افادت مصادر  مطلعة ،  أن اجتماع حكومي ساخن ذلك الذي انعقد اليوم الخميس، بعد المواجهة المفتوحة التي نشبت بين رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، من جهة، ووزير الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش، من جهة أخرى، على خلفية صندوق التنمية القروية الذي نص عليه مشروع قانون المالية لسنة 2016.

وأعلن وزير الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش، اليوم الخميس، خلال انعقاد المجلس الحكومي، رفضه الاتهامات المنسوبة لمقربين من رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، والقائلة بـ”تواطئه” مع كل من وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد، ومدير الميزانية فوزي لقجع، في “تهريب أموال صندوق التنمية القروية من رئيس الحكومة”، ووضعها تحت تصرفه.

وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي، وإن اعترف بوجود النقاش حول المادة 30 من مشروع قانون المالية، إلا أنه رفض تقديم توضيحات عن الملف الذي يرتقب أن تكون له تبعات أخرى. وقال الخلفي، في ندوة صحافية عقدها عقب المجلس الحكومي، إن المادة المذكورة أثيرت في المجلس، و”كانت موضوع نقاش قوي”، مضيفا أنه “قد يرجع إلى هذا الموضوع لاحقا، لإطلاع الرأي العام على تفاصيله”.

وحسب مصدر حكومي، تحدث لـلصحافة ، فإن أخنوش، الذي عبر عن امتعاضه من التشكيك فيه من طرف من وصفهم بـ”المقربين من رئيس الحكومة”، أكد أن “غياب الثقة في الوزراء لا تساعد على الاشتغال داخل حكومة واحدة”، وهو ما اعتبر “تلويحا صريحا بالاستقالة”.

ويعود أصل الخلاف بين رئيس الحكومة ووزيره في الفلاحة والصيد البحري إلى المادة 30 من مشروع قانون المالية، التي تنص على أن يكون الوزير المكلف بالفلاحة هو الآمر بقبض موارد وصرف نفقات أموال صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية، مضيفة أنه يمكن أن يعين الولاة والعمال، وكذا رؤساء المصالح الخارجية التابعين للوزارات المعنية، كآمرين مساعدين بالصرف والقبض.

ويشمل مشروع قانون المالية مقتضيات لتنزيل المشروع الوطني الكبير المتعلق بالعالم القروي، والموجه لحوالي 12 مليون مغربي، موزعين على حوالي 24 ألفا و290 دوارا، وذلك من أجل إنجاز حوالي 20 ألفا 800 ألف مشروع، والذي أعلن عنه الملك محمد السادس بغلاف مالي يبلغ 50 مليار درهم، مقسمة على سبع سنوات، تقوم على سد الخصاص على مستوى الطرق، والكهرباء، والماء الصالح للشرب، والصحة والتعليم في العالم القروي.

مصدر مقرب من أخفاد للموقع الذي اورد الخبر، إن سبب غضب الوزير هو كونه تشاور مسبقا مع رئيس الحكومة في الأمر من جهة، واقترح عليه أن تتولى الوزارة التي يشرف عليها هذه المهمة، كما ناقش مع وزير الاقتصاد والمالية من جهة ثانية، وأبدى موافقته، مستغربا ما وصفها بـ”الاتهامات المغرضة التي تطعن في الثقة التي وضعت بين أعضاء الحكومة”.

وأفاد ذات المصدر  ان  المقرب من أخنوش اشار  بإن مثل هذه الاتهامات “غير مسؤولة وغير مقبولة”، لكون هذا الموضوع أثير في المجلس الحكومي الذي تمت خلال المصادقة على مشروع قانون المالية، وستفرغ المشروع الملكي من محتواه، مبرزا أن التنمية القروية كانت من أولويات أعلى سلطة في البلد.