افاد مصدر اعلامي ، أن المجلس الأعلى للحسابات اعلن عن  إمهال المترشحين لانتخابات مجالس الجهات ومجالس الجماعات حتى 6 أكتوبر القادم من أجل تقديم جرد لكل المبالغ التي تم صرفها في الحملات الانتخابية، مع ضرورة إرفاق هذا الجرد ببيانات مفصلة لمصادر تمويل هذه الحملات وبجميع الوثائق المثبتة لصرف المبالغ المذكورة.

وأكد بلاغ صادر عن هذه المؤسسة العمومية التي يترّأسها إدريس جطو، أن الفصل 147 من الدستور المغربي أناط بالمجلس الأعلى للحسابات مهمة تدقيق حسابات الأحزاب السياسية وفحص النفقات المتعلقة بالعمليات الانتخابية، كما يؤكد القانون التنظيمي رقم 59.11 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية على ضرورة هذا الجرد.

وشدّد المجلس الذي يشرف عليه إدريس جطو على ضرورة إيداع كل وكلاء لوائح الترشيح أو المترشحين لانتخابات مجالس الجهات أو مجالس الجماعات المقسمة إلى مقاطعات أو مجالس الجماعات التي ينتخب أعضاؤها بالاقتراع باللائحة، لهذا الجرد بالمبالغ التي تمّ صرفها، مبرزا أن المحاكم المالية في تسع مدن مغربية، شرعت في تلّقي تصريحات المصاريف منذ اليوم الموالي للإعلان عن نتائج الاقتراع.

ويصل عدد المرّشحين المطالبين بتبرير مصاريفهم الانتخابية إلى 131 ألفا ممّن وضعوا ترشحياتهم باسم 29 حزبا وتنظيما سياسيا، أو تحت يافطة اللّا منتمين. وقد أصدر وزير الداخلية في وقت سابق، مرسوما يُطالب المرّشحين والأحزاب بالكشف عن مصادر تمويل الحملات الانتخابية وتبريرها، كما تم تحديد سقف لمصاريف هذه الحملات لا يتجاوز بالنسبة للمترشحين لمجالس الجهات 15 مليون سنتيم، وخمسة ملايين سنتيم للمترشحين لمجالس الجماعات.

ومن النفقات التي حددتها وزارة الداخلية بالنسبة للمترشحين، هناك تغطية مصاريف طبع الإعلانات والوثائق الانتخابية وتعليقها وتوزيعها، ومصاريف عقد الاجتماعات الانتخابية، ومصاريف بث وصلات إشهارية خاصة بالحملة الانتخابية عبر الإنترنت، ودفع الأجور المستحقة لمقدمي الخدمات التي تستلزمها الاجتماعات، ومصاريف التنقل ولوازم الداعية الانتخابية.

ولفت المجلس الأعلى للحسابات إلى أن المجالس الجهوية الموجودة في الرباط، والدار البيضاء وسطات وفاس ومراكش ووجدة وطنجة وأكادير والعيون تنتظر بيانات المترشحين، وذلك بعدما أكدت وزارة الداخلية سابقا على ضرورة إدلائهم بالوثائق لأجل إثبات كل مصاريف الحملة، سواء أكانت هذه الوثائق على شكل فاتورات أو اتفاقيات أو بيانات أتعاب أو أيّ مستندات أخرى من مستندات الإثبات المماثلة مشفوعة بالمخالصات ومؤرخة وموقعة من قبل الموردين ومقدمي الخدمات، ومشهود بصحتها.

وقال مصدر من داخل المجلس الأعلى للحسابات، إنه لحد اليوم 16 شتنبر 2015، لم يتقدم أيّ مترشح ببيانات حملته الانتخابية، رغم فتح المجال منذ نهاية اقتراع 4 شتنبر، وهو ما قد يعود، بحسب المصدر، إلى رغبة المرشحين في استكمال معرفة النتائج النهائية لرؤساء مجالس الجهات ورؤساء مجالس الجماعات، بينما يمكن أن يجد المرشحون بعض الصعوبات في تبرير مصاريفهم، بما أنها المرة الأولى التي يطالبهم فيها المجلس الأعلى للحسابات بذلك.