الزيارة الملكية المرتقبة إلى جهة سوس بعيُون أحمد لقران 

112


ترسّخت في الذاكرة الشعبية المغربية، تلك النكتة التي أبدعها ساخرون من تدبير الشأن المحلي.
حيث اصطف المئات من سكان منطقة مغربية للترحيب بملك البلاد، ولجأ أحدهم إلى جدع نخلة متكئا عليها، وقبل أن تهوى عليه، حذرته الشجرة بالقول ” عندك طيحني راه حتى غير جيت نشوف سيدنا”.
حيث إن الشجرة لم يمضي على استنباثها سوى أياما قليلة، في إطار رتوشات وترقيعات مرتجلة تسبق الزيارة الملكية.
ذلك ما يسري بالتمام والكمال، على ارتجال مسؤولي اقليم انزكان أيت ملول، سلطات أو منتخبين، وهم يصلون الليل بالنهار، لإصلاح الشوارع والأزقة وغرس الورود فيها، وتشذيب الأشجار المؤثثة لها، فيما يتساءل أحمد لقران أفضاح، على لسان ساكنة العمالة ، لماذا لايواضب مسؤولي العمالة على التفاني في هكذا إصلاحات على طول السنة، وفاءً لتوجيهات جلالة الملك الذي ما فتئ يؤكد أن مصلحة رعاياه فوق كل اعتبار، وفي كل وقت وحين…
كل هذا شيء جميل ومرغوب فيه، لكن المشكل يكمن في أن نقوم بذلك في مناسبات معينة فقط، حيث قيام جيوش من العاملين المؤقتين، استنفروا كل قواهم، بتنظيف النقط السوداء وإضافة حاويات جديدة وتجديد المتلاشي منه، ولإزالة الأشواك وصباغة الأرصفة وترميم الحفر والأخاديد التي تعب المواطنون من التنديد بها.
وإلى أن يزور جلالة الملك جهة سوس ماسة، التي أولى إليها، عناية خاصة في الخطاب الملكي الأخير، يظل المواطنون واضعين أياديهم على قلوبهم، منتظرين قيام المسؤولين بواجبهم الذي من أجله يتقاضون أجورا ضخمة من المال العام، ألا وهو خدمة المواطنين وتقريب الإدارة منهم وتوفير وسائل العيش الكريم كالشغل والماء والكهرباء والمسالك والطرق

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.