قال وزير الفلاحة والصيد البحري السيد عزيز أخنوش، اليوم الخميس بأرفود، إن الإنتاج الوطني من التمور حقق خلال السنة الجارية رقما قياسيا تاريخيا بما مجموعه 117 ألف طن.

وأوضح السيد أخنوش، في تصريح للصحافة على هامش افتتاح فعاليات المعرض الدولي للتمور المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في نسخته السادسة تحت شعار “التمر.. ثروة غذائية في تثمين مستمر”، أن الإنتاج الوطني من التمور بلغ خلال السنة الجارية ما مجموعه 117 ألف طن، أي بنسبة زيادة بلغت 30 في المائة مقارنة مع السنة الماضية، مشيرا إلى أن دورة هذه السنة تنظم في ظروف جد مناسبة.

وأبرز الوزير أن تحقيق هدا الإنتاج يعد رقما قياسيا في تاريخ زراعة التمور بالمغرب، وذلك ناتج عن عدة عوامل منها الظروف المناخية التي كانت جد مهمة، وكذا برنامج مخطط “المغرب الأخضر” الذي اعتمد، بالخصوص، على تنقية الإعشاب وغرس عدد من أشجار النخيل، خاصة بمنطقتي زاكورة وورزازات.

وأبرز وزير الفلاحة أنه “مقارنة بين الفترة 2000 – 2007 والفترة 2008 -2015، تاريخ انطلاق مخطط “المغرب الأخضر”، تبين أن مستوى الانتاج انتقل من معدل 49 ألف طن تقريبا سنويا إلى 95 ألف طن سنويا أي بنسبة زيادة بلغت 93 في المائة”.

وأضاف أنه “بفضل الأشجار المغروسة لحدود الآن والتي ستعطى ثمارها خلال السنوات المقبلة سنصل قبل سنة 2020 الى الهدف المتمثل في تحقيق مليون و600 ألف طن على مستوى الإنتاج”.

وتشكل الدورة السادسة للمعرض الدولي للتمور بالمغرب، الذي حضر حفل افتتاحه، بالخصوص، وزير الفلاحة والصيد البحري ووزيرة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني فاطمة مروان ووالي جهة درعة-تافيلالت السيد محمد فنيد ورئيسي جهتي درعة تافيلالت وسوس ماسة درعة، ملتقى لعقد اللقاءات وأرضية للتبادل بين مختلف الفاعلين في القطاع الفلاحي وخاصة سلسلة التمور، ومناسبة لتثمين قطاع التمور وتنمية القطاعات المرتبطة بالنظام البيئي بالواحات، وخلق فضاء للقاءات والتبادل بين مختلف الفاعلين والنهوض بالقطاع الفلاحي بالواحات، فضلا عن المساهمة في بعث دينامية سوسيو- اقتصادية بالمنطقة.

وحسب المنظمين، فإن تنظيم دورة هذه السنة، يأتي لتعزيز المكانة الهامة التي يحظى بها قطاع الواحات في إطار مخطط “المغرب الأخضر”، حيث تم وضع برنامج طموح لإعادة تأهيل وتجديد الواحات يهم، بالأساس، زراعة 1,4 مليون من أشجار النخيل سنة 2014 وثلاثة ملايين في أفق سنة 2020.

وتعرف دورة هذه السنة مشاركة نحو 220 عارضا يمثلون عدة بلدان (تونس والجزائر وليبيا وموريتانيا ومصر والعراق والأردن والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والسودان والكويت)علاوة على المغرب.

ولتثمين سلسلة التمور وضع مخطط “المغرب الأخضر” استراتيجية للنهوض بهذا القطاع الحيوي ترتكز، أساسا، على محاور تهم إعادة إعمار وهيكلة الواحات وغرس ثلاثة ملايين من أشجار النخيل في أفق سنة 2020، علاوة على تثمين المنتوج وتكوين وتنظيم الفلاحين.

ويتضمن برنامج الدورة تنظيم منتدى حول الاستثمار وجولة سياحية بواحة النخيل بتافيلالت وورشات إخبارية وتشاورية مع المهنيين وورشة حول البرنامج الوطني للتكيف مع التغيرات المناخية في مجال الواحات وحفل توزيع الجوائز.

وستشكل الدورة السادسة فرصة لعرض مختلف التكنولوجيات في مختلف فضاءات وأروقة المعرض، إلى جانب كل ما يتعلق بمراحل عمليات إنتاج مشتقات التمور واستعمالاتها.

وعلاوة على ذلك، ستتم استضافة خبراء مغاربة وأجانب، على هامش اليوم العلمي، لمناقشة الخصائص الغذائية للتمور وكيفية تثمينها وأفضل السبل لتسويقها، علما أنه بالرغم من الشهرة التي تتمتع بها التمور المغربية، إلا أنها ما زالت تتطلب القيام بمزيد من الجهود على مستوى الترويج لرفع حصصها في الأسواق.

وتشمل واحات النخيل بتافيلالت، التي توفر ظروفا مناخية ملائمة لظهور زراعات واحاتية خاصة، أرفود والريصاني (35 في المائة) وأوفوس والرشيدية (22 في المائة) وكلميمة وتنجداد (48 في المائة) وواحة بوعنان (3 في المائة)، كما أن عدد أشجار النخيل بلغ مليون و770 ألف نخلة محتلة بذلك مساحة تقدر بنحو 18 ألف هكتار وبمعدل إنتاج سنوي يناهز 30 ألف طن.