تعاني الآن واحدة من كل ثلاث فتيات مراهقات من القلق، ومن الأهمية التعرف على كيف نساعد في تربية شابات قويات واثقات، وتعتبر تربية البنات من الأمور الصعبة دائما، وذلك بسبب التعقيدات النفسية التي تتداخل داخل الفتاة ومشاعر القلق والتوتر الدائمين، ولكن تقدم خبيرة التربية “ليت هيوجيز جوشي” عددا من النصائح التي تتعلق بتربية البنات، نشرتها صحيفة “ذا صن” البريطانية، وهي تتعلق بأكثر الأشياء المقلقة أثناء التعامل معهن، وهي كالآتي:

1- القلق حول شكل الجسم:

وسائل الإعلام الاجتماعية والفوتوشوب وهوسنا بالمشاهير يعني أن بناتنا يشعرن بالقلق من مظهرهن أكثر من أي وقت مضى، فواحد وستون في المئة من الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 10 و 17 سنة لا يتمتعن بتقدير كبير للذات حسب استطلاع حديث، والسبب في ذلك هو وسائل التواصل الاجتماعي التي تعرض لابنتك على الإنترنت يوميا نجوم رائعين شكلا، ولكنهم قد تعرضوا لجراحات تجميلية كثيرة، تاركين آراء غير واقعية عن النساء الحقيقيات، وما يمكن فعله هو أن لا نقول شيئا سلبيا بشأن مظهرها، فهذا مصدر قلق حقيقي بالنسبة لها، لذا يجب أن نوفر الطمأنينة لها، ونتجنب التعليقات النقدية حول مظهرها.

2-التسلط:

وفقا لمؤسسة خيرية دولية في المملكة المتحدة، فإن نصف البنات يتعرضن للتسلط عبر الإنترنت، ويمكن أن يكون ذلك مصدرا رئيسيا للقلق والانزعاج، ويحدث ذلك عن طريق مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي أو خدمات الرسائل مثل WhatsApp أو التطبيقات أو غرف المحادثة وما إلى ذلك، وكل ما عليك فعله هو التأكد من أن ابنتك تشعر بالأمان وأنها تثق فيك بشأن أي شيء مزعج يحدث على الإنترنت، والابتعاد عن أفكار منعها من الدخول على الإنترنت، فقد يؤدي ذلك إلى عزلها اجتماعيًا أكثر.

3-الجنس:

إن المشهد الجنسي يتغير بسرعة، والتوفر الواسع للإباحية على الإنترنت أدى إلى ضغوط جديدة على الفتيات في عمر أصغر من أي وقت مضى، بينما في الوقت نفسه هناك المزيد من النقاش الآن حول المضايقات وما هو مقبول وغير مقبول، وما يمكنك فعله حيال الأمر هو أن نكون منفتحًين، ابدئي بالحديث مع ابنتك عن الجنس والعلاقات بطريقة تناسب العمر من وقت مبكر، لا تنتظري حتى تصل إلى سن البلوغ، إذا لم تكن قد طرحت أي أسئلة قبل سن العاشرة أو الحادية عشرة تقريبًا، فقد حان الوقت لتقديم الموضوع لأن ذلك عادة ما يحدث عندما تبدأ المدارس في تعليم الجنس في دروس الأحياء، وقد أظهرت الدراسات أن الشباب الذين يكون آباؤهم منفتحين ومتوازنين عند مناقشة الجنس أكثر احتمالا لعدم التعرض للمخاطر من هذا النوع، لا تكوني محرجة ولكن عليك أيضًا أن تحرصي على عدم إحراجها.

4- الصداقات:

كانت الصداقات دومًا حقل ألغام بين الفتيات وقد عمدت وسائل الإعلام الاجتماعية إلى تضخيم المخاوف حول الشعبية والإقصاء في المدرسة وبين الأصدقاء، ويشعر المراهق في هذه الفترة ويحدد شعبيته بين أصدقائه عن طريق إبداء الإعجاب والمشاركة عبر الإنترنت، وما يمكنك فعله لكي تتجاوز ابنتك أي مشكلة من هذه المشكلات هو أن تجعليها تفكر في شخصيتها كما هي، وليس كما يريدها شخص آخر.

5- الرأي الشائع عن الأجناس:

منذ وقت ليس ببعيد لم يكن أحد يستطيع أن يعارض أن اللون الوردي للفتيات والأزرق للأولاد، أو الاقتراحات بأن بعض الوظائف أكثر أنوثة أو ذكورية، بعد كل شيء، ألا تريد أن تعتقد ابنتك أنها لا يمكن أن تكون طيارًا في شركة الطيران أو طبيبة، ما يمكنك فعله هو أن لا تمرر صورا نمطية عن الملابس والدمى والمهن والأدوار، وأقول مثل “تلك هي الفتاة” و”الأولاد لا يبكون” وما إلى ذلك حتى تنطلق في الحياة دون حدود.