أعلن الوزير المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة محمد مبديع، في الندوة الصحافية على هامش المنتدى الأفريقي الـ11 حول تحديث المرافق العمومية ومؤسسات الدولة، عن خططه لتحويل الموظفين لدى الدولة إلى “جيش فعّال” عبر قوانين تقترب بهم إلى طريقة تدبير العاملين في القطاع الخاص.
كما قدّم مبدع أولى تصوراته لجعل الولوج إلى الوظيفة العمومية كليًا عبر عقود مشابهة لما هو معمول به في القطاع الخاص، وفرض إجراءات جديدة على الموظفين الحاليين كالانتقال من منطقة إلى أخرى حسب الحاجات، بدون طلب أو رغبة من الموظفين، وتشكيل لجنة عليا لحسم تفاصيلها.
ومن جهة أخرى، أعرب مبديع عن قلقه من طريقة تفكير الموظفين العموميين، معتبرًا أن الموظفين ينظرون إلى الإدارة وكأنها ملجأ لتقاسم الثروة بينهم وبين الدولة، ولذلك فهم لا يعملون شيئًا في وظائفهم لأنهم يعتقدون أن مناصبهم نوع من أنواع التضامن، ولذلك، فإن الكثير من الناس يفعلون ما بجهدهم لنيل وظيفة عمومية، لأنها في اعتقادهم، رزق مؤمن بغض النظر ما إن عملوا أم لم يعملوا.
وأشار إلى أن الموظف العمومي لم يكن مكترثًا بالإنتاجية، وقد يكون هذا المفهوم غريبًا عنه، و”قد لاحظنا أن العلاقة بين المسيرين للإدارة العمومية والموظفين لا تتسم بأي نوع من أنواع الفعالية وتقييم المردودية، ولم تكن لدى الآمر بالصرف أي آلية لتتبع تقييم الموظفين لأن المسؤولين عن الموظفين في الإدارات العمومية يميلون إلى تقييم أداء موظفيهم بطريقة كاريكاتورية فيمنحون الجميع درجات متساوية، فيصبح الموظف النشيط، مثله مثل ذاك الذي بالكاد يعلق بذلته في مكتبه ويغادر، وعلاوة على إجبار الموظفين على الانتقال، فإن مبديع سيعلن، أيضًا، عن قرب تنفيذ تصور جديد بشأن الوظيفة العمومية لا يوظف فيها أحد في الوظيفة العامة إلا بواسطة عقد أو تعاقد، وستصبح الوظيفة حينها مثلها مثل العمل في القطاع الخاص، أي أن مستقبلها ومسارها مرتبط بمردودية الموظف.