افادت مصادر  اعلامية ،  أن المركز الاستشفائي الإقليمي بالجديدة،  استقبل ضحية جديدة للاعتداء بالسلاح الأبيض في الشارع العام، وصفت حالته بالخطيرة جدا، إثر إصابته بطعنات “قاتلة” بمقص للحجامة، سيما في ظهره، وتحديدا في كليته.
وحسب مصدر مطلع، فإن شابا يتحدر من حي القلعة بعاصمة دكالة، من ذوي السوابق العدلية، سدد، منذ حوالي ساعتين، طعنات غائرة وغادرة إلى شاب آخر من الحي السكني ذاته. يكمن سبب الجريمة في كون المعتدي الذي كان يتحوز بقنينة خمر، أراد أن الاستيلاء سلسلة ذهبية في ملكية المعتدى عليه، وهو بحري في ميناء الصيد البحري بالجديدة، أجمعت الشهادات أنه ذو أخلاق حميدة، وهو المعيل الوحيد لأسرته.
هذا، وقد لاذ الفاعل بالفرار إلى وجهة مجهولة. فيما استحمل الضحية آلام الطعنات في وجهه وذراه وكليته، وغادر مسرح الجريمة، إلى أن سقط أرضا على بعد عدة أمتار، وسط شارع الحسن الثاني، الذي يفصل بين حي القلعة وال”مارشي سانترال”. ما تسبب في عرقلة حركة السير والمرور عبر شارع الحسن الثاني، ذي الاتجاه الوحيد.
وظل الشاب المعتدى يسبح في بركة من الدماء، لمدة ناهزت 60 دقيقة، قبل أن توفد ثكنة الوقاية المدنية بالجديدة، سيارة الإسعاف التي أفاد مصدر مطلع بأنها الوحيدة المتوفر عليها حاليا، والتي تسدي خدماتها لساكنة الجديدة، التي تضاعفت ب3 مرات، خلال فصل الصيف.
وقد أحال الطبيب المداوم بقسم المستعجلات بمستشفى الجديدة، الضحية على قسم الإنعاش، جراء خطورة إصابته بجروح بليغة، سيما في إحدى كليتيه. ما قد يعجل بوفاته في أي لحظة، إذا ما تعذر إخضاعه لعملية جراحية استعجالية، وللعناية الطبية المركزة.
وتأتي بالمناسبة هذه الجريمة البشعة في ظرفية تعيش فيها عاصمة دكالة على وقع وإيقاع استشراء تجليات الجريمة، في ظل عجز المصالح الأمنية عن التصدي لها بالسرعة والنجاعة المطلوبتين. ما بات يحتم الرجوع إلى الاستراتيجيات والتدابير الأمنية التي كانت المصالح الشرطية تعتمدها في عهد المسؤولين الأمنيين السابقين، وعلى رأسهم نورالدين السنوني، الذي كان معاذ الجامعي، عامل إقليم الجديدة محقا في بعد نظره ورؤيته، عندما قال في حقه، شهر أبريل 2014، خلال حفل تنصيب رئيس الأمن الإقليمي الجديد، أن نقله إلى فاس، يعتبر “خسارة للجديدة”.