نظمت جمعية الشيخ ماء العينين للتنمية والثقافة، أمس الثلاثاء، لقاء إعلاميا خصصته لتسليط الضوء على ملتقى تيزنيت الدولي للثقافات الإفريقية ف دورته الثالثة والمزمع تنظيمه بمدينة الفضة أيام 4 – 5 – 6 نونبر المقبل تحت شعار “التصوف ودوره في إرساء الروابط والعلاقات بين المغرب وإفريقيا جنوب الصحراء”.

واعتبر النعمة ماء العينين، رئيس الجمعية، في كلمة له بالمناسبة بان الجمعية عقدت العزم على أن تستمر في مد جسور التواصل بين المغرب وبلدان إفريقيا جنوب الصحراء وعيا منها بالمشاركات والقواسم الكثيرة التي تربط هذه البلدان فيما بينها وعلى رأسها الدين الإسلامي.

واعتبر النعمة أن اختيار موضوع التصوف محورا أساسيا للملتقى في دورته الثالثة إنما ينبع” من منطلق أهمية الطرق الصوفية في الاستقرار الروحي للمجتمعات ومن منطلق الرسالة العلمية الكبرى التي حملتها طيلة التاريخ الإسلامي الطويل والمُشرق فضلا على القدرة على الاستمرار في نسج روابط متينة بين القبائل والمناطق والدول وتوطيد العلاقات المتميزة والواضحة بين المغرب ودول إفريقيا جنوب الصحراء في كل المجالات التي مازالت جلية ظاهرة إلى اليوم بسبب امتداد التصوف السني العملي المعتدل من المغرب إلى أعماق إفريقيا كلها منذ أواسط القرن الخامس الهجري.

أما عبد الكريم الشعوري، الكاتب العام للجمعية، فقد أوضح في تدخله بالمناسبة أن تنظيم الملتقى في دورته الثالثة يتزامن مع الاحتفال بذكرى المسيرة الخضراء مبرزا أن تنظيمه يأتي تحقيقا للبعد الاستراتيجي والتوجه نحو إفريقيا إذ “لا مستقبل للمغرب بدون امتداده وجذوره” علاوة على “ما تشكله هذه الحركة من تعزيز لخدمة القضية الوطنية” يضيف الشعوري.

وأضاف المتحدث أن الملتقى سيعرف هذه السنة برمجة فقرات تنشيطية تزامنا مع العروض والجلسات العلمية التي ستعرف مشاركة 35 أستاذا وباحثا يمثلون حوالي 15 دولة إفريقية (بنين – غينيا – الكامرون – نيجيريا – تشاد – السنغال – يوغندا – ليبيا – النيجر – السودان – ليبيريا – تونس – موريتانيا – بوركينافاصو – مالي – فضلا على 16 من المغاربة قادمين من مختلف المدن المغربية وينشطون في مختلف مؤسسات البحث العلمي المهتمة بالعلاقات الإفريقية.

يشار إلى أنه من المنتظر أن يحضر الجلسة الافتتاحية للملتقى في دورته الثالثة وزير العدل في الحكومة التشادية وسفير جمهورية السودان بالمغرب إضافة إلى شخصيات إفريقية ومغربية مختلفة.

عبد الله أكناو