1fb14240 XL

اختار والي جهة فاس/مكناس محمد الدردوري عصر اليوم الجمعة ( 24 يوليوز 2015)،الحياد و الابتعاد عن الحضور في مهرجان الثقافة الامازيغية الذي افتتحت دورته الحادية عشر بالعاصمة العلمية فاس،و تأتي حكمة و تبصر الدردوري بمقاطعة فقرات المهرجان  مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقلبة،حتى لا تسجل عليه دعم جهة معينة.

و يبدو أن الدردوري لم يخنه حسه  بمقاطعة المهرجان،بعد أن حضره الأمين العام لحزب الحركة الشعبية امحند العنصر و الوزير المكلف بالرياضة و الشباب في حكومة بنكيران، الذي قصف في كلمته الافتتاحية حزب الاستقلال متهما كوادره و قواعده بمحاربة تنظيم الحركة الشعبية إبان تأسيسه في خمسينيات من القرن الماضي.

و حول العنصر مهرجان الثقافة الامازيغية المفقود،إلى تجمع خطابي سياسي، لسرد مسار حزب الحركة الشعبية ورواده المساهمين فيما يسمى الحركة الوطنية،فيما عمل المنظمين على تكريم احد الوجوه البارزة في الحزب و المعروف بسخائه و دعمه “للسنبلة” في كل المحطات الانتخابية و يتعلق الأمر بوريث اليوسي الذي قال فيه العنصر أكثر ما قيل في مدح ملوك الأندلس.

مهرجان الثقافة الامازيغية المفقود الذي ترعاه جمعية فاس /سايس ،ويترأسه  الأستاذ الجامعي موحا الناجي المعروف في عالم الاستثمار في مجال التعليم الخاص بالعاصمة الرباط،و تعرف فقراته نجاحا باهرا في استنزاف المال العام وجمع التبرعات من جميع القطاعات،فيما مكاسبه على العاصمة العلمية مفقودة، غير تلك من فرق الأهازيج الامازيغية التي يستغل فقرها و استقدامها إلى فاس للغناء أمام جمهور يحسب على رؤوس الأصابع.

شعار “تحالف الثقافات و الأديان من اجل السلام”،شعار ضخم اختاره المنظمين في محاولة التمويه على الضيوف بالكلمات الفضفاضة،فيما يصعب على الساهرين المهرجان تحقيق منه و لو شعر معاوية.

متتبعين للشأن الامازيغي،يعيبون على موحا الناجي كيفية تسييره لفقرات المهرجان،و حصر الامازيغية في ثقافتها و أغانيها الشعبية وفرقها الفلكلورية،فيما دستور 2011 قطع أشواطا كبيرة و لقاء أجدير لجلالة الملك محمد السادس الذي وضع خارطة الطريق للامازيغين الحقيقيين المتشبثين بهويتهم و أرضهم و تقاليدهم و عاداتهم .