كثير من المرضعات يقعن بحيرة في رمضان، ويتساءلن فيما إذا كن يستطعن الصيام، خاصة وأن غذاء الطفل الذي يرضعنه يعتمد على غذائهن، ويخفن أن يؤثر صيامهن في صحة أطفالهن.

و أكد الدكتور غازي اليوسف، أستاذ التفسير وعلوم القرآن المشارك في قسم أصول الدين، أنه لا يوجد أحكام خاصة بالرضاعة في القرآن الكريم، بل إنها تندرج ضمن الأحكام الفقهية، وبناءً على ذلك هناك قاعدة فقهية تقول: «لا ضرر ولا ضرار»، وأخرى تقول: «الضرورات تبيح المحظورات»؛ لذلك فإن الأم هي من تقدر ظروفها.

وأوضح أنه عندما ترضع الأم طفلها تشعر بحنان وسعادة، ولكن هذا لا يمنع أن تكون مخيرة بين أن تصوم وترضع طفلها من ثديها ومن الحليب الصناعي لو لم يحصل طفلها على حاجته من حليبها، أو أن تفطر وتقضي ما عليها بعد شهر رمضان لو كانت تخاف على رضيعها، خاصة لو كان الطفل لا يشرب إلا من حليبها.

واختتم حديثه بقوله: «نحن لا نضيق واسعاً؛ لأن الإسلام دين يسر، لذلك فإن الأم هي من تقدر ظروفها، وعلى أساسها تقرر ما يناسبها ورضيعها فيما يتعلق بموضوع الرضاعة خلال الشهر الفضيل».