حذرت مباركة بوعيدة، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، من استمرار الأطراف المناوئة للمغرب في “افتعال” عرقلة جهود الأمم المتحدة، التي تهدف إلى التوصل إلى حل سياسي متفاوض عليه حول نزاع الصحراء، مشددة على أنّ الرّباط “غير مكترثة للاستفزازات والمغالطات التي يروجها خصوم الوحدة الترابية”.

بوعيدة، التي كانت تتحدّثُ أمام مسؤولين في المكسيك، اتهمت الجزائر والبوليساريو بـ”الضلوع” في جمود المسلسل التفاوضي الذي ترعاه الأمم المتحدة في أفق حل سياسي نهائي متوافق عليه، ودعت إلى ضرورة تحرك المنتظم الدولي لـ”وضع حد لمأساة المحتجزين بتندوف”.

وتابعت بوعيدة، في لقائها مع كل من نائب وزير الخارجية ورئيس مجلس الشيوخ المكسيكيين، قولها إن استمرار الأوضاع الإنسانية في مخيمات تندوف “أمر خطير” و”يضرب كل القيم الكونية ومبادئ حقوق الإنسان”، معتبرة أن المجتمع الدولي يحتاج للتعرف على “حقيقة النزاع المفتعل بشأن قضية الصحراء المغربية”.

الوزيرة التجمعية قدمت أمام مسؤولي البلد اللاتيني وصفة المغرب لتجاوز أزمة “الصحراء”، موردة أن الأمر يستند إلى “إنجاح مسار الجهوية الموسعة كخطوة أولى نحو الأجرأة العملية لمشروع الحكم الذاتي، كحل أمثل ونهائي، يحظى بالواقعية والجدية ويتمتع بالمصداقية”، وفق تعبيرها.

كما شددت بوعيدة على أن الرباط طرحت مبادرة الحكم الذاتي “كحل سياسي هادف إلى منح ساكنة الصحراء صلاحيات واسعة في تدبير شؤونهم”، على أن المملكة “متشبثة بالمسار الأممي وقرارات مجلس الأمن لطي هذا النزاع المفتعل”، على حد قولها، موردة مقابل ذلك أن المغرب يبقى نموذجا “للاستقرار والتسامح والتحول الديمقراطي الهادئ”.