كما هو الحال كل سنة، مع صدور مشروع قانون المالية، تتوجه الأنظار بشكل كبير إلى الإجراءات الضريبية التي يتضمنها.

وجاء مشروع قانون مالية 2016 بالكثير من الإجراءات الضريبية الجديدة، التي تعتبر تطبيقا لجزء من توصيات المناظرة الوطنية للإصلاح الضريبي، والتي انعقدت سنة 2003.

وتركز جديد مشروع قانون المالية بشكل خاص على الضريبة على القيمة المضافة، وعلى الضريبة على الشركات.

وسيتم رفع نسبة الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة للنقل السككي من 14 بالمائة إلى 20 بالمائة؛ وهو الأمر الذي سيؤثر على أسعار تذاكر القطارات، والتي من المرجح أن تعرف بعض الارتفاع خلال السنة المقبلة، وهو ما سبق لوزير النقل عزيز الرباح، أن صرح به لجريدة هسبريس، إذ قال إن وزارته تعكف على إعادة هيكلة أسعار تذاكر القطارات.

وفي الوقت الذي رفعت الحكومة الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة للسكك الحديدية، ارتأت أن تعفي عمليات استيراد المعدات الخاصة بالطيران منها، وهو إجراء اعتبره البعض تشجيعا لصناعة الطيران بالمملكة.

كما قررت الحكومة أن تنهي الإعفاء الضريبي الذي كان يتمتع به مستوردو الزبدة، لتبلغ نسبة ضريبة حقوق استيرادها إلى 2.5 بالمائة. واستندت الحكومة في قرارها على تراجع أسعار الزبدة التي تعتبر من المنتجات الاستهلاكية بالمغرب.

أما على مستوى الضريبة على الشركات، فلم تأخذ الحكومة بتوصيات الاتحاد العام لمقاولات المغرب، ووضعت تصورها الخاص، والذي يقوم على فرض ضريبة نسبتها 10 بالمائة على الشركات التي لها مداخيل أقل من 300 ألف درهم، ونسبة 20 بالمائة بالنسبة للشركات التي تتراوح أرباحها بين 300 ألف ومليون درهم، ونسبة 30 بالمائة بالنسبة للشركات التي تفوق أرباحها مليون درهم.

ومن المرتقب أن يفرض قانون المالية الجديد إجراءات مشددة على المتهربين من الضرائب، من الممكن أن تضم عقوبات حبسية وغرامات مالية، بالإضافة إلى حجز للممتلكات المالية. كما ضم المشروع الجديد تسهيلا لإجراءات معاقبة المتهربين من الضرائب، حتى تتم في ظرف وجيز.