خصصت مجلة يامبولا، الكائن مقرها في العاصمة البلجيكية بروكسيل، والمتخصصة في الشراكة بين الاتحاد الأوربي وإفريقيا، في عددها السادس عشر، ملفا عن عودة المغرب الرسمية إلى الاتحاد الإفريقي في 31 من يناير 2017، وحالة الإجماع التي عبر عنها الزعماء الأفارقة بخصوص هذا الاندماج الجديد خلال حفل أقيم بمقر الاتحاد الإفريقي، كما نشرت على صفحتها الأولى صورة لجلالة الملك محمد السادس.

وجاء الملف الخاص عبارة عن مقتطفات من الخطاب الذي ألقاه جلالة الملك محمد السادس أمام أنظار قادة وزعماء القارة الإفريقية، حيث افتتح جلالته خطابه بتلك العبارة التي أصبحت لازمة جابت العالم حينها، حينما قال جلالته : “كم هو جميل هذا اليوم، الذي أعود فيه إلى البيت، بعد طول غياب! كم هو جميل هذا اليوم، الذي أحمل فيه قلبي ومشاعري إلى المكان الذي أحبه ! فإفريقيا قارتي، وهي أيضا بيتي. لقد عدت أخيرا إلى بيتي. وكم أنا سعيد بلقائكم من جديد. لقد اشتقت إليكم جميعا.”

وبخصوص قرار العودة للحضن الإفريقي، نقلت المجلة عن جلالة الملك قوله “لقد جاء قرار العودة إلى المؤسسة الإفريقية ثمرة تفكير عميق. وهو اليوم أمر بديهي. لقد حان موعد العودة إلى البيت: ففي الوقت الذي تعتبر فيه المملكة المغربية من بين البلدان الأفريقية الأكثر تقدما، وتتطلع فيه معظم الدول الأعضاء إلى رجوعنا، اخترنا العودة للقاء أسرتنا. وفي واقع الأمر، فإننا لم نغادر أبدا هذه الأسرة.”

وأشارت المجلة إلى أن جلالة الملك محمد السادس تحدث في خطابه أمام القادة والزعماء الأفارقة بالقول : “ورغم السنوات التي غبنا فيها عن مؤسسات الاتحاد الإفريقي، فإن الروابط لم تنقطع قط؛ بل إنها ظلت قوية.”

غلاف العدد الخاص من مجلة يامبولا

 وتطرقت المجلة إلى الزيارات العديدة التي قام بها جلالة الملك محمد السادس إلى خمسة وعشرين دولة إفريقية والتي بلغت حينها 46 زيارة، مع ما رافق تلك الزيارات من إبرام للكثير من المشاريع الاستراتيجية وعلى رأسها إطلاق مشروع أنبوب الغاز إفريقيا-الأطلسي مع رئيس جمهورية نيجيريا، وهو المشروع الذي “سيخلق حركية قوية، تضفي دينامية تساهم في تحقيق التقدم، وتطوير مشاريع موازية”..

وتحدثت المجلة أيضا عن “المشاريع التي تهدف إلى الرفع من المردودية الفلاحية، وضمان الأمن الغذائي والتنمية” كما جاء في خطاب جلالة الملك، من خلال “إقامة وحدات لإنتاج الأسمدة بالشراكة مع كل من إثيوبيا ونيجيريا”.

وتطرقت المجلة إلى الفقرة التي كشف فيها جلالة الملك محمد السادس عن نظرته الواقعية للتعاون جنوب-جنوب الذي قالعنه جلالته إنه “واضح وثابت، فبلدي يتقاسم ما لديه دون مباهاة أو تفاخر”. على الصعيد الداخلي، فقد أشار جلالة الملك محمد السادس “أنه يتم استقبال الأفارقة من دول جنوب الصحراء” حيث “تم إطلاق العديد من عمليات تسوية الوضعية استفاد منها، في المرحلة الأولى، ما يزيد عن 25 ألف شخص.”

وردا منه على ادعاءات خصوم المغرب الذين يدعون أن ما يقوم به المغرب هو من أجل البحث عن ريادة القارة الإفريقية عن طريق هذه المبادرات، أشارت المجلة إلى قول جلالة الملك محمد السادس إن “المملكة المغرب تسعى أن تكون الريادة للقارة الإفريقية.”

وشددت المجلة، في ختام ملفها الخاص، على فقرات الخطاب الملكي التي تحدث فيها جلالة الملك محمد السادس عن أن المغرب “اختار سبيل التضامن والسلم والوحدة. وإننا نؤكد التزاماتنا من أجل تحقيق التنمية والرخاء للمواطن الإفريقي. فنحن، شعوب إفريقيا، نتوفر على الوسائل والعبقرية، ونملك القدرة على العمل الجماعي من أجل تحقيق تطلعات شعوبنا”.