عقدت السيدة سهيلة الريكي الناطقة الرسمية باسم الحملة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة، يومه الأربعاء 02 شتنبر الجاري، لقاء صحفيا لتسليط الضوء على الأجواء العامة التي تمر فيها الحملة الانتخابية الخاصة بحزب الأصالة والمعاصرة، ولإطلاع الرأي العام الوطني على مختلف المستجدات المحيطة بها.

         سهيلة الريكي: خضنا حملة انتخابية جادة والمغاربة سيجيبون رئيس الحكومة

وفي مستهل كلمتها أكدت السيدة الريكي أن حزب الأصالة والمعاصرة حرص على خوض الاستحقاقات الجهوية والجماعية ليوم 4 شتنبر 2015 بمسؤولية ووعي تامين بأهمية هذه المحطة الأساسية من مسار الديمقراطية ببلدنا، في احترام تام لكل المقتضيات والضوابط القانونية المنظمة للعملية الانتخابية، باعتبار أن هذه الانتخابات رهان وطني يتحمل الجميع مسؤولية إنجاحه، وذكرت أن الحزب وضع بهذا الصدد شروطا صارمة لمرشحيه ومرشحاته حتى تمر حملته الانتخابية في إطار يليق بمبادئه ومكانته السياسية.

سهيلة الريكي عبرت عن أملها في أن يكون لباقي الأطياف السياسية نفس الروح ونفس الدرجة من استشعار أهمية اللحظة السياسية، مسجلة بكثير من الأسف والاستهجان لجوء بعض الأحزاب إلى التشويش على العملية الانتخابية بالطعن والتشكيك في الظروف التي تجري فيها واستعمال وسائل غير شريفة وغير أخلاقية في صراعها مع الخصوم السياسيين. مضيفة أنه كان على رئيس الحكومة كمشرف أول على سلامة العملية الانتخابية أن ينأى بنفسه عن ارتكاب ممارسات تسيء لوضعه الدستوري قبل السياسي، وأن يتصرف كرئيس حكومة لجميع المغاربة، وليس كرئيس حزب سياسي في الأغلبية.

         سهيلة الريكي: استراتيجيتنا الانتخابية التواصلية اعتمدت منذ مدة على القرب الميداني

وفيما يتعلق بالاستراتيجية التواصلية التي أعدها حزب الأصالة والمعاصرة، قالت سهيلة الريكي أن الحزب اعتمد منذ مدة استراتيجية التواصل المباشر مع المواطنين، وذكرت في هذا الخصوص أن الحزب نظم قبل شهرين ونصف لقاءات تواصلية حضرها مئات الآلاف مناضلين ومواطنين (أكثر من 500 مئة ألف)، وارتأينا -تقول الريكي- أن تقتصر اللقاءات التواصلية للحزب خلال الحملة الانتخابية على التجمعات الصغيرة في القرى والمداشر والأحياء والتي تحقق التواصل المباشر مع الساكنة. دون اللجوء إلى الوسائل التي استعملها البعض في حشد الناس والزج بهم في تجمعات وزعت فيها الوعود الكاذبة وبطائق الريع في استغلال فاضح وبشع لمناصب حكومية. مشددة على أن اهتمام الحزب خلال هذه الحملة الانتخابية انصب على تعاقد وطني مع الناخبين ضُمِّنَ في الالتزامات الـ 20 التي تقدم بها الحزب وكذا البرامج الانتخابية الجهوية الـ12 وذلك في إطار حملة انتخابية نظيفة وشفافة.

         سهيلة الريكي: سلكنا السبل القانونية عند رصدنا للخروقات بعيدا عن التشهير الإعلامي كما فعل الخصوم

وأوضحت الريكي أن الحزب قدم مئات الشكايات في مختلف الجهات والمدن لدى السلطات المختصة في احترام تام لكل الضوابط القانونية المنظمة للحملات الانتخابية، مسجلة أن العديد من مرشحات ومرشحي الحزب كانوا ضحية قرارات استغل فيها النفوذ والسلطة تحت تبريرات إدارية واهية أدت إلى حرمانهم من حقهم في الترشح، حيث قدمنا شكايات في الموضوع لدى القضاء لم يبث فيها بعد..

         سهيلة الريكي: استغلال وسائل الدولة للتغرير بالناخبين وتدليس إعلامي يلجأ إليه خصوم البام

واسترسلت الناطقة الرسمية مذكرة بكون خصوم الحزب استعملوا بشكل “فـج” شبكات التواصل الاجتماعية لتصفية حسابات سياسوية رخيصة، مثل ما تم تداوله مؤخرا على هذه الشبكات حول تورط أحد مرشحي البام بالعطاوية في توزيع المال على الناخبين. فبعد فتح تحقيق مباشر أجرته الأجهزة المختصة بالحزب حول ملابسات هذا الموضوع، تبين أنه تم استدراج مرشح الحزب لحضور حفل عقيقة عند أحد المواطنين بالدائرة الانتخابية التي ترشح فيها، وبعد أن لبى الدعوة في سلوك اجتماعي عادي، انطلق الحفل، ووفق الأعراف والتقاليد قدم المرشح، على غرار باقي المدعويين، “الغرامة”، بعدما طلب منه تقديم نفسه وصفته الانتخابية، ليتم بعد ذلك إعادة تركيب لقطات الفيديو بنية مبيتة من طرف أحد العابثين ونشر الفيديو المفبرك في موقع إلكتروني تابع لأحد نواب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية.

نفس الشيء ينطبق على مقطع شريط الفيديو الذي تم ترويجه حول امرأة بمدينة مكناس في حالة هستيرية تسب الحزب ومناضليه، حيث حاولت بعض الأحزاب استغلال هذا الحادث وتسخير السيدة ضد البام لدرجة تنصيب محامين موالين للدفاع عنها عندما قرر الحزب مقاضاتها، لتتراجع بعد ذلك هذه السيدة عن تصريحاتها ومواقفها بإبداء اعتذار رسمي وقانوني موثق يبرئ ذمة حزب الأصالة والمعاصرة فيما ذهبت إليه الاتهامات المغرضة.

وعبرت الريكي عن اندهاشها وذهولها لما يقوم به وزراء العدالة والتنمية من خلط بين مهامهم الوزارية والانتخابية، إلى درجة الاعتقاد أن الوزارات التي يرأسونها تحولت إلى ضيعات خاصة في ملكيتهم، حيث جعلوا صفحات التواصل الاجتماعي التابعة للمواقع الإلكترونية الرسمية للوزارات التي يتحملون مسؤولية تدبيرها مطية لأهداف شخصية وانتخابية رخيصة، كما الشأن، على سيبل الذكر لا الحصر، بالنسبة للموقع الرسمي لوزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك، والذي عند الضغط على رابط صفحته على الفايس بوك يحيل المتصفح على الصفحة الشخصية لعزيز الرباح، والتي اتخذها الوزير منصة لقصف الخصوم وللترويج لحصيلة عمله كرئيس لبلدية القنيطرة، في استغلال صارخ لوسائل الدولة. ومن بين الأعمال الغير المشروعة كذلك لجوء البعض إلى إنشاء صفحات باسم قيادات حزب الأصالة والمعاصرة في غفلة من الجميع، وتضمينها صورا قديمة مرفقة بالرموز الوطنية، لتقدم كأدلة للطعن في الحملة الانتخابية للحزب.

         سهيلة الريكي: من الخسة التلاعب بالقضية الوطنية في الحملة الانتخابية

وقد بلغ هذا التدليس إلى حد التلاعب بالمصالح العليا للوطن خصوصا في مدينة العيون، حيث عمدت مرشحات الحزب المشكلات للائحة الانتخابية النسائية مائة بالمائة إلى مسيرة حاشدة في إطار الحملة الانتخابية، عمد خصوم الحزب إلى إقحام بعض الشباب الذين تم تزويدهم بعلم الانفصاليين بهدف تصويرهم على أنهم مشاركون في المسيرة وبالتالي إلصاق تهمة دعم الانفصال بالحزب، إلا انه تأكد لقيادة الحزب أن الأمر يتعلق بشابين لا تربطهما أية علاقة بالأقاليم الجنوبية، في محاولة يائسة فشل الخصوم الذين أدركوا أن شعبيتهم أضحت مهزوزة لدى المواطنين الذين يواجهونهم أينما حلوا وارتحلوا بشعــار: “ارحـــــــــل”.

الريكي أوضحت أن حزب الأصالة والمعاصرة ينأى بنفسه عن الدخول في هذا “المستنقع” الذي يحاول البعض استدراج قيادييه إليه، وسيواصل احترامه، كما كان، لكل المغاربة اللذين صوتوا لمرشحيه أو لم يصوتوا، معربة عن أملها في أن تقوم السلطات المعنية بدورها الكامل في تطبيق القانون، معتبرة أن إنجاح هذه الاستحقاقات مسؤولية مشتركة بين الجميع، وأن المصلحة الوطنية العليا هي الأول والأخير.