إيمانا بدور المجتمع المدني في حشد تأييد الرأي العام الدولي وتوجيهه لخدمة القضايا الإنسانية العادلة والديمقراطية، نظمت جمعية المهرجان المغربي الايطالي ندوة دولية متعددو الفاعلين حول الجهوية المتقدمة والحكم الذاتي بجنوب المملكة المغربية، وذلك يوم 14 أكتوبر الجاري بمجلس الشيوخ الايطالي، بحضور عدد مهم من السيناتورات والباحثين الجامعيين ومجتمع مدني مغاربي وإفريقي وممثلي مغاربة العالم من فرنسا وانجلترا والسويد، مع تسجيل غياب الدبلوماسية الرسمية.

وقد ركز منشط الندوة رئيس جمعية المهرجان المغربي الايطالي السيد عبد الله خزراحي على دعم وتعزيز اعتراف المجتمع المدني والسياسي الايطالي بشكل مباشر، والعالمي بشكل غير مباشر بعدالة القضية الوطنية وسيادة المغرب على صحرائه وإدانة الاحتجاز الذي يتعرض له الصحراويون المغاربة منذ 40 سنة في ضرب سافر لجميع قرارات الأمم المتحدة وإيهامها من أجل دعم الحركات المتطرفة بالصحراء والساحل عبر بوابة تنذوف.

وأكد السيناتور الحاضرين في اللقاء، وبعد زيارتهم للصحراء المغربية، على استحالة الحديث عن المغرب دون استحضار أقاليمه الجنوبية، وعلى ضرورة مراجعة الدول الداعمة للانفصال بالمغرب لسياساتها فالمغرب ضامن لبناء قطر أساسين في الهندسة الاقتصادية الدولية، الساحل والصحراء والدول المغاربية، وما مبادرة السويد حسب المتدخلين سوى مغالطة تاريخية ولن تزيد الأمر بتذوف سوى سوءا وتوسيع هامش الجريمة المنظمة والتشجيع على الاحتجاز.

وفي إطار مرافعة المركز الوطني للتنمية والوحدة الترابية، رفع السيد الطاهر انسي رئيس الوفد المغاربي رسالة إلي مجلس الشيوخ الايطالي من أجل التدخل لرفع الاحتجاز وتحرير المغاربة الصحراويين من مخيمات تنذوف وتمتيعهم بحكم ذاتي موسع يضمن لهم مواطنة كاملة في إطار مؤسسات مواطنة. 

نص الرسالة التي رفعها المركز الوطني للتنمية والوحدة الترابية

إلى السيدات والسادة أعضاء مجلس الشيوخ الايطالي

بتاريخ 14 اكتوبر 2015

الموضوع: دعم مشروع الحكم الذاتي وتحرير المغاربة الصحراويون المحتجزين بمخيمات تنذوف

السيدات والسادة أعضاء مجلس الشيوخ الايطالي،

نتوجه لمجلسكم الموقر من أجل دعمكم لمشروع الحكم الذاتي كخيار استراتيجي سيمكن المغاربة بالأقاليم الجنوبية من المشاركة في تأسيس جهة مؤسساتية تضمن للجميع التمتع بالحقوق الإنسانية والحق في التنمية المستدامة، وفي صناعة سياسات محلية تتماشى مع رهانات المنتظم الدولي المبنية على السلم والأمن الاجتماعي المستدام.

السيدات والسادة،

تعيش المنطقة المغاربية، حالة من الاضطراب المفتعل، والذي يتنافى مع روح المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ويهدد كرامة وجودة عيش الإنسان، ويجد ذلك منفذه عبر حالة ” اللاقانون ” بمنطقة تنذوف الذي تؤطره حركات فوضوية تتمتع بالحماية العسكرية الجزائرية، ومن هنا ينبع الإرهاب بالقارة الإفريقية، الإرهاب الذي تنبأ له المغرب منذ زمن بعيد، فدعا لوحدة مغاربية وسن الشعب المغربي مجموعة من القوانين ونهج مجموعة من المشاريع المتجددة في مجال حقوق الإنسان والتنمية البشرية والديمقراطية.

السيدات والسادة،

توجهنا لمجلسكم الموقر مبني على أسس الصداقة التاريخية والإستراتيجية بين الشعب الإيطالي والمغربي، فمواطنو الشعبين منفتحون على العالم ويدعمون التعاون والتضامن والسلام والعدالة الاجتماعية، ولنا اليقين أن الشعب الإيطالي يرفض في الوقت الحالي أن نتحدث عن استمرار الاحتجاز، احتجاز البشر وسلبه حرياته بأساليب قمعية ممنوعة ومجرمة في القانون الدولي.

السيدات والسادة،

مسؤوليتنا اليوم كسياسيين وكفاعلين في المجتمع المدني هي الضغط على صناع القرار الدولي من أجل نهج سياسة عالمية يكون شعارها ” لا للتمييز بين مواطنو العالم”، فالكل يعلم وجود أطراف تساهم بشكل مباشر في تأجيج وافتعال النزاعات هنا وهناك، وتحتضن مليشيات تتمرد سمو القوانين الدولية ولا تستجيب لمقررات المنتظم الدولي.

السيدات والسادة،

ندعوكم إلى الترافع من مواقعكم من أجل تحرير المغاربة الصحراويين من الاحتجاز القسري الذي تضعه عصابات متطرفة من أجل ابتزاز وإيهام العالم بحقوق لم تكن أبدا تاريخية، فالمواطن في الصحراء المغربية يشارك في جميع الاستحقاقات السياسية ويمثل السكان في المؤسسات السياسية والمؤسساتية بمبادرة طوعية بديمقراطية تشاركية.  

وتقبلوا سيداتي سادتي فائق عبارات التقدير والاحترام.

 

الطاهر أنسي

رئيس المركز الوطني للتنمية والوحدة الترابية

مراكش المغرب

 حرر بايطاليا: 14 أكتوبر 2015