قال الأستاذ الباحث أحمد صابر إن احتفالية “بيلماون بودماون” أو “بوجلود” من بين الطقوس الاحتفالية التراثية التي كاد أن يطويها النسيان، لولا يقظة المجتمع المدني الذي حرص على إحياء هذه الاحتفالية بتزامن مع مناسبة عيد الأضحى.

وأوضح الباحث المغربي، في كلمة افتتح بها فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان “بيلماون بودوان”، أن هذا الموروث التراثي استطاع اليوم أن يشكل موعدا قارا وبارزا ضمن أجندة التظاهرات الثقافية والفنية السنوية على صعيد عمالة إنزكان آيت ملول، بفضل تظافر جهود منظمات المجتمع المدني، وتجاوب السلطات الإقليمية، والهيئات المنتخبة، وعدد من الداعمين والمستشهرين.

وأشارصابر، العميد السباق لكلية الآداب بأكادير الذي يتولى إدارة “مهرجان بيلماون”، إلى أن هذه التظاهرة الثقافية والتراثية، التي بلغت هذه السنة دورتها الرابعة، تسير في اتجاه مزيد من النضج والإشعاع، وهذا ما سيساعد على الرقي بها لتصبح تظاهرة ذات بعد دولي، ما سيسمح بتنظيمها من أجل الترويج للسياحة الثقافية على صعيد عمالة إنزكان آيت ملول.

وأعرب عن الطموح الذي يحذو مختلف الفعاليات المساهمة في إحياء مهرجان “بيلماون”، الذي يشارك في إحيائه أزيد من 40 جمعية وفرق الأحياء بمختلف الجماعات الترابية التابعة لعمالة إنزكان آيت ملول، من أجل تسجيله في قائمة التراث اللامادي للإنسانية المعتمدة من طرف منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو).

ويتضمن برنامج الدورة الرابعة لمهرجان “بيلماون بودماو ن” تنظيم ندوة حول طقوس إحياء احتفالية “بيلماون بودماون”، إضافة إلى تنظيم معرض للصور الفوتوغرافية للباحثة فريدة بوعشراوي، يؤرخ لأقوى لحظات الدورة الثالثة لهذا المهرجان، إلى جانب تنظيم معرض لأدوات الإنارة التقليدية.

ويشكل كرنفال “بيلماون” أقوى اللحظات ضمن هذا المهرجان التراثي، حيث يشارك المئات من الأشخاص في أزياء تنكرية، في استعراض احتفالي يجوب عددا من شوارع بلديتي إنزكان والدشيرة، حيث تقتضي احتفالية “بيلماون” أن يتنكر الأشخاص في جلود الغنم والماعز التي تغطي كامل الجسم، مع أداء بعض الحركات، ويجمع هذا الاحتفال بين البعد الفكاهي بالنسبة للأشخاص البالغين، كما قد يثير الفزع خاصة في صفوف الأطفال.