عبد الله الراشيدي

لم تمنح صناديق الاقتراع بورزازات أي مكون سياسي أغلبية مريحة تجعله ينفرد بتسيير الشأن العام المحلي، مما يطرح السؤال عن احتمالات التحالف الممكنة في ظل النتائج النهائية التي أعطت الحركة الشعبية الصدارة ب13 مقعدا بفارق مقعدين عن العدالة والتنمية، وحل التقدم والاشتراكية في المرتبة الثالثة بخمس مقاعد متبوعا بالأصالة والمعاصرة بأربعة مقاعد، فيما اكتفى التجمع الوطني للأحرار بمقعدين. فما هي السيناريوهات المحتملة ببلدية ورزازات؟

يمكن إجمال الاحتمالات في ثلاث سيناريوهات ممكنة: السيناريو الأول: التحالف بين الحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية والأصالة والمعاصرة (22 مقعد) والتي تمكن وكيل لائحة السنبلة من رئاسة المجلس البلدي. وهذا الاحتمال وإن كان واردا إلا أنه مستبعد بالنظر لبعض الشنآن الحاصل بين الكتاب والسنبلة مما يجعل كل طرف غير مرتاح للآخر.

السيناريو الثاني: التحالف بين العدالة والتنمية مع التقدم والاشتراكية والأحرار، وهو تحالف يعطي الرئاسة للبيجيدي لكنه تحالف هش لأنه ليس بأغلبية مريحة (18 مقعد)، ويمكن في أي لحظة أن ينفرط عقده خصوصا أنه ليست هناك ضمانات حقيقية لصمود هذا التحالف والتزام جميع مستشاري الأحزاب المشكلة له.

السيناريو الثالث: تحالف العدالة والتنمية مع الحركة الشعبية (24 مقعد). وبغض النظر عما يشاع عن صعوبة التحالف بين الفريقين نظرا لرغبة كل منهما بالاستئثار برئاسة المجلس، فإنه يبقى الاحتمال الأقرب للتحقق بالنظر لكون الفريقين كانا معا في التدبير السابق من جهة، ومن جهة أخرى بالنظر لنتائج الحزبين على المستوى الإقليمي مما يسهل إمكانية التحالف في كثير من الجماعات.

لاشك أن المواطن الورزازي ينتظر ما ستسفر عليه المفاوضات التي يخوضها كل طرف، ويبدو أن العدالة والتنمية يشكل محور هاته التحالفات وقطب الرحى فيها خصوصا بعد التصريح الذي أدلى به كاتبه الإقليمي للقناة الثانية بكون البيجيدي مستعد لمد يده للتعاون مع مختلف الهئآت لما فيه صالح المدينة، بينما يبدو البام أضعف فريق خصوصا مع ما تناقله كثير من الناشطين من كون لائحته مهددة بالسقوط بسبب خرق قانوني إبان الحملة الانتخابية.