تستعد فرقة مرآة الواقع للتنشيط المسرحي بورزازات ، لتقديم عرضها الأول اليوم الخميس بمدينة امنتانوت ، بعنوان “الإيقاع” .

مسرحية “الإيقاع”، التي أنتجت بشراكة مع جمعية فنون للإبداع الأدبي و الثقافي بورزازات ومن إخراج الفنان أيوب شاوقي ، في إطار الموسم المسرحي 2017/ 2018، عمل جديد يغوص في أعماق الثقافة المغربية ، ويحاول إبراز بعض من روافدها وتنوعها من خلال النبش في غناها، من خلال نص يرحل بالصراع الدرامي إلى المشاكل الإجتماعية و السياسية.

 يحمل العمل الجديد عنوان « الإيقاع »،هذا العمل الذي يختلف كثيراً عن الأعمال السابقة،فهي تسلط الضوء بشكل مباشر على الجرح، وتتناول الوضع القائم المعتقدي والفكري والثقافي والطائفي الذي نعانيه، ضمن قالب يجمع بين الكوميدي و التراجيديا وكما في غالبية أعمال فرقة.مرآة الواقع للتنشيط المسرحي ، ثمة رسالة ما يجب أن توجّه إلى المجتمع بكل فئاته، وهذا ما يميّز جمهورها الذي ينتمي إلى فئات وأعمار عدة. ويقول مخرج المسرحية أيوب شاوقي : «رسالتي في عملي الجديد، تُفيد بأننا تعبنا، وسنبقى متعبين لفترة طويلة من الوضع القائم ومشكلات البلد التي لا تنتهي» .

ويعتبر “شاوقي” أن «الكوميديا في هذا الزمن تزرع الفرح، وكم نحن بحاجة إليه في أيامنا هذه، وهي توصل الرسالة في شكل أسرع إلى المتفرج. كما أن الكوميديا السوداء تليق بالعبثية التي نعيشها، لذلك تجدني ميّالاً إلى هذا النمط» .

إقبال الجمهور على أعمال الفرقة كبير ويشير مخرج المسرحية إلى أن إخلاص الجمهور لمسرحه يعود إلى أسباب عدّة، منها عدم الاستخفاف بعقل المتفرج، والابتعاد عن الفلسفة والادعاء مقابل محاكاة الواقع بشفافية، ومحاولة الإجابة على أسئلة تشغل بال المواطن بعيداً من الإسفاف والابتذال والتهريج، واللعب على الغرائز الجنسية والسياسية. وتكتمل في عمل أيوب شاوقي الجديد شروط المسرح، من حيث الحبكة والشخصيات والعلاقات في ما بينها وأبعادها النفسية. ويرى أيضا أن «المسرح يعكس حقيقة ما في المجتمع، من آفات ومشكلات وانتكاسات». وذلك في قالب كوميدي يحمل في طيّاته نصاً مصقولاً، لا يخفي العفوية التي يتمتع بها مخرج المسرحية ، تروي مسرحية «الإيقاع» قصة سجناء التقوا بصدفة داخل مكان مهجور وسط أطلال ، وتناقش المسرحية أحدات سياسية/ اجتماعية التي تتخبط فيها الأوساط العربية.

ورزازات أونلاين