اخبار سوس/ ليلى شهماني .

لاحديث بين ساكنة مدينة الدشيرة الجهادية ،  خلال الأسابيع الأخيرة إلا حول ظاهرة الباعة المتجولين الذين باتوا يغطون معظم شوارع و أزقة المدينة محولين إياها إلى أسواق يومية عشوائية  بدون ترخيص من السلطات المحلية ولا مصالح المجلس البلدي، هذا الأخير الذي اصبح بقوة موقعه بالمدينة من المناصرين و المدافعين عن هذه الظاهرة ،  لكون  جلهم  يتواجد امام  مقرهم الرئيسي ، ولا من يحرك  ساكنا ، رغم ان  الشرطة الادارية ، وتنظيم السير والجولان  وكذا الباعة  في  اختصاص  المجالس المنتخبة بقوة القانون  ، وردع من  يخالف القانون.

باعة متجولون يتناسلون يوما بعد يوم بمحادات  السوق اليومي  وجل الازقة ،  معرقلين حركة السير و الجولان،  إذ قاموا بإغلاق  جل الشوارع في وجه المواطنين، والسيارات العابرة ، محدثين فوضى وفتح باب  الفوضى  والنشالين ،  و أزبال مختلفة اشكالها و روائحها من خضر و اسماك و فواكه و غيرها  دون أن تتدخل السلطات المنتخبة لتحرير  الملك العام و الشوارع المحتلة . 

لقد استوطن هؤلاء الباعة المتجولون بعرباتهم الفريدة أحيانا في الشكل و اللون أغلب أرصفة وشوارع المدينة و خاصة السوق اليومي ” السويقة”  القلب النابض لمدينة الدشيرة الجهادية  الذي اضطر معه تجار سوقه المركزي من إخراج سلعهم للشارع حيث يتم عرضها و بيعها، التي حولت الشوارع لبرك أوحال يستحيل معها مرور سيارات و مستعمليها ،  فبالأحرى الاستنشاق، إلى جانب تحويل فضاء الأرصفة التي أمام المحلات التجارية لفضاءات تكترى لمن يود عرض سلعته ، وضع اصبح يتعين معه من جانب الراجلين اتخاذ كامل الحيطة والحذر لتفادي مشاكل الازدحام التي تركت الحبل على الغارب، فوجدها الباعة فرصة لاتعوض لاحتلال المزيد من الساحات والشوارع بتناسل عددهم يوما بعد آخر.

هي إذن تجارة غير متكافئة بين أصحاب المحلات التجارية الذين يؤدون ضرائب سنوية و آخرون لا ضريبة لهم سوى ضريبة بعض المستشارين الجماعيين إما نقدا أو مادة قد لا تغني و لا تسمن من جوع، عربات يدوية وطاولات وصناديق خشبية ومنشورات من البلاستيك تؤثث الشوارع يوميا، تعرض أنواعا شتى من السلع، وخلفها يقف شباب و شيوخ و نسوة ، حتى الأطفال لديهم موقعهم بينهم، تتعالى صيحاتهم لإثارة اهتمام المارة لأهمية مايعرضون من بضائع وسلع مختلفة.  قد تكون صالحة أو قد انتهت مدة صلاحيتها، منهم الواسع المزاج و منهم الضيق لدرجة أن بعضهم يحمل اسلحة بيضاء تحت ثيابه قد يستخرجها في اي لحظة غضب مهددا بها حى رجال الأمن إن استدعى الأمر ذلك أو للدفاع عن المكان الذي اتخذه مستقرا له عنوة ، اكتساح الباعة المتجولين هذا لشوارع المدينة بشكل غير مسبوق أثار استياء وغضب أصحاب المحلات التجارية، و رغم مجموعة من الاحتجاجات تفدموا بها للجهات المعنية نتيجة المنافسة غير الشريفة فمازال الوضع عما عليه بل زاد حدة و سوءا، يقول أحدهم  ” لقد  تأثرت تجارتنا كثيرا، و قل مدخولنا يوما بعد يوم لدرجة أن اغلبنا أغلق محله و اقتنى عربة و خرج هو الآخر للشارع و منا من استغل عطلة ابنائه و سلم لهم بعض سلعته لعرضها بالشارع في مزاحمة لهؤلاء الباعة ، مادام المسيطرين على الشأن المحلي  باغين الفوضى ….. تصور معي أننا نظل في كثير الأيام بلا بيع ولا شراء، إنها الفوضى بعينها في هذه المدينة التي غلب عليها ابناء جل مناطق المغرب  ”  في حين يقول اخر : ” لم نعد نفهم شيئا واش كين المخزن في البلاد و لا لا و فين هما اللي صوتنا عليهم بزاف هد الشيء حيث هما اللي كيشجعوا هذ الشي و منهم اللي شاري الكرارص ليهم و باغين التغيير خاص التغيير يجي منا حنا الأولين راحنا كامونيين و بلا عصا عمرنا منزيدو القدام ” فيما ثالث أردف قائلا ”  كلشي من المجلس البلدي  لأنهم بكل بساطة  يتهربون من موضوع الباعة المتجولين في كل دوراتهم معتبرين هذه الظاهرة قوة لصالحه مستغلا ذلك في حملاته الانتخابية السابقة لأوانها من اجل كسب أصوات  هؤلاء الباعة.

فيما  استنكر عدد من متتبعي الشأن المحلي بالمدينة و جمعيات المجتمع المدني، الصمت المطبق و التجاهل التام ، عن المحل الذي يؤي  عربات  يدوية ومجرورة كل مساء وهو في ملكية  اقرباء محاربي التماسيح  ودعاة التغيير ،  التي لم يعد يهمها سوى إحياء السهرات و المهرجانات لتميع صورتها لا غير بدل إعادة الاعتبار لهذه المدينة  المنسية ، و إخراجها من عنق اللامبالاة التي أغرقتها في جملة من المعاناة، أو استقطابهم  للمهرجانات الخطابية  ، فهل ما يحدث مع الباعة المتجولين سكوتا عن الحق و تشجيعا للظاهرة لأسباب لا يعلمها إلا مشجعوها أم أنها تشجيع لاحتلال الملك العام و تواطئ مع من يسيرون مجلس بلدية الدشيرة الجهادية.