على إِثْرِ الهجمات الإِرهابية الشَّنيعة التي شَهِدَتْها العاصمة الفرنسية باريس يوم الجمعة الماضي، والتي خَلَّفَت عشرات القتلى ومئات الجرحى من المدنيين الأَبرياء، وكذا ما جرى من اعتداءات إرهابية في مناطق وبلدان أخرى شقيقة وصديقة، خصوصاً الاعتداء الاجرامي على الطائرة الروسية المَدَنية، والتفجيرات الآثمة التي هَزَّت الحي الجنوبي للعاصمة اللبنانية بيروت.
فإن مجلس النُّواب، في المملكة المغربية، يُعْرب عن إِدانته القوية الشديدة لهذه الأفعال الإِرهابية الدنيئة التي تَنْأَى عن ديننا الاسلامي الحنيف بتعاليمه السَّمْحَة وقيمه ومُثُله السامية وتتنافى مع كل القيم الانسانية والمبادئ والمثل الحضارية والدينية والأَخلاقية.
وبهذه المناسبة الأَليمة، يتقدم مجلس النواب بعبارات العزاء والمواساة إلى جميع أسر الضحايا الأبرياء الذين أودت بهم هذه العمليات الإرهابية الوحشية، سواء فوق سماء مصر أو فوق التراب الفرنسي أو في قلب لبنان الشقيق.
ونُعرِبُ، في مجلس النواب، عن تضامننا المطلق مع كُلٍّ من الشَّعْب الفرنسي، والشعب الروسي والشعب المصري والشعب اللبناني في هذه المِحَن العصيبة مُؤَكِّدين انخراطنا في كافة المبادرات الدولية التي تستهدف محاربةَ آفَةِ الإِرهاب ومُوَاجَهةَ تبَعاتِهِ وانعكاساته والسَّعْي اليَقِظ الدؤوب نحو المزيد من تجفيف  يَنَابِيعِهِ ومَصَادِرِه وأسبابه.
وفي هذا السياق، لايَسَعُنا – في مجلس النواب في المملكة المغربية – سِوَى أَن نُلِحَّ على أَن الإِرهاب كظاهرةٍ مُنْحَطَّةٍ مرفوضةٍ لاجنسية ولادينَ ولا جغرافيةَ لها، وبالتالي لاينبغي إِطلاقاً الخَلْطُ بينها وبين الدين الإِسلامي الذي يُحاوِلُ الإرهابيون إيهام العالم بأنَّ لهم صلة به. كما أن أيَّ ربط غَير موضوعي بين الأفعال الإرهابية المجرَّمة قانونياً وإنسانياً وأخلاقياً وظاهرة الهجرة واللجوء لن يساهم إلاَّ في المزيد من الخَلْط والانفعال والتوتر.
وختاما، يدعو مجلس النواب جميع المؤسسات البرلمانية الدولية إلى المزيد من اليقظة ومضاعفة الجهود والمبادرات الرامية إلى مجابهة هذه الأفعال الارهابية الخطيرة، ووضع كافة الآليات والبرامج والاستراتيجيات التي من شأنها تجفيف منابع الارهاب.
مجلس النواب
الرباط، الاثنين 16 نونبر 2015