472x330

توفي أحد الرحل المسمى قيد حياته (ليعيشي عالي) البالغ من العمر حوالي أربعين سنة وابنه ذو ست سنوات يوم الا حد 28 يونيو 2015على إثر سقوطهما في بئر ، حين كانا يريدا جلب الماء من هذا البئر ووقع بهما سقفه نتيجة خلل في بنائه . الفاجعة تفتح الباب أمام المسؤولين ومن النيابة العامة لفتح تحقيق في الموضوع مع الجهات التي قامت بحفر البئر ومع المقاول الذي انجز الاشغال.
ونتيجة الاهمال وانعدام المراقبة؛ فمجمل الابار التي تم حفرها بهاته المنطقة تعد كاملة و منجزة فقط على الورق، فكم من بئر لم يحفر البتة وكم من اخر حفر في غير مكانه…وحتى اذا تم الحفر فلا يتم احترام معايير الجودة و الامان، ففي المدن تهوي البنايات و القناطر اما بالصحاري لا شيء يمكنه ان يهوي الا الابار، فها هي قد هوت.
المسؤول واحد في كلتا الحالات، الا وهو انعدام ثقافة وروح المسؤولية في المناصب التي يشغرها كل مسؤول على حد تعبير احد الرحل، حيث اشار الى حديث رسول الله (صلعم) “كلكم راع و كلكم “مسؤول عن رعيته.
حيث أكد أنه “الى اين سيذهب هؤلاء الرحل في الوقت الذي يمنعون حاليا من الرعي والسقي و الاستقرار في الا ماكن التي اعتادوها وفرضتها عليهم مجموعة من الظروف خاصة الطبيعية منها، اضف الى ذلك الغياب التام بهاته الشرية.
ان هذه المأساة وغيرها من المعاناة تفتح نافذة على نمط عيش الرعي اي تربية الابل بصحراء المحاميد الغزلان ، فهذا النمط من العيش بدأ يتدهور منذ مدة نتيجة لعدة عوامل من بينها عدم تقديم اي دعم أو مساعدة لهؤلاء الرحل قصد تمكينهم من شروط الاستمرار في مواجهة الظروف الصعبة التي تواجههم خاصة مشكل الابار. أحد الرحل أكد أنه لا يعطى لها اي اهتمام من طرف وزارة الفلاحة وغيرها من الجهات التي تقدم دعم للفلا حين ولغيرهم ’ ويتركوا مربي الماشية وخاصة الابل لوحدهم يواجهون سنوات الجفاف التي كانت تمتد الى سبع سنوات .
ومما يزيد من حجم المعاناة ان نقط الماء في هذه الصحراء جد قليلة بالمقارنة مع شساعة المساحة و خطورة الموت عطشا تهدد الا نسان والحيوان كل ما حل فصل الصيف ، أحد الرحل طلب أنيرفع هذا التهميش من طرف وزارة الفلاحة وغيرها من البرامج التنموية لضمان استمرار هذا النوع من الحياة ولضمان مورد لمجموعة من الاسر ليس لديها سوى رؤوس من الابل.
وكم من أسرة فقدت ما لديها اما بسبب الحدود مع الجزائر واما بحكم الجفاف أو نتيجة لسرقة الابل التي تقوم بها بعض العصابات في المنطقة . للأسف عملت بعض المنظمات بحفر بعض الابار وجهزتها بالألواح الشمسية غير أنها سرقت من طرف مافيا سرقت الابل، ولم يتم فتح تحقيق في الموضوع من طرف اية جهة ، على حد تعبير احد الرحل بالمنقطة.
وفي الاخير أكد احد الرحل النشيطين بالمنطقة انه يجب على الدولة المغربية وخاصة وزارة الفلاحة ان تعيد النظر في طريقة تعاملها مع مربي الابل بمنطقة المحاميد الغزلان، وان تقوم بحفر ابار مجهزة ، و وفق المواصفات التقنية المتعارف عليها حماية لمستعمليها وان تدرج وفق مخططها الا خضر كساب الابل وتعمل على تمكينه من الدم الذي يقدم بنفس الاهمية للفلاح ،اضافة الى ضرورة تفعيل الطب البيطري في مجال تربية الا بل لمواجهة عدة أمراض تصيب الابل من أجل ضمان عيش مجموعة من الاسر بهذه المنطقة المهمشة.

لحسن اللود