غدا الاثنين، ينتهي احد فصول الصراع الانتخابي، والذي تأجج منذ اعلان نتائج الانتخابات الجماعية والمحلية والجهوية في الرابع من شتنبر. وبدأ العد العكسي للحسم في رئاسة مجالس المدن والجهات والعمالات، إذ من المقرر أن يتم، غدا الاثنين، انتخاب رؤساء مجالس الجهات الاثنى عشر، فيما سيتم يوم الثلاثاء الإعلان رسميا عن عمداء مجالس المدن.
وعلى الرغم من ان خارطة رؤساء الجهات باتت شبه محسومة استنادا الى التحالفات التي اعتمدت على مستوى احزاب الاغلبية من جهة، والمعارضة من جهة اخرى، الا ان الباب يبقى مفتوحا لبعض المفاجئات، خاصة في بعض الجهات، في ظل “التوترات” التي طبعت مسار التحالفات على مستوى الاغلبية بالخصوص.

وفي انتظار اعلان النتائج الحاسمة، تبقى الخارطة المرسومة تعطي جهة الدارالبيضاء- سطات للمعارضة، ينتظر غدا الحسم فيمن سيتولى رئاستها، حيث يتنافس على المقعد كل من مصطفى باكوري، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، وعبد الصمد حيكر، القيادي في العدالة والتنمية.
أما في جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، فيتنافس على كرسي الرئاسة كل من نائب الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، إلياس العماري، وسعيد خيرون، وكيل لائحة حزب العدالة والتنمية بالقصر الكبير.
وفي جهة فاس – مكناس، المنافسة ستكون قوية غدا بين امحند العنصر، أمين عام حزب الحركة الشعبية، ووزير الشباب والرياضة، وحميد شابط أمين عام حزب الاستقلال، الذي يسعى إلى تعويض خسارته المدوية في فاس بترؤس الجهة، فضلا عن عبد العزيز العبودي عن الاتحاد الاشتراكي.
وفي جهة الرباط – سلا – القنيطرة، فحزب العدالة والتنمية يتنافس على رئاستها من خلال عبد الصمد سكال، والدستوري عمر البحراوي، و”البامي”، المكي الزيزي.
أما جهة بني ملال – خنيفرة، فستجري المنافسة غدا الاثنين بين “البامي” إبراهيم مجاهد، والاتحادي حازم الجيلالي، مع حظوظ قوية للحركي المهدي عثمون.
وبخصوص جهة مراكش آسفي، فباتت شبه محسومة لأحمد خشيشن، الذي فاجأ الجميع بترشحه ضمن قوائم الأصالة والمعاصرة في دائرة قلعة السراغنة لقيادة هذه الجهة، بعدما اختار في السنوات الأخيرة التواري عن الأنظار.
وفي جهة درعة – تافيلالت يتنافس على رئاستها البجيدي ممثلا بالحبيب الشوباني، مع محمد الأنصاري عن الاستقلال.
أما جهة سوس- ماسة فيتنافس على رئاستها التجمع الوطني للأحرار ممثلا بإبراهيم الحافظي، وعبد الصمد قيوح عن الاستقلال.
وبخصوص جهة العيون – الساقية الحمراء، فينتظر، غدا الاثنين، الحسم في رئاسة الجهة بين عضو اللجنة التنفيذية في حزب الاستقلال والرجل القوي في الصحراء، حمدي ولد الرشيد، بالإضافة إلى التجمعي محمد الرزمة.
أما جهة كلميم وادنون، فالصراع محتدم بين التجمعي مباركة بوعيدة، وعبد الوهاب بلفقيه، عن الاتحاد الاشتراكي، إذ ترشحا للتنافس على الرئاسة.
وبخصوص رئاسة الجهة الشرقية، يتنافس كل من محمد الفاضلي، القيادي في حزب الحركة الشعبية، وعبد القادر سلامة، عن التجمع الوطني للأحرار، وعبد النبي بعيوي عن “البام”.
أما جهة الداخلة واد الذهب فيتنافس على رئاستها كل من الاستقلالي الخطاط ينجا، و”البامية” مونى الكشاف.
ووفقا للقانون التنظيمي رقم 111.14، المتعلق بالجهات، يتعين إيداع الترشيحات لرئاسة المجلس لدى والي الجهة خلال خمسة أيام الموالية لانتخابات أعضاء المجلس (المادة 14)، فيما يجري انتخاب رئيس المجلس في جلسة مخصصة لهذه الغاية خلال الخمسة عشر 15 يوما الموالية لانتخاب أعضاء المجلس (المادة12).
وينتظر أن يتم، بعد غد الثلاثاء، تعيين عمداء مجالس المدن، التي استحوذ فيها حزب العدالة والتنمية على أهم المدن الكبرى باغلبية مريحة، حيث قرر الحزب تعيين عبد العزيز العماري عمدة لمدينة الدارالبيضاء عوض محمد ساجد، المنتهية ولايته في يوليوز الماضي.

كما تقرر منذ إعلان النتائج النهائية للانتخابات إسناد عمودية مدينة فاس إلى الوزير إدريس الأزمي خلفا للأمين العام لحزب الاستقلال. أما عمدة مدينة طنجة فمن المقرر إسنادها للبشير العبدلاوي عن العدالة والتنمية. أما القنيطرة فقد تم الاتفاق على أن يتولى منصب رئاسة مجلسها وزير التجهيز والنقل عبد العزيز الرباح، وهي ولايته الثانية على رأس بلدية المدينة.
فيما تم منح رئاسة مجلس مدينة سلا، إلى جامع المعتصم، رئيس ديوان رئيس الحكومة. أما العمدة المقبل لمدينة أكادير فمن المقرر أن يكون صالح المالوكي، وكيل لائحة الحزب. وبالنسبة إلى العاصمة الإدارية فقد قررت أجهزة حزب العدالة والتنمية إسنادها إلى محمد صديقي، وفي مراكش استقر الرأي على العربي بلقائه، من العدالة والتنمية، و موح الردحالي في تمارة.

وتبقى بلدية تطوان “النقطة السوداء” بعد ان تفجرت خلافات بين مكونات الاغلبية بشأن تسييرها، حيث يتنافس كل من رشيد الطالبي العلمي، عن الاحرار، ومحمد ادعمار من العدالة والتنمية على مقعد الرئاسة، وكلاهما من الاغلبية.