تتميز معظم الأحزاب المغربية بنمطية ستاتيكية ، حيث أنها لا تعرف تجديدا أو تغييرا في آليات اشتغالها باستثناء الاجتماعات الدورية أو الاعتيادية أو الاستثنائية التي يسود فيها السلوك الخطابي ، وليس السياسي، مما جعل المنظرين والمتتبعين للشأن الحزبي المغربي يصنفون هذه الأحزاب في خانة أحزاب المواسم السياسية .

وهكذا عرفت الشهور الأخيرة حركية موسمية داخل صفوف الأحزاب المغربية شأنها شأن المواسم والمهرجانات الغنائية التي تنشط في الفترة الصيفية ، حيث يتنقل ” النجوم ” السياسيون بين المدن القرى والجهات لعرض ” نجوميتهم الخطابية ” أو لاستقطاب ” نجوم” محلية لخدمة أجندتهم ومصالحهم الخاصة فمن كان ” حماما” يتحول إلى ” جرار” ومن كان ” وردة ” يصبح ” كتابا” ومن كان ” ميزانا ” ينقلب على عقبيه ويتحول إلى ” فرس” يعدو نحو كرسي موهوم الكل يجري للوصول إلى دكة التسيير.

وفي المقابل هناك نفور عام من العمل الحزبي، هذا النفور اتخذ في السنوات الأخيرة أبعادا خطيرة، مما يهدد بأن يصبح الجهاز الحزبي، والمؤسسة الحزبية هيكلا بلا مناضلين أو مؤسسة بلا حياة حزبية ، ومن أسباب هذا النفور انحراف الزعماء و أصناف الزعماء وأشباه الزعماء عن المسار النضالي أو المسار الحزبي السليم وبحثهم عن المناصب والأرائك الوثيرة، يضخمون في أرقام حساباتهم الخاصة ولا يسعون إلى تضخيم أرقام المناضلين في أحزابهم أو تشكيلاتهم الحزبية ، هذا النفور من الأحزاب هو تعبير عن السخط، وعدم الرضا عن التدبير والتسيير الحزبي، وعدم الرضا عن المآل السياسي والإيديولوجي للأحزاب.

هذا الوضع الانقلابي في الأحزاب وفي الحياة السياسية الوطنية تسبب في وجود جماعات سياسية وأحزاب مصلحية ولوبيات اقطاعية، تحولت بفعل انحرافها إلى ( جماعات مصالح) أو ( أحزاب مخزنية ) تأتلف داخلها جماعات أو لوبيات ذات مصالح إدارية أو مالية أو جهوية تعمل لأجل حماية مصالحها الخاصة، وحماية مصالح الدوائر المالية و المخزنية الأخرى حتى أن دور هذه الأحزاب في المؤسسات العمومية والتشريعية أصبح هو إصدار تشريعات وقوانين لصالح رجال الأعمال والأعيان و الاقطاع.

وحينما تشابكت المصالح والمنافع داخل الأحزاب الوطنية، وتصارعت فيما بينها، كالصراع بين النقابي والحزبي، والمثقف والإداري، ورجل أعمال الأجير والمدبر للشأن المحلي مع المواطن … تسبب ذلك في نشوء حرب داخلية وسط الأحزاب ، مما أدى إلى حصول تشردم حزبي من خلال تفريخ الأحزاب عبر تشجيع بعض ( القيادات ) الوطنية أو الجهوية أو المحلية على إنشاء أحزاب مضادة للحزب الأم، كما تم تشجيع بعض الشخصيات ” النجومية” على إنشاء كيانات حزبية مصطنعة للحد من مفعول الأحزاب الوطنية الأخرى القوية، مع اذكاء روح التشردم السياسي والنقابي والجمعوي حتى يستطيعون الحد من أي تكتل سياسي قد يؤدي إلى الهيمنة على الحقل السياسي المغربي.

وأن عملية التفريخ والتشردم، ما هي إلا عملية استراتيجية سياسية مركزية دولتية تم تسطيرها وتنفيذها منذ مدة طويلة وذلك لفرملة كل اجتياح أو مد أو تقدم لآب كيان حزبي يطمح للهيمنة على الشأن العام أو الشارع السياسي أو الحياة السياسية العامة، واعتمدت الدوائر المتحكمة في ذلك على العديد من المعطيات والعوامل المساعدة لفرض منطق التشردم في التنظيمات الحزبية.

فحزب الاستقلال الذي كان يسعى لهيمنة الأعيان، ورجال الأعمال والمحافظين انفصل منه فصل ثوري يقوده سياسيون ثوريون من أمثال المهدي بن بركة وعبد الرحيم بوعبيد ليؤسسوا حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية.

وهذا الأخير حينما استبد به تيار النقابة انفصل عنه شباب ثوريون ليؤسسوا حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وهو الذي تعرض كذلك لهزات حزبية وتشردمات وتفريخات نجم عنها ظهور أحزاب بأحجام ميكروسكوبية من قبيل: حزب الطليعة / الحزب الاشتراكي/حزب المؤتمر/…. واليوم قد ينفصل عنه جزء مهم من قاعدته النضالية ليشكلوا بديلا ديموقراطيا… وكل ذلك بفعل غياب الوضوح الأيديولوجي، والوضوح السياسي، وانعدام المحاسبة، وأزمة قيادة… ويقول البعض أن الخلل في هذه  الأحزاب ليس ظرفيا بل هو خلل بنيوي لأن الحزب لم يعد يحمل مشروعا مجتمعيا أو إيديولوجيا ثورية، كما أن قاعدته وقواعده الجماهيرية تغيرت ولبست لبوسا بورجوازيا لا تبحث سوى عن الحفاظ على مصالحها المادية والسياسية، وهذا ما جعل( زارتمات ) يسمر هذه الأحزاب ( جماعة مصالح ) أو ( ائتلافات شخصية) تبحث عن مصالح ضيقة فاقتربت من السلطة، وابتعدت عن مناضليها والمتعاطفين معها… وهي في حد ذاتها سلطة مشكلة في مؤسسات مشكوك في ديمقراطيتها.

إن الأحزاب هي جماعة مصالح، لذا نرى في كل استحقاق انتخابي موسمية وحركية زائدة عن اللزوم مما يدل على أن الأحزاب المغربية لا تملك آليات للضبط الإيديولوجي ولا آليات لاستقطاب الفعاليات الجديدة ولا تملك رؤية واضحة للآفاق السياسية المستقبلية بقدر ما تعمل على استقطاب أسماء لها تأثير على محيطها العائلي أو المحلي ليجني لها الأصوات في المواسم الانتخابية ، وحينما تموت حرارته الانتخابية  تطلقه أو تسمح في مغادرته لتبحث عن من هو أكثر منه استقطابا للأصوات، وبذلك يتحول المواطن إلى آلة لجني أرباح الأصوات للوصول إلى دكة التسيير.

الوردة ذبلت وجف رحيقها…. فهل ستحيا بالتنقيط الاصطناعي ؟؟

كانت جهة سوس ماسة من بين الجهات الأكثر ارتباطا بالتنظيمات اليسارية وخصوصا الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية نظرا لكونها معقلا لجيش التحرير والمنظمات الموازية له سياسيا ونقابيا، ففي انتخابات 1963 كانت اكادير والدار البيضاء مدينتان اتحاديتان بامتياز ( الاتحاد الوطني للقوات الشعبية ) ثم جاءت انتخابات 1976 لتبقى اكادير محافظة على انتمائها الاشتراكي ( الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ) وقلعة صامدة أمام كل محاولات الاختراق من طرف كافة الأخرى 81/88/93/98/…. إلى حدود الانتخابات الأخيرة … لا شيء تغير في التركيبة الحزبية   والسياسية بالمدينة من الرئيس المرحوم ابراهيم الراضي إلى الرئيس الحالي طارق القباج مرورا بالرؤساء محمد الواثق ، محمد البوزيدي… أنها مدينة عصية على الأحزاب الإدارية وغير الإدارية… حتى أن الزعيم الاتحاد الراحل عبد الرحيم بوعبيد اختار ان يترشح فيها في الانتخابات التشريعية (77) ضدا على إرادة المخزن وعلى مرشحها المفضل آنذاك ( الدكتور رمزي) ولقد حاول وزير الداخلية  آنذاك أن يحثه على تغيير مكان الترشيح لكون المقعد البرلماني حسم لصالح ممثل المخزن لكن عبد الرحيم بوعبيد أصر على أن يترشح في مدينة اكادير لفضح خطاب السلطة، وفضح الديمقراطية المغشوشة وفضح ” اللعبة” الديموقراطية التي بدأ المغرب آنذاك مسلسلها … الذي لا ينتهي .. إلا إلى مزيد من النفور من هذه الانتخابات.

كان عبد الرحيم بوعبيد قد اختير بين أن يترشح في سلا أو الدارالبيضاء أو المحمدية لكنه أصر أن يترشح في عاصمة سوس ولو أنه يعلم بخسران المعركة، إلا أنه أصر أن يبقى مدافعا عن حقه واختياره فهو القائل ( المقاعد لا تهمنا ) عكس ما يحصل اليوم، فالكل يجري لحصد المقاعد الانتخابية والكراسي والمصالح الخاصة، ولا يهم كيف ؟ ومن أين ؟ بالتزوير أم بشراء الذمم..

اليوم اختار الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي ادرسي لشكر أن يترشح في موطنه الأصلي ( تغجيجت ) بعدما اعتاد أن يترشح بالدوائر الرباطية وربما أحس أن حظوظه هناك لم تعد تسمح له بالفوز فاختار ( الهروب !!) إلى منطقة نائية، وهو الزعيم ” الوردي” الذي لا يمكن أن يسمح له تاريخ الحزب العتيد أن يسقط في معارك الرباط الانتخابية ، لأنه إن سقط انتخابيا فهذا سيؤكد أنه لا يصلح أن يبقى زعيما لأعتد حزب يساري في المغرب، لذا اختار أن يحط الرحال إلى بلدة صغيرة يسهل ( التهام ) أصواتها لتبقيه ولو رمزيا ممثلا لساكنة قروية من ساكنة المغرب المنسي، وليس الهدف لديه أن يكون قائدا جهويا وهو الذي يسعى أن يكون رئيسا للحكومة إذن فما هو تشخيص يحضر لديه أكثر مما هو حزبي ( صيانة الذات من التلاشي والذوبان الحزبي ) عكس المرحوم عبد الرحيم بوعبيد الذي اختار مواجهة المخزن في وسط قلعة اتحادية بامتياز ، مصحبا بالمنصب النيابي والوزاري ومفضلا حب الجماهير على حب المصالح الخاصة… واليوم ها هو الاتحاد تذبل وردته في حوض سوس ماسة بعدما امتد إلى صفوفه تيار الكراسي ، ولوبيات المصالح، وبقايا الأعيان، وتم تصويب بنادق القتل السياسي إلى قياداته المحلية.. وفي المؤتمر الإقليمي الأخير تم تحجيم تيار القباج بل إقصاؤه لفسح المجال أمام ” الوافدين الجدد” الذين تجولوا في كواكب حزبية قزحية فأثثوا فضاء المسرح الحزبي.. لكن ما أن وجدوا الأبواب مرصودة أمامهم وآفاق الانطلاق نحو المجالس المنتخبة غير معبدة بسهولة عادوا أدراج الرياح ليسكنوا في حضن ” الكتاب ” الذي استوعبهم، فبقيت سفينة ( الاتحاد ) غارقة في أوحال المشاكل التنظيمية، والصراعات الوهمية والمصالح المتضاربة، ليختار طارق القباج تأسيس تنظيم موازي تحت اسم ( البديل الديمقراطي ) هذا الوضع المتأزم قد يؤدي إلى إفراغ الحزب من أطره ومناضليه وقد يصبح حزبا أجوفا لا تأثير له على جسمه ولا على محيطه، بل قد يكون كذاك القارب الذي يحمل ” مهاجرين ” إلى ضفاف أحزاب أخرى تستفيد من هذه الأطر وخبراتها الثقافية والتدبيرية.

ماذا سنقول عن مدن انزكان والدشيرة وتارودانت …و.. كلها تعرف نزيفا تنظيميا لا نظير له مناضلون باعوا ارثهم الحزبي مقابل مكاسب خاصة وحظوة اجتماعية عابرة، فالآلاف من المناضلين والمتعاطفين مع حزب الاتحاد الاشتراكي تواروا إلى الوراء تاركين تجار الانتخابات يعبثون فسادا في تربة المجتمع، يلوثون بفسادهم ، وإفسادهم الحياة السياسية والحزبية ويحولون المناضلين إلى متسولين للأصوات الانتخابية… وغدا قد يصبح الاتحاد الاشتراكي تراثا سياسيا لا وجود له إلا في الكتب والمراجع بعدما أغرق مسؤولية قاربه في مستنقع المصالح الشخصية.

هاهي الانتخابات على الأبواب فمن هم الذين سيحملون شعار الحزب ومبادئه بعدما غادر قاربه العديد من المناضلين الأوفياء لتاريخه وشهدائه فماذا بعد القباج في أكادير؟ وماذا بعد المصطفى المتوكل في تارودانت؟ وماذا بعد الحسين كوحميد في انزكان ؟ وماذا بعد….

 

الميزان يتأرجح بقوة حركة أجنحة الطير ( الحمام )

 

تشتد حرارة الصراع بين قطبي الميزان والحمامة ( قيوح / بودلال ) فهما يملكان رصيدا ماديا وبشريا يجعلهما قادرين على استقطاب الشرائح الانتخابية بكافة أطيافها في المدن والقرى، ولقد تصارعا وتعاركا في معقلهما بأولاد تايمة، وواصلا معركة الامتداد في كل من مدن تارودانت وتزنيت واكادير واشتوكة ايت باها مستعملين الأعيان، وممثلي المجالس، ورجال الأعمال والفلاحين، والعمال والتجار ، وموفرين لهم لوجيستيكا ضخما، لاستقطاب ” الناخبين الكبار ” و ” واستجلاب ” قوى انتخابية من كل الأعمار للدخول إلى المعركة مستعملين جميع الأسلحة المقبولة والمحظورة.

فآال قيوح يتسوقون جميع الأسواق ، ويحضرون جميع المواسم الدينية وغير الدينية ، ويقدمون ” القرابين ” والمنافع لأجل تطويق وغلق كل المنافذ على الخصوم حتى لا يتسللوا إلى معاقلهم الانتخابية في جماعات كثيرة وداخل القبائل المتحالفة معهم بأولاد تايمة وأحوازها أو بتارودانت وجماعاتها الجبلية ، واليوم يتحركون بقوة في جماعات كانت بالأمس عصية عليهم، كما هو الشأن بجماعات في إقليم اشتوكة ايت باها، أو حتى بمدينة اكادير عاصمة الإقليم واختاروا استمالة الكفاءات الحزبية الأخرى مع تمويل الجمعيات والمجموعات الضاغطة ونشر الدعايات والإعلانات والقصاصات التي تخدم أجندتهم الحزبية، مع حضور “زعمائهم ” في الولائم والمواسم والمهرجانات حتى يزنوا قيمتهم الانتخابية ، ويجعلوا كفة الميزان تميل إليهم لا عليهم .

أما خصومهم من آل بودلال فيعملون في الخفاء لاستقطاب الفعاليات الاجتماعية والاقتصادية والرياضية خدمة لمصالحهم الاقتصادية أولا ، وهم الآن يعاركون في محطة الانتخابات المهنية كي يفوزوا بغرفها ليكون لهم شأن في الغرفة السفلى للبرلمان ( مجلس المستشارين ) ويبقى الحاج بودلال هو آيتهم، فهو بلا منافس ولا بديل بعدما استطاع أن يزيل من طريقه صقور الحزب في المنطقة وأن يحول الباقون إلى أتباع أو مريدين ، لذا بقي الحزب على سابق عهده لم يتأثر بأي نزوح أو هجرة عاكسة، وإنما استقطب كفاءات جديدة قد تحمل له مزيدا من الإشعاع الانتخابي كما هو شأن استقطاب عميد كلية الآداب باكادير سابقا ( أحمد صابر ) الذي التحق حديثا بصفوف حزب الحمامة ليقود لائحة الحزب بانزكان.

ومن خلف هذين الحزبين يتحرك الجرار ( الأصالة والمعاصرة ) بقوة بدك الأرض من تحت أقدامهما ويحصد ما زرعته الأحزاب الأخرى في العقود والسنين السابقة، لا يعير الاعتبار للأعراف الحزبية ولا يلتزم بالضوابط المعمول بها في الأخلاق السياسية، حيث فتح أبوابه لكل عاشق وهائم بالكرسي الانتخابي من أي طيف حزبي  يساريا كان أو ليبراليا ، علمانيا كان أم سلفيا، عماليا كان أو مقاولا، شابا كان أو شيخا …. لا يهم. كل ما عليه أن يؤمن به هو الوصول إلى دكة التسيير، ولغة التواصل لديه أن يكون المنخرط غير منغلق على أية إيديولوجيا أو أية رؤية سياسية وإنما عليه أن يركب ( التراكتور ) ويحرث الأرض بالمال، ويجنيه كيف يشاء مسيرا كان للشأن المحلي أو مسيرا من طرف غيره.

لذا فإنه يتحرك بقوة بعدما استطاع أن يحصل على تسيير بعض الجماعات القروية وخصوصا في تارودانت وها هو اليوم يحرك بوصلته نحو اكادير وأحوازها وتزنيت ونواحيها لعله يستطيع أن يقلب الطاولة على ” المستبدين ” على شؤونها منذ عقود وعقود … فهل يحصل له ذلك ؟

ويبقى المصباح مستنيرا ، ويتحرك بصمت ، مستغلا الأزمات التنظيمية للأحزاب الوطنية وإخفاقاتها، يتعامل بمنطق لا رابح ولا خاسر رغم أنه يمثل الآن القوة الانتخابية الأولى في المنطقة بل وفي الجهة حيث يتوفر على رصيد انتخابي لا بأس به يستطيع به أن يكسب الرهان الانتخابي المقبل أو يفرض _ على الأقل _ تحالفات متوازنة تكون لصالحه أو لصالح حلفائه في الحكومة أو في المنطقة.

لقد اكتسحوا الانتخابات البرلمانية الأخيرة في كل من عمالات انزكان واكادير … كما اكتسحوا الانتخابات الجماعية في عدد من الجماعات ( الدشيرة الجهاية) إلا أنهم ما يزالون يرددون ننفس الاسطوانة الانتخابية ( محاربة الفساد ) وهم الذين فشلوا على مستوى التدبير الحكومي لمحاربة الفساد فكيف لهم في جماعات لا تملك شيئا غير الجموع العامة لتمرير الميزانيات المهترئة؟؟

إن خطابهم أكبر من قوتهم التنظيمية، كما أن إنهاك قواهم في الحكومة جعلهم يصوبون بنادقهم لخصومهم السياسيين والحزبيين وهذا ما سينهكهم مستقبلا كما حصل لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إضافة إلى أن شعلة وحرارة الانتفاضات الشعبية ( 20 فبراير ) بدأت تخبو وتطفأ، ولم يعد لها تأثير على الساحة السياسية الوطنية ، وهم الذين قفزوا عليها واستفادوا منها.

إذن ما هي تكهنات الانتخابات المقبلة؟ إنها في علم المخزن !!   هو العارف بتشعباتها ومبتداها وخبرها !!، أما نحن فلم نعد غير أولئك الباحثين عن بصيص الحقيقة ؟؟ !!