قال أنس الدكالي، وزير الصحة، إنَّ من بين الأهداف الكبرى التي ترمي وزارته إلى تحقيقها توفير التغطية الصحية الشاملة لأكثر من 90 في المائة من المغاربة في أفُق سنة 2021، ورفْع هذه النسبة خلال السنوات اللاحقة لتُلامسَ سقف 100 في المائة.

والتغطية الصحية الشاملة هي آلية لترسيخ المساواة بين المواطنين في نيْل حقهم في العلاج؛ وذلك بتمكين كلّ مواطن من الخدمات العلاجية دُون أن يؤثّر ذلك على وضعيته المادية، أيْ دون أن يضطرَ إلى الاختيار بيْن الاستشفاء وبين متطلبات الحياة الأخرى.

وأكّد الدكالي، في تصريحات للصحافيين على هامش لقاء بمناسبة اليوم العالمي للصحة بالرباط، أنَّ “المغرب قطع أشواطا مهمة على درْب توفير التغطية الصحية الشاملة للمغاربة، إذ بلغتْ نسبة الساكنة المستفيدة من التغطية الصحية، بمختلف الأنظمة الصحية، كنظام المساعدة الطبية “راميد”، والتغطية الصحية الإجبارية.. 60 في المائة”.

وفي الكلمة التي ألقاها بمناسبة اليوم العالمي للصحة، والذي يُخلَّد هذه السنة تحت شعار “الصحة للجميع”، عبّر الدكالي عن قناعته بأنَّ المغرب يسير في الطريق الصحيح لتعميم التغطية الصحية الشاملة للمغاربة، معتبرا أنَّ الدينامية التي يعرفها هذا المجال تستدعي أن تكون موجَّهة بحوار إستراتيجي مُهيكل حول أفضل السّبل القمينة بجعل التغطية الصحية الشاملة أكثر نجاعة.

وأكّد وزير الصحة أنَّ توفير أفضل رعاية صحية يعدّ من الحقوق الأساسية لكل إنسان، كما يؤكّد على ذلك ميثاق منظمة الصحة العالمية، مشيرا إلى أنَّ المغرب منذ استقلاله قام بعدد من الإصلاحات، ووضع جملة من البرامج، ساهمت في تجويد الرعاية الصحية المقدمة للمواطنات والمواطنين.

ومنذ سنة 2005، فعّل المغربُ عددا من البرامج الرامية إلى تيسير الولوج إلى الخدمات الصحية؛ وكانت البداية بتفعيل التغطية الصحية الأساسية، ثمّ التأمين الإجباري عن المرض، ثم نظام المساعدة الطبية “راميد”، تلاه التأمين الصحي الخاص بالطلبة. وتسعى وزارة الصحة إلى تفعيل التغطية الصحية الخاصة بأصحاب المهَن الحرة.

وتواجه البرامج التي وضعتْها وزارة الصحية عددا من العراقيل والتحديات، ترتبط، أساسا، حسب وزير الصحة، بالإمكانيات البشرية واللوجيستية، والتوازن المالي للصناديق المدبِّرة للأنظمة الصحية المتوفرة، وتأهيل المستشفيات العمومية، وكذا مستشفيات القطاع الخاص.