جرت الرياح بما تشتهيه سفينة فريق الرجاء البيضاوي، والأخيرة ترسو في سواحل مدينة نواذيبو الموريتانية، خلال أولى محطات “السافاري” الإفريقي، حيث تمكن زملاء اللاعب عبد الإله الحافيظي من اجتياز مباراة إياب دور سدس عشر نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، بعدد تحقيق الانتصار أمام “إف سي نواذيبو” بنتيجة أربع أهداف مقابل هدفين، علما أن لقاء الذهاب بالبيضاء انتهى بالتعادل الإيجابي هدف لمثله.

أنس الزنيتي.. ظهور مقبول

باستثناء الهدفين اللذان تلقتهما شباكه، فإن الحارس أنس الزنيتي لم يتحمل ذلك الضغط الذي كان مرتقبا أن ينهجه فريق “نواذيبو”، إذ جاء الأول من خلال هفوة دفاعية في الرقابة والثاني من خلال ارتباك على مستوى مربع العمليات على إثر كرة ثابثة جانبية.

بدر بانون.. قائد الدفاع

ظهر المدافع الدولي المغربي بأدائه المستقر، وهو يتحمل عبء قيادة خط دفاع الرجاء خلال مواجهة صعبة، خاصة في ظل الظروف المناخية وعامل أرضية الميدان، اللذين أعاقا عملية التحكم في الكرة وإخراجها بسلاسة عن طرق التمريرات القصيرة التي تنظلق من بانون صوب وسط الميدان والهجوم.. بانون أظهر شخصيته في إحدى الفترات من المباراة حيث ظهر وهو في نقاش حاد مع الحارس أنس الزنيتي.

محمد أولحاج.. خطأ فادح مع البداية

أخطأ محمد أولحاج لما ترك المساحة لمهاجم الفريق الخصم، التي فتح من خلالها زاوية التسديد ثم تسجيل هدف التعادل (1-1)، الأخير الذي أعاد الموريتانيين إلى المباراة في الوقت الذي افتتح فيه محسن ياجور حصة التسجيل، لكن سرعان ما تحكم أولحاج وباقي زملاؤه في زمام المباراة، خاصة مع نهاية الجولة الأولى بتفوق الفريق “الأخضر”.

عبد الجليل اجبيرة.. الأناقة في “البيضة”

قد تلخص لقطة القنطرة الصغيرة التي قام بها المدافع الأيسر عبد الجليل اجبيرة، مردود الأخير خلال المباراة، حيث ظهر اللاعب بحركية في مختلف أطوارها ولم يبخل بالأدوار الهجومية، بالرغم من عائق التمريرات الجانبية المنعدمة بسبب الرياح القوية التي لم تخدم السير العادي للكرة.

مابيدي والشاكير.. توازن الفريق

عاد عبد الرحيم الشاكير إلى شغل مركزه المفضل داخل خط وسط ميدان، إلى جانب الكونغولي ليما مابيدي، الأخير الذي تحرر بشكل كبير من قيود الدفاع وبادر في أكثر من مرة إلى مساندة الجبهة الأمامية، فيما ظل الشاكير باتزان على مستوى افتكاك الكرات في مباراة لم تكن سهلة للظروف التي أحاطت بها.

الحافيظي.. مايسترو الرجاء

هو نجم الفريق والعقل المدبر للرجاء في امتحانها “الموريتاني”، حيث لم يعد زملاءه إلى أجواء المباراة بهدفه الثاني الرائع فحسب، وإنما زاد من تعميق جراح الموريتانيين ب”أسيست” الهدف الثالث للهداف محسن ياجور، حتى إنه أراد تكرا ذلك بحس جماعي عال عند الجولة الثانية، بيد أن مهاجم الرجاء لم يفلح في تدوين “الهاتريك”

حدراف.. حضرت احتفاليته

غاب زكرياء حدراف عن مستواه المألوف خلال مباراة اليوم، إلا أن حضر باحتفاليته الشهيرة عند تسجيل الرجاء لثلاثية الجولة الأولى، قبل أن يغادر اللاعب المباراة عند حدود الدقيقة 53، متأثرا بالإصابة وتاركا مكانه لزميله عبد العظيم خضروف.

محسن ياجور.. الغوليادور

فك طلاسيم النحس الذي صادفه خلال مباراة الذهاب، ليقود الرجاء صوب الدور المقبل لمنافسات كأس “كاف”، حيث تمكن من افتتاح حصة التسجيل بتسديدة لم تترك أي فرصة الحارس، عند الدقائق الأولى من المباراة، قبل أن يعود لهز الشباك بعد تمريرة رائعة من زميله عبد الإله الحافيظي، ثم ضيع فرصة تدوين “الهاتريك”، خلال الجولة الثانية بعد أن بالغ في المراوغات داخل مربع العمليات.

بنحليب.. المشاكس الهداف

أشركه المدرب خوان كارلوس غاريدو من أجل تقديم الإضافة الهجومية رفقة حدراف وياجور، حيث أظهر اللاعب عزيمة قوية للبصم على مردود جيد حتى آخر دقائق المواجهة، حيث تأتى له استغلال كرة عرضية من الجهة اليسرى ليهز الشباك برأسية جميلة، مدونا الهدف الرابع للرجاء، قبل أن ينزع قميصه ويتج لتحية مدربه الإسباني الذي أعاده إلى المجموعة بعد مشاكل سابقة بين الطرفين.

هسبورت