أحدثت النتائج التي تمخضت عن الانتخابات المحلية والجهوية تغييرا غير مسبوق في تشكيلة عدد من الجماعات المحلية التابعة لبعض عمالات وأقاليم جهة سوس ماسة.. فبعد الإعلان عن نتائج اقتراع 4 شتنبر 2015، اتضح أن الخاسر الأكبر في هذه العملية على صعيد سوس ماسة هو حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ليخلي المكان لمنتخبي حزب العدالة والتنمية الذين تصدروا نتائج هذه الانتخابات في عدد من أهم البلديات .

وفي هذا السياق، تمكن حزب العدالة والتنمية من الحصول على أغلبية مريحة من مقاعد الجماعة الحضرية لأكادير التي تربع على كرسي رئاستها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية منذ انطلاقة المسلسل الديمقراطي المغربي في منتصف السبعينيات من القرن الماضي.

وحصل حزب العدالة والتنمية في بلدية أكادير، التي كانت تنعت بـ”المعقل التاريخي للاتحاد”، على 33 مقعدا، من مجموع المقاعد الخمسة وستين المخصصة لهذه الجماعة الحضرية في حين لم يحصل الاتحاد الاشتراكي سوى على 6 مقاعد، محتلا بذلك الموقع الرابع من حيث عدد المقاعد، وراء كل من حزب الأصالة والمعاصرة (10 مقاعد)، ولائحة اللامنتمين التي تزعمها الاتحادي السابق، طارق القباج، الذي ترأس بلدية أكادير خلال الولايتين الانتخابيتين الأخيرتين.

واستطاع حزب (المصباح) أيضا أن يزيح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من رئاسة بلدية تارودانت بعدما تربع مصطفى المتوكل، عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، على كرسي رئاسة هذه البلدية خلال أربع ولايات متتالية، امتدت منذ مطلع التسعينيات من القرن الماضي.

وفي بلدية تارودانت، اكتسح مرشحو حزب العدالة والتنمية الغالبية الساحقة من المقاعد المخصصة لهذه البلدية خلال اقتراع يوم أمس، حيث حصلوا على 23 مقعدا من مجموع المقاعد الخمسة والثلاثين لهذه البلدية، بينما لم يحصل الاتحاد الاشتراكي سوى على 8 مقاعد.

وتكرر نفس السيناريو في بلدية أيت ملول (التابعة لعمالة إنزكان ايت ملول)، حيث ترأس الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية هذه البلدية خلال الفترتين الانتدابيتين الأخيرتين، بينما لم يحصل خلال اقتراع يوم أمس سوى على 7 مقاعد، بينما حصل حزب العدالة والتنمية على 30 مقعدا، ليتمكن بذلك من اكتساب أغلبية مطلقة تمكنه من رئاسة هذه الجماعة الحضرية.

وفي بلدية أولاد تايمة التابعة لإقليم تارودانت، التي تعد واحدة من الجماعات الحضرية بهذا الإقليم التي ظل يتنافس على قيادتها، في إطار تحالفات حزبية، كل من حزب التجمع الوطني للأحرار في شخص عضو مكتبه التنفيذي، محمد بوهدود بودلال، وحزب الاستقلال ممثلا في شخص عبد الصمد قيوح عضو اللجنة التنفيذية لهذا الحزب، استطاع حزب العدالة والتنمية أن يقلب موازين القوى في هذه الجماعة بعدما سبق له أن ساهم في تسييرها في إطار تحالف مع التجمع الوطني للأحرار.

فبعد فرز الأصوات الخاصة بانتخاب مستشاري هذه الجماعة، استطاع حزب العدالة والتنمية أن ينتزع أغلبية مريحة ( 22 مقعدا)، بينما لم يحصل التجمع الوطني للأحرار سوى على 7 مقاعد، وحاز حزب الاستقلال على ستة مقاعد.

كما انتزع حزب العدالة والتنمية أغلبية مريحة لتشكيل مكتب بلدية إنزكان، وبلدية الدشيرة الجهادية التابعتين لعمالة إنزكان ايت ملول، حيث حصل في بلدية إنزكان على 26 مقعدا، من مجموع 39 مقعدا مخصصا لهذه الجماعة الحضرية.

أما في بلدية الدشيرة الجهادية، التي سبق لحزب العدالة والتنمية أن ترأس جماعتها الحضرية خلال فترة الانتداب المنتهية في إطار تحالف مع التجمع الوطني للأحرار، فقد حصل فيها على 25 مقعدا من مجموع المقاعد الخمسة وثلاثين المشكلة لمجلس بلديتها.

و م ع