adoui 44

القنيطرة \خاص

 توجت أمس الجمعة بالباحة الكبرى لمسجد للا خديجة بالقنيطرة، فعاليات الملتقى الرابع للقرآن الكريم، بتنظيم ليلة قرآنية بهيجة وحاشدة حضرها جمهور من العلماء والحفاظ والحافظات للقرآن الكريم.

وتخلت فقرات حفل ختام  هذا الملتقى المنظم من طرف المجلس العلمي المحلي بتنسيق وتعاون مع ولاية جهة الغرب الشراردة بني حسن، وصلات في المديح والسماع في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم تابعها جمهور غفير من عموم المواطنات والموطنين.

وترأست الوالي زينب العدوي التي تم تكريمها بالمناسبة، حفل تكريم عدد من شيوخ القرآن الذين عرفوا بتفانيهم في خدمة رسالة القرآن، وتوزيع بعض الشواهد التنويهية والتكريمية للمتعاونين مع المجلس العلمي.

و تخللت هذه الليلة الربانية، قراءات قرآنية لقراء وقارئات المدينة المتميزين، قبل أن يتم بالمناسبة توزيع جوائز تقديرية على الفائزين في مسابقات حفظ القرآن وتجويده التي نظمت خلال هذا الملتقى.

وكانت الوالي زينب العدوي التي يذكرها المغاربة كأول سيدة قد قدمت درسا دينيا ضمن الدروس الحسنية أمام أمير المؤمنين عام 2007،  بكت وأبكت خلال حفل افتتاح هذا الملتقى العلمي والتربوي وهي تستعرض دروس والدها العلامة الراحل سيدي احمد العدوي.للمسلمين عن فضل القران على الناس في الدينا والآخرة.

مربي  الفقيهة زينب العدوي

وتربت زينب العدوي الفقيهة العالمة التي اشتهرت بكونها أول سيدة  تقدم درسنا دينا أمام الملك محمد السادس عام 2007 ضمن الدروس الحسنية، على يدي والدها الراحل العلامة سيدي أحمد بن عبد الله العدوي السوسي من أسرة علمية سوسية عريقة، ينتهي نسبها إلى الخليفة الراشد أمير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأصل جده الأعلى عبد الرحمان بن لقمان الرندي من رندة بالأندلس، وهو من أهل القرن الخامس الهجري، نزل فاس ثم منطقة ماسّة بسوس واشتهر بلقب سيدي وسّاي، ثم انتقل ولده أحمد إلى منطقة إيسافن وهناك انتشر عقبه، أما الأستاذ سيدي أحمد فقد نزل سلفه من منطقة تانفزاط إلى قرية أكفاي بهوارة، وهناك نشأ وبدأ حفظ القرآن الكريم، وهو أحد علماء سوس الكبار، الذين قضوا حياتهم في التعليم والإرشاد والتكوين والتربية، فكان أستاذ بالمعهد الإسلامي بتارودانت، ثم مديرا لفرعه في مدينة الجديدة وعضو جمعية علماء سوس، ثم موظفا بالخزانة العامة بقسم المخطوطات منها، وواعظا ومرشدا بمسجد ملين وخطيبا بمسجد حكم ومدرسا بمسجد السنة وكانت دروسه به بعد الفجر، ومما يذكره عنه طلبته أنه كان يدرسهم العربية ويحثهم على العناية بها، كما كان يحثهم على تعلم الفرنسية، وقد تعلمها هو نفسه، ومن مداعباته لطلبته الذين يأخذون عنه اللغة أنه كان يسألهم عن تقديم ابنه الصحفي المعروف عبد الرحمان العدوي للأخبار المتلفزة، قائلا لهم: هل انتبهتم إلى ابني عبد الرحمان وقراءته للأخبار؟ هل ارتكب خطأ ما ؟ .

 تلميذ العلامة المختار السوسي

ويعد الأستاذ سيدي أحمد العدوي أحد تلامذة العلامة القدير والمفكر الكبير الأستاذ محمد المختار السوسي، كما كان صديقه المقرّب وأليفه المخلص، دائم الزيارة له في الرباط والمرافقة في مختلف الأوقات وله معه ذكريات كان العلامة العدوي يكثر من ترديدها في جلساته، كما شارك في مختلف الندوات التي أقيمت لتأبين أستاذه بكلمات تفيض احتراما وتقديرا، وعرفانا بالجميل وحسن عهد متين، منها ما أورده عند مشاركته في إحدى الندوات، من أن العلامة السوسي قال له يوما بمراكش: ” منذ الآن منذ اليوم ستكون رفيقي والشرط الوحيد الذي أشترطه عليك، هو ألا يراك أحد حيث ينبز عرضي.”

ترجم العلامة السوسي لتلميذه العدوي في الجزء 16 (صص 256/259) من كتابه المعسول ضمن تراجم الأسرة الوساوية العدوية، فأجاد وأفاد..

 ابو الهنود من عاد ارض الشرفاء عاد الله

 وقدم في نفس هذا اليوم القرآني الشيخ محمد جمال حسن أبو الهنود، مستشار وزير الأوقاف والشؤون الدينية بفلسطين، ضيف الدروس الحسنية الرمضانية، درسا دينيا أمام الوالي العدوي حول المغرب كأرض للشرفاء والأولياء.

وأكد العالم الأزهري، بعدما شدد على أهمية إمارة المؤمنين في الاستقرار، أن من عاد  أو نال وحسد ارض الشرفاء والأولياء، كمن عاد الله، مبرزا صحة  وتميز إتباع المغرب للمذهب الملكي والعقيدة الاشعرية في زمن سلفية القتل والإرهاب وتشويه الإسلام.

وكان  أبو الهنود  قد قال خلال ل درس ألقاه رمضان المنصرم بالقنيطرة بدعوة من الوالي العدوي، أن “المغرب قد ميز  بين الأمم أن وهب ملوكا أشرافا أولياء”، موضحا “أنه إذا كان  المشرق العربي  منزل  الرسل والأنبياء فإن المغرب أرض الأولياء والبركات”.

 البيجيدي وعبد الهادي بلخياط

 تجدر الإشارة انه عندما كانت الباحة الكبرى لمسجد للا خديجة بالقنيطرة،  تحتضن فعاليات الملتقى الرابع للقرآن الكريم، بتنظيم ليلة قرآنية بهيجة وحاشدة حضرها جمهور من العلماء والحفاظ والحافظات للقرآن الكريم، كان حزب العدالة والتنمية الذي يسير مدينة القنيطرة  قد فتح أبواب القاعة الكبرى بمقر القصر البلدي لاحتضان حفلا للمطرب المغربي المعتزل عبد الهادي بلخياط لم يتابع فقراته، سوى عدد قليل من المواطنين لم يتجاوز تقديرهم بالعين المجردة 300 شخص اغلبهم من متحزبي حزب العدالة والتنمية وتنظيماته الموازية.