تداولت مصادر صحفية، أن فرنسا تقبل على تسهيل إقامة المهاجرِين على أراضيها، بشكل موسع، عبر منحهم بطاقات إقامة تصلُ مدتها إلى عدَّة سنوات إثر انقضاء مدَّة صلاحيَّة البطاقة المُسلَّمة ّأول مرة.. وذلك بعد مصادقة الجمعيَّة العامة في فرنسا على مشروع قانون يهمُّ حقوق الأجانب في البلاد.

ويقومُ مشروع القانون المصادق عليه على أن يجرِي تمتيعُ المهاجر، الذِي سبق له أن استنفذ مدة إقامته الأولى، من بطاقة تتراوحُ مدتها بين عامين وأربع سنوات، تفاديًا لاضطراره إلى قصد مصالح الولاية التي يقيمُ بها بين الفينة والأخرى كي يجدد الوثائق.

النصُّ الجديد يقدمُ تسهيلات موازية لفئات معينة من الأجانب، ويفردُ لها “جواز سفر الموهوبِين”، بصلاحيَّة تصلُ إلى أربع سنوات، بغرض تعويض صيغة كان التعامل جاريًا بها مع فنانين وعلماء ورياضيِّين.. كما تشملُ التعديلات تغييرات أخرى بالنسبة إلى الوافدِين إلى فرنسا بغرض تلقِّي العلاج.

بمقتضى النص الجديد يصيرُ بوسع الشخص الأجنبي أن يدخل فرنسا بغرض العلاج في حال كان حصوله على الخدمات الاستشفائية متعذرًا في بلاده، أو صعب التحقق، وإذا ما كان وضعهُ بليغ الخطورة، بعدما كان الحقُّ محصورًا في حالة انتفاء العلاج بالمرة في البلدان الأم.

التغييرات الجديدة تقضي بألا يظل الأطباء، التابعون للوكالات الجهوية للصحة في فرنسا، مخولِين بإعطاء الرأي في السماح للمتقدم بطلب العلاج من عدمه، على أن يحلَّ مكانه أطباء عن المكتب الفرنسي للهجرة والإدمَاج، علما أن فرنسا تستقبلُ نحو عشرين ألف مهاجر جديد كل سنة.

الإجراءات الجديدة تتشددُ، بالمقابل، في ضبط اللغة الفرنسية والتواصل بها، من خلال اشتراطهَا دراية محددة للحصُول على بطاقة إقامة لعشر سنوات، بعد إتمام خمسة أعوام من الإقامة، ويوازي ذلك تسهيل لمسطرة التأشيرة بالنسبة إلى الأجانب المتزوجِين من فرنسيِّين، بغرض تمكنهم من تأشيرات طويلة الأمد.

الطلبة الأجانب في فرنسا، الذِين يتصدرُهم المغاربة بما تعدادُه اثنان وثلاثون ألفًا، سيستفيدُون أيضًا من الإجراء ابتداءً من انقضاء العام الأول من حلولهم في البلاد لأجل متابعة التكوين، تفاديًا للتجديد الذِي كانُوا يضطرُّون إليه كلَّ عام. فيما كان الإجراء متاحًا في وقت سابق أمام طلبة الماستر والدكتُوراه فقط.