متابعة

نَجح المشرفون على الملف المغربي والملف المشترك للولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك لتنظيم نهائيات كأس العالم 2026 في استمالة عدد لا بأس به من الأصوات، مستخلصين دعما رسميا من قبل اتحادات كروية عبر العالم أو الحكومات، الشيء الذي أفرز تفوّقا طفيفا للملف الثلاثي على نظيره المغربي، على الرّغم من أن نسبة الاتحادات التي كشفت عن موقفها بشكل نهائي لا يشكل معيارا كافيا لتوقّع النتيجة النهائية للتصويت المرتقب في 13 من يونيو الجاري في موسكو.

وأعلنت 24 دولة عبر العالم من خلال اتحاداتها الكروية أو حكوماتها دعمها الكامل للملف المشترك إلى حدود اليوم، من أصل 207 اتحادات كروية يحق لهم التصويت، فيما كشفت 22 دولة أخرى عن عزمها مساندة الملف المغربي في حال مر إلى مرحلة التصويت النهائي بعد أقل من أسبوع من الآن.

وحسب جرد تفصيلي قام به موقع “socceramerica” فإن دول الجزائر، أنغولا، بوتسوانا، الكاميرون، الكونغو الديمقراطية، مصر، غامبيا، غينيا بيساو، كينيا، نيجيريا، تونس، (عن القارة الإفريقية) ولبنان، ميانمار وفلسطين (عن قارة آسيا)، و”أونتيكا بربودا” و”دومنيكا” و”سان لوسيا” عن (الكونكاكاف)، وبلجيكا، فرنسا، اللوكسمبورغ، روسيا وصربيا (من قارة أوروبا)، قد أعلنوا عن استعدادهم للتصويت لصالح الملف المغربي.

فيما وقفت 24 دولة أخرى، بصفة رسمية، إلى جانب الملف المشترك، ويتعلق الأمر بكل من ليبيريا، جنوب إفريقيا وزيمبابوي، (من إفريقيا)، وأفغانستان والسعودية (من آسيا)، وبيليزي، كوستاريكا، السلفادور، غرانادا، غواتيمالا، هندوراس جامايكا، نيكاراغوا وبنما (من الكونكاكاف)، إلى جانب 10 دول في أمريكا الجنوبية وهي البرازيل، الأرجنتين، كولومبيا، الإكوادور، البيرو، الشيلي، فنزويلا، بوليفيا الأوروغواي والبارغواي.

ويعمل المشرفون على الملف الثلاثي على استغلال المشاكل السياسية بين المغرب وبعض الدول الإفريقية من أجل كسب أصوات جديدة في القارة “السمراء” خاصة دول “كوسافا”، حيث ينتظر أن تصوّت كل من ناميبيا وزامبيا على الملف الأمريكي، في انتظار اتحادات جديدة، بغرض كسر هيمنة المغرب على أصوات إفريقيا البالغ عددها 54 صوتا.

وتملك دول “الكونكاكاف” “وأوقيانوسيا” وأمريكا الجنوبية مجتمعة 56 صوتا، وهي الأصوات التي ستتجه غالبيتها لصالح الملف الثلاثي، مما سيجعل التنافس الحقيقي والمؤثر في تحديد هوية الفائز بشرف تنظيم “مونديال” 2026 بين أوروبا، التي تضم 55 صوتا وآسيا بـ46 صوتا.

وتعمل السعودية دور الوسيط للملف الثلاثي في منطقة الخليج وآسيا، مما سيشكل دعما قويا للملف الأمريكي، في وقت يوجه فيه جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي، رسائل “مشفرة” إلى الاتحادات الكروية في أوروبا والعالم باختيار البلد المنظّم، انطلاقا من تفاصيل التقييم الذي أنجزته “تاسك فورس” لملفات المرشحين، والذي منح الأفضلية للملف بـ4 نقاط مقابل 2.7 للملف المغربي.