HDAD

أكد وزير السياحة، لحسن حداد، أن المغرب يعد من بين الوجهات السياحية الأكثر أمنا، ويشكل استثناء في العالم العربي والإسلامي، ليخالف بذلك توقعات بالتوابع السلبية التي قد يتعرض لها قطاع السياحة بالمغرب، خاصة بعد الهجوم الذي شهدته مدينة سوسة التونسية وأسفر عن مقتل 38 شخصا.

واستبعد حداد، في حوار مع وكالة الأنباء الإسبانية “إفي”، أن تكون لتلك الأحداث الإرهابية آثار سلبية على السياح المغربية، وقال “لا يمكن الخلط بين المغرب ودول أخرى، حيث لم تحدث أي إلغاءات حتى الآن رغم تأخر الحجوزات المستقبلية بالنسبة للموسم القادم”.

وكان وزير السياحة قد قدم، يوم أمس، أمام مجلس الحكومة، برئاسة عبد الإله بنكيران، عرضا يهم الآثار السلبية الناتجة عن الأحداث الإرهابية التي شهدتها المنطقة، حيث أكد أنه “لم تكن هنالك أية إلغاءات بعد ما حدث في البلدان العربية، لكن تم رصد توقف في الحجوزات المرتبطة بفصل الخريف “.

وأشار حداد إلى أن المؤشرات الحالية تكشف عن احتمال حصول تراجع هذه السنة في تدفق السياح، وأن الوزارة انخرطت في عملية تقييم شاملة لتأثير هذه الأحداث، ووضع برنامج استعجالي لمعالجة التداعيات السلبية واحتوائها، خاصة على الصعيد التواصلي.

وكان أحدث تقرير صادر عن البنك المغربي المركزي قد أثار المخاوف بعد كشفه عن تراجع بنسبة 6.4% من الدخل الناتج من السياحة خلال الفترة بين يناير ومايو 2015 بعد أعوام من النمو المتواصل.

واستبعد الوزير أن يكون لهذا التراجع علاقة بغياب الاستقرار في العالم العربي، بل نتيجة الأزمة الاقتصادية في أوروبا التي أدت إلى “سفر السياح أكثر لكن إنفاقهم أقل من قبل”، فضلا عن سياسة “البيع بأقل من السعر الحقيقي التي تنتهجها مقاصد سياحية منافسة”.

وهون حداد من تأثيرات حوادث وقعت أخيرا بالمغرب، من قبيل الانتقادات الحكومية لحفل المغنية جنيفر لوبيز، والعقوبة بحبس شخصين بتهمة “المثلية الجنسية” في الرباط، وكذلك محاكمة شابتين في مدينة إنزكان بتهمة “الإخلال بالحياء العام”، على السياحة بالمملكة.

وأوضح وزير السياحة بالقول “أدينت هذه الوقائع من جانب المجتمع المدني والأحزاب السياسية، وقطاعات واسعة من المجتمع المغربي”، مؤكدا أنها “حوادث فردية لا وزن لها، ولا تعكس القيم الحقيقية للمغاربة، الاحترام والتعايش المشترك”، مردفا أنه “في أوروبا تحدث أمور مثل هذه بشكل اعتيادي تقريبا، لكنها لا تزال دولا منفتحة يسود فيها القانون.

أما حول ما يعرف باسم السياحة الحلال، فقد أبرز حداد أن وزارته تدرس الاتجاهات والفرص في هذا المجال، “لكن من المؤكد أننا لن نطلق عليه مصطلح السياحة الحلال، بل الصور البديلة من السياحة” وفق تعبيره.