من خلال الفوز الثمين على مضيفه الإيفواري 2-0 في الجولة الأخيرة من التصفيات الأفريقية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018 بروسيا ، حجز المنتخب المغربي (أسود الأطلس) مقعده في النهائيات لتكون المشاركة الخامسة له في بطولات كأس العالم.

وخلال مسيرته في الدور النهائي من التصفيات الأفريقية ، كشف الفريق عن إحدى مميزاته التي تجعله منافسا يخشى جانبه من قبل المنافسين وهي قوة الدفاع حيث كان الفريق الوحيد بالتصفيات الأفريقية الذي لم تهتز شباكه في جميع المباريات الست بمجموعته في الدور النهائي للتصفيات.

ويخوض المنتخب المغربي فعاليات المونديال الروسي تحت قيادة المدرب الفرنسي هيرفي رينار صاحب الخبرة الكبيرة والذي فاز بلقب كأس الأمم الأفريقية من قبل مع كل من المنتخبين الزامبي والإيفواري.

كما يعتمد الفريق على مجموعة من النجوم المتميزين في مقدمتهم مهدي بنعطية ونبيل درار.

ولكن المشكلة الكبيرة للفريق تكمن في صعوبة مجموعته بالنهائيات حيث يخوض الدور الأول للبطولة في المجموعة الثانية مع اثنين من المنتخبات المرشحة للمنافسة على لقب البطولة وهما منتخبا إسبانيا والبرتغال كما تضم المجموعة المنتخب الإيراني الذي كان من أوائل المتأهلين للمونديال الروسي ولا يمكن الاستهانة به.

ولا يزال التأهل لدور الستة عشر في مونديال 1986 بالمكسيك هو الإنجاز الأفضل للمنتخب المغربي في تاريخ مشاركاته بالبطولة العالمية ولكن تحقيق نفس الشيء في المونديال الروسي سيكون إنجازا كبيرا في ضوء قوة منافسي الفريق في مجموعته بالدور الأول للبطولة.

وعلى أقل تقدير، سيسعى المنتخب المغربي لأقصى استفادة ممكنة من هذا المونديال حيث يأمل الفريق في اكتساب الخبرة التي يفتقدها حاليا بعد غياب دام لعقدين كاملين عن البطولة العالمية حيث كانت آخر مشاركة سابقة له في البطولة خلال نسخة 1998 بفرنسا.

ويمتلك عدد من لاعبي الفريق الخبرة الجيدة من خلال مسيرتهم مع أنديتهم الأوروبية ولكن الفريق يفتقد الخبرة بالبطولات العالمية لغيابه الطويل عن المونديال.

واعترف رينار: “نحتاج إلى أن نحتفظ بطموحنا وتفاؤلنا رغم صعوبة المجموعة على الورق”.

وأوضح مبارك بوصوفة لاعب خط وسط الفريق: “إذا لم يكن لدينا الأمل في بلوغ الدور الثاني على الأقل، سيكون من الأفضل أن نظل في بلدنا… لن نذهب إلى كأس العالم من أجل المشاركة ببساطة في المونديال ، ولكن لإظهار قدراتنا وما نستطيع فعله. سنبذل كل ما بوسعنا لاجتياز الدور الأول”.

من جهته أثبت مهدي بن عطية قائد وقلب دفاع المنتخب المغربي كفاءته على مدار سنوات قضاها مع فريقي روما الإيطالي وبايرن ميونخ الألماني سابقا ويوفنتوس الإيطالي حاليا.

ولا يقتصر دور بنعطية على تألقه في دفاع الفريق أو إمكانياته الكروية وإنما يمتد الأمر إلى الاحترام والتقدير الهائل الذي يحظى به لدى زملائه بالفريق حيث ينصت إليه اللاعبون بشكل يشبه إنصاتهم لآبائهم.

بدوره لم يترك هيرفي رينار بصمة كلاعب أو كمدرب للأندية ولكنه ترك بصمة رائعة في تدريب المنتخبات الأفريقية حيث توج بلقب كأس الأمم الأفريقية مع كل من المنتخبين الزامبي والإيفواري كما قاد المنتخب المغربي لنهائيات كأس العالم 2018 بروسيا ليستحق تمديد عقده مع الفريق حتى 2022 .