عرف المعرض الدولي للتمور بأرفود، في نسخته السادسة، إقبالا من طرف الزوار الذين توافدوا على مختلف الأقطاب، إذ بلغ عددهم 80 الف شخص ، كما بلغ عدد العارضين ما مجموعه 238 عارضا، فيما وصلت كميات التمور، في مختلف الأصناف التي تم تسويقها، إلى أزيد من 200 طن، علاوة على الحضور المكثف للورشات والأيام العلمية المخصصة لهذا القطاع. .

وعلى هامش هده الدورة الدي افتتحها السيد عزيز اخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري  وكان مرفوقا بوزيرة الصناعة التقليدية  والاقتصاد الاجتماعي و التضامني السيدة  فاطمة مروة ، وقع كل من  مجموعة القرض الفلاحي في  شخص  رئيسها السيد طارق السجلماسي  والسيد  وزير الفلاحة  الفلاحة والصيد البحري  ، اتفاقيتين للشراكة، تتعلقان بمسلك التمور والتغيرات المناخية بمناطق الواحات وتهم اتفاقية الشراكة الأولى ، مصاحبة وتمويل مجموع الفاعلين في مسلك التمور بمناطق الواحات، في حين تتعلق الاتفاقية الثانية، التي وقعتها كل من وكالة التنمية الفلاحية ووكالة تنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، بمشروع للتكيف مع التحولات المناخية في مناطق الواحات بالمغرب.

وبالمناسبة، نفسها ، نظمت مجموعة القرض الفلاحي على هامش الدورة السادسة للمعرض الدولي للتمور، التي نظمت  تحت شعار: «التمر: ثروة غذائية في تثمين مستمر” المنتدى الخامس للاستثمار في مجال الواحات، وشهد المنتدى عروض مجموعة من الخبراء والعلماء وممثلي المهنة ومسؤولي وزارة الفلاحة ووكالة التنمية الفلاحية ومجموعة القرض الفلاحي بالمغرب، في الوقت الذي نظمت فيه أيضا ورشة عمل حول التكيف مع التغييرات المناخية في منطقة الواحات، ويوما علميا شمل ندوات متعددة وعددا من الورشات العلمية في تثمين التمر..

و  حقق إنتاج التمور هذه السنة زيادة بنسبة 30 في المائة عن السنة الماضية، الشيء الذي جعله يحقق موسما استثنائيا.وبهدا الخصوص ،  أوضح عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، خلال فعاليات الدورة السادسة لمعرض التمور بالمغرب الذي تنظمه جمعية معرض التمور، تحت إشراف وزارة الفلاحة والصيد والبحري، أن الرقم الذي بلغه إنتاج التمور بالمغرب هذه السنة يشكل رقما قياسيا، حيث بلغ الإنتاج الوطني هذه السنة 117 ألف طن بزيادة 30% عن السنة الماضية، الشيء الذي عزاه الوزير إلى الظروف المناخية الجيدة التي عرفها المغرب خلال المواسم الأخيرة ، مشيرا في الوقت نفسه إلى الاثر الايجابي الدي  يحققه  برنامج مخطط  المغرب الأخضر في هدا المجال  حيث يتضاعف المنتوج عاما بعد آخر.

من جانبه قال السيد كمال هيدان  المدير الجهوي  للفلاحة بجهة مكناس – تافيلالت بأن إنتاج التمور، الذي يشكل النشاط الزراعي الرئيسي بمنطقة تافيلالت ا،  بلغ هده السنة   49 ألف طن أي بزيادة بنسبة 63 بالمائة مقارنة مع الموسم الفلاحي المنصرم (30 ألف طن فقط ).

وعزا المدير الجهوي للفلاحة ، في تصريح لوسائل الإعلام ، هذا الإنتاج إلى الظروف المناخية المناسبة التي تميز بها الموسم الفلاحي الحالي وإلى دخول عدد من الضيعات  الفلاحية مرحلة الإنتاج الأولي، إضافة إلى التوسعة وتكثيف الواحات التقليدية ، مشيرا إلى أن الثمن بالنسبة لمختلف أنواع التمور “يعد مناسبا بالنسبة للسوق المحلية والوطنية. كما أنه ليست هناك أية مشكلة في مسألة التسويق”.

وأضاف أن هذا الإنتاج تحقق أيضا بفضل الاستراتيجية التي تم وضعها في إطار مخطط المغرب الأخضر للنهوض بهذا القطاع الحيوي والتي ترتكز أساسا على محاور تهم إعادة إعمار وهيكلة الواحات وغرس مليون نخلة في أفق سنة 2015 ( 250 ألف بالواحات و 750 ألف بمناطق التوسعات) ..

ويضطلع قطاع التمور برهانات تنموية للرفع من الفلاحة الوطنية وتحسين عيش الساكنة، إذ يحتل قطاع التمور مكانة متميزة في النسيج السوسيو اقتصادي للمملكة، من خلال مساهمته بحوالي 40 إلى 60 في المائة في الدخل الفلاحي لأكثر من 1.5 مليون شخص وبتحقيقه لمتوسط إنتاج يقدر بـ1080.000 طن من التمور، كما يساهم هذا القطاع في خلق عدد من مناصب شغل هامة، تقدر بنحو 1.6 مليون يوم عمل في السنة. وتوجه 50 في المائة من إنتاجات القطاع من التمور للعرض في السوق، فيما تخصص 30% منها للاستهلاك الذاتي، و20% تستخدم علفا للماشية

وكشف المنظمون للمغربية  بمدينة أرفود عقب اختتام  فعاليات المعرض  عن اكتساب التظاهرة بعدا دوليا، حيث تزايد عدد المشاركين الأجانب بنسبة 25 في المائة ليبلغ خلال هذه الدورة 15 بلدا اجنبيا، ضمنها تونس والجزائر وليبيا وقطر ومصر والعراق والأردن والسعودية والبحرين..

والى جانب أروقة  منتجات  انواع التمور التي فاقت انواعها  400 صنف  ضم المعرض أيضا  أروقة لمقاولات الصناعة التقليدية  المحلية  واخرى لشركات  انتاج معدات فلاحية  تهم آخر الابتكارات في مجال تقنيات الإنتاج والصناعة الغذائية الفلاحية ، إضافة إلى الأبناك ومؤسسات الدعم المباشرة  والغرف المهنية ومكاتب الدراسات وغيرها من المتدخلين في المجال الفلاحي بصفة عامة.

وا ختتمت فعاليات الدورة السادسة للمهرجان الدولي للتمور بأرفود يوم الأحد 01 نونبر 2015  التي امتدت على مدى اربعة ايام  ،و شارك فيها العديد من العارضين من مختلف مناطق المغرب المنتجة للتمور كبودنيب وطاطا وتنجداد وكلميمة والريصاني وأرفود وفكيك وكلميم وأسا الزاك وأوفوس وغيرها من المناطق…، حيث بلغ عدد أنواع التمور العروضة  هده السنة  ما يقارب 400 صنف . بتسليم جوائز وشواهد لفائدة أحسن وحدات الإنتاج وأفضل العارضين واحسن رواق  حسب كل صنف .