اشتبك القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة عبداللطيف وهبي مع وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد حول إجراء عقوبة السجن التي جاء بها القانون المالي الجديد في حق من سماهم بالمتهربين ضريبيا.

وأوضح وهبي خلال مناقشة القانون المالي بلجنة المالية بمجلس النواب ، أن المنازعات المالية والضريبية يجب أن تبقى بعيدة عن العقوبات الحبسية وتبقى خاضعة لمنطق الجزاءات والغرامات المالية، و أما “مجابهتها بعقوبة السجن ففيه خطر كبير على الاقتصاد الوطني وعلى رجال المال والأعمال بالمغرب حيث ستنهيهم اقتصاديا، إذ كيف لرجل اقتصادي كيفما كان نوعه أن يستمر في الاستثمار بعد سجنه من أجل الضرائب؟” يتساءل وهبي.

ودعا وهبي كحل لهذا الإشكال إلى إحداث مؤسسات وسيطة لمعالجة هذه القضايا وليس السجن، وأن الحل لهذه المعضلة يكمن في تخفيض الضرائب وإعادة النظر في القوانين والمساطر القضائية وتبسيط الإجراءات لتسهيل ولوج المواطنين لهذا الفضاء وأداء الضرائب.

وأردف وهبي بالقول: “إنه عوض اللجوء إلى سجن المتهربين ضريبيا لابد من تخفيض الضرائب، فالضرائب بقدر ما تكون مصدرا لتمويل خزينة الدولة بالقدر نفسه قد تصبح تهديدا للدولة، حيث إثقال كاهل المواطنين بالضرائب يدفع إلى الامتناع عن أدائها وقد يكون سببا للضرر بالدولة أو إسقاطها كما يقول الكاتب المغربي عبدالله العروي” يقول وهبي الذي ختم تدخله بالتأكيد على أن “الضرائب قد تأكل نفسها أي أن رفعها كثيرا يجعل مداخلها أقل مما سيجمع لو ثم تخفيضها”.