011147000

في اطار تخليد الذكرى السادسة والاربعون لاسترجاع مدينة سيدي افني الى حضيرة الوطن التي تعد محطة تاريخية ومفصلية في مسار الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال وتحقيق الوحدة الترابية والدفاع عن مقدسات البلاد وثوابتها، ترأس السيد المندوب السامي لقدماء المقاومين  وأعضاء جيش التحرير الى جانب  السيد سيدي صالح داحا عامل صاحب الجلالة على اقليم سيدي افني، وبحضور السيد رئيس المجلس الاقليمي لسيدي افني، السادة المنتخبين، السادة رؤساء المصالح العسكرية، الامنية والخارجية، إضافة الى ممثلي  الهيئات السياسية والنقابية، وأفراد أسرة المقاومة وجمهور غفير من المواطنين صبيحة يومه الاثنين 30 يونيو 2015، مجموعة من الانشطة المخلدة لهذه المناسبة الوطنية المجيدة.

في مستهل هذا الحفل و بعد تأدية تحية العلم الوطني بساحة الحسن الثاني ، افتتح المهرجان الخطابي بقاعة الاجتماعات التابعة لعمالة الاقليم   بآيات بينات من الذكر الحكيم، ليتناول الكلمة السيد رئيس المجلس البلدي رحب من خلالها بالحضور الكريم معبرا عن سعادته بهذه المناسبة الغالية ،و منوها في ذات السياق بالأبطال الذين صنعوا  هذا الحدث التاريخي وفي مقدمتهم جلالة المغفور له الملك محمد الخامس  وجلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراهما، بعد ذلك اعطيت  الكلمة للسيد رئيس المجلس الإقليمي الذي استحضر أمجاد المقاومة بربوع الإقليم والتي بفضلها ينعم الجميع بهذه الطفرة  التنموية المهمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

وفي عرض بهذه المناسبة، ذكر السيد  المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالأمثلة الرائعة التي قدمتها قبائل ايت باعمران في مواجهة الاستعمار ومقاومة كل مخططاته الرامية الى طمس هويتهم،  ووفائهم  للمقدسات الدينية  والوطنية، وتمسكهم بروابط البيعة وبمغربتيهم التي لم تزدها حملات القهر والتنكيل التي شنتها سلطات الاستعمار آنذاك الا تحديا وصمودا ضد الاحتلال الاجنبي، كما أبرز أن الاحتفاء بالذكرى 46 لاسترجاع مدينة سيدي إفني يكتسي هذه السنة صبغة خاصة، إذ يتزامن وأجواء التعبئة الوطنية التي تشهدها البلاد حول القضية الوطنية الأولى، قضية الوحدة الترابية المقدسة، مستشهدا بما ورد في الخطاب الملكي السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده، بمناسبة الذكرى 39 للمسيرة الخضراء المظفرة، الذي أكد على واجب التعبئة المستمرة واليقظة الموصولة.

كما اغتنم السيد المندوب السامي المناسبة، ليشيد بالنضالات المشرقة لأبناء قبائل آيت باعمران البررة، الذين يحق لهم الافتخار والاعتزاز بما قدموه للوطن من أعمال جليلة سيظل التاريخ يحفظها لهم كمعين دافق لبث الروح الوطنية الأصيلة، وكسب مناعة قوية لمواجهة كل التحديات وكسب رهانات الحاضر والمستقبل من أجل تثبيت المكاسب الوطنية وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في سائر أرجاء وأطراف الوطن الواحد من طنجة إلى الكويرة.

بعد ذلك، تم تكريم ثلة من المقاومين المتوفين والاحياء وتوزيع إعانات مادية تتعلق بواجب العزاء وحالات العسر الاجتماعي. كما تم   تدشين الشطر الثاني للفضاء الاداري والتربوي والتثقيفي والمتحفي للمقاومة وجيش التحرير بسيدي افني والذي تم تمويل تجهيزه في اطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بغلاف مالي قدره 200 الف درهم، والذي يعد فضاء للذاكرة التاريخية للمقاومة بالإقليم.

و في اختتام هذا المهرجان الخطابي تمت تلاوة نص البرقية المرفوعة الى السدة العالية بالله باسم أسرة المقاومة وأعضاء جيش التحرير بقبائل ايت باعمران و اقليم سيدي افني وإبلاغ السدة العالية بالله آيات ولائهم و إخلاصهم وتعلقهم الدائم بأهداب العرش العلوي المجيد. كما رفعت أكف الضراعة إلى المولى عز و جل بأن يحفظ مولانا الهمام أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده بعينه التي لا تنام و أن يشد أزره بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير المولى الحسن و بصنوه السعيد الأمير مولاي رشيد وبسائر أفراد الأسرة العلوية الشريفة إنه سميع مجيب الدعوات. لينتقل بعد ذلك السيد المندوب السامي رفقة  السيد عامل الاقليم والوفد المرافق لهما إلى مقبرة الشهداء بضريح سيدي محمد بن عبدالله للترحم على أرواح شهداء أسرة المقاومة و أعضاء جيش التحرير وفي مقدمتهم المغفور لهما جلالة الملك محمد الخامس بطل الاستقلال و جلالة الملك الحسن الثاني موحد البلاد والدعاء لمولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده بالتوفيق و السداد ومباركة خطواته في سبيل إسعاد الأمة المغربية جمعاء.