زادت حرارة المباراة الأولى من مقابلات المنتخب الوطني المغربي في نهائيات كأس العالم روسيا 2018 أمام نظيره الإيراني، بعد أن أرخت المعطيات السياسية على العلاقة بين إيران والمغرب، إثر إعلان القطيعة بين الدولتين، بسبب دعم حزب الله لميليشيات البوليساريو، بإرسالها لخبراء عسكريين من أجل تدريب عناصر إبراهيم غالي على حرب العصابات.

فمباشرة بعد إعلان ناصر بوريطة، وزير الخارجية والتعاون الدولي، للقطيعة، تناسلت العديد من التعليقات داخل فضاءات مواقع التواصل الاجتماعي، تتنبأ بقوة المواجهة التي سيحتضنها ملعب سان بطرسبرغ في 15 يونيو المقبل، وتطالب “أسود الأطلس” بافتراس “شياطين طهران”، انتقاما من مواقفها العدائية ضد الوحدة الترابية.

التعليقات لم تنف إمكانية دخول الفاعلين السياسيين على الخط من أجل تحفيز اللاعبين على حسم اللقاء لصالحهم، خصوصا أن تاريخ الكرة المستديرة كان مليئا بلحظات مشابهة، التقى فيها خصمان يحملان من العداوة أكثر من القطيعة الدبلوماسية.

عزيز بلبودالي، رئيس الهيئة المغربية للمؤلفين الرياضيين، أوضح “أنه لسنا في زمن يسمح بتدخل الفاعل السياسي في كرة القدم بشكل مباشر، خصوصا في ظل وجود تركيبة بشرية وطنية كلها من المحترفين خارج الديار؛ فعقلية اللاعبين والطاقم التقني تذهب إلى المباراة على أساس مهمة، تؤدي فيها أدوارها، وفق أسس تقنية ومهارية وبدنية”.

واستبعد بلبودالي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “يكون هناك تدخل سياسي لتوجيه اللاعبين، وشحنهم بالوطنية والاندفاع، من قبل الفاعلين السياسيين؛ لأن اللاعبين الحاليين مكونون على أعلى مستوى”، لكنه لم ينف أن الضغط الجماهيري سيكون كبيرا، مع تقليله من حجم تأثيره على أرضية الملعب باعتبار اللاعبين معتادين على هذا النوع من المواجهات”.

وأضاف رئيس الهيئة المغربية للمؤلفين الرياضيين أن “هناك عوامل حاسمة ستتحكم في المقابلة، أبرزها الخطط التقنية التي سيدخل بها الإطاران الفنيان”، ومشددا على أن “التنافس الرياضي أكبر من الحروب والعداء السياسي الذي يجمع الدول”.

واستحضر المتحدث ذاته “مجموعة من المباريات التي عرفت ضغطا مماثلا؛ أبرزها لقاءات المغرب والجزائر”، موردا أن “أحمد فارس، نجم الكرة المغربية، كان يحكي لهُ أن مباريات المنتخبين تكون معسكراتها الإعدادية شبيهة بالتربصات العسكرية، إلى درجة أن وزراء الداخلية والعديد من الشخصيات البارزة تأتي وتحذر اللاعبين من الخسارة أمام الخصم، نظرا للعلاقة السياسية المتوترة التي تجمع البلدين”.

المصدر موقع هسبورت