ولن يعرف بلسماً لروحه وشفاءً لنَفسِهِ سوى التخشُّع بآيات القرآن عندئذٍ يصل الوالدان إلى غايتهما المرجوة في تكوين الطفل روحياً ، و إعداده إيمانيا وخُلُقيا ولأن الأطفال إذا أحبوا القرآن الكريم وفهموه ، ثم عملوا به ، وتسببوا في أن يحبه غيرهم. كان ذلك صدقة جارية في ميزان حسنات الوالدين إلى يوم الدين ، يوم يكون المسلم في أمس الحاجة لحسنة واحدة تثقِّل ميزانه ،

وحتى تكتمل فرحة الآباء بما لأبنائهم في طَرْقِ هذا الباب العظيم، فإن الله عز وجل تكفل ووعد لحفظة كتابه بثمرات كثيرة منها : أن أهل القرآن هم أهل الله
عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن لله تعالى أهلين من الناس . قالوا : يا رسول الله من هم ؟ قال : هم أهل القران أهل الله وخاصته). (صحيح الجامع2165

 ومنها أن صاحب القرآن يلبس حلة الكرامة وتاج الكرامة
حديث أبى هريرة رضي الله عنه : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يجيء صاحب القرآن يوم القيامة ، فيقول : يا رب حله ، فيلبس تاج الكرامة . ثم يقول : يا رب زده فيلبس حلة الكرامة ، ثم يقول : يا رب ارض عنه ، فيقال اقرأ وارق ويزاد بكل آية حسنة ) .(حسن) (صحيح الجامع8030