افادت مصادر اعلامية ، أنه لم تندمل جراح الجريمة التي هزت أحياء الجماعة الحضرية لعين تاوجطات بضواحي مكناس، وراحت ضحيتها امرأة لم تكمل عقدها الرابع، عمد زوجها إلى طعنها بواسطة سكين داخل مطبخ البيت.

الجريمة وقعت الخميس الماضي، لكن وقعها لا يزال مخيما على دروب وأزقة البلدة، وتأثر المواطنين بدا واضحا خلال عملية إعادة تمثيل الجريمة، التي جرت الجمعة، تنفيذا لأوامر الوكيل العام للملك باستئنافية مكناس.

وتحكي إحدى جارات الضحية تفاصيل طعن الزوج لزوجته داخل مطبخ البيت، والتي نقلت في حديثها التأثر الشديد للمواطنين بالجريمة البشعة، وقالت إن الخلافات بين الزوجين عميقة منذ مدة وجميع الجيران شهود على صراخهما الدائم، إلى درجة صار معها الحي “مطلعا” على تفاصيل خلافاتهما التي تتأجج بسبب تعاطي الزوج للمخدرات.

وتضيف المتحدثة أن الزوج الجاني شاب لم يتجاوز عمره 34 سنة، حرفته خضار، وقد أثمر زواجه بالهالكة 3 أطفال، يتابع أحدهم دراسته بالسلك الإعدادي.

وتذكر الجارة أن خلافا بسيطا بين الزوج وزوجته حول مصروف البيت، زوال الخميس الماضي، انتهى بتوجيه طعنات قاتلة للأم. وحسب معلومات استقاها “اليوم24″ من مواطنين بمركز عين تاوجطات، فإن الزوجة طلبت من زوجها المصروف اليومي، لكنه رفض بدعوى مده إياها بمبلغ 50 درهما خلال اليوم السابق، وما هي إلا دقائق قليلة حتى تفجر الخلاف بينهما، بعدما أكدت الزوجة أنها سلمت المبلغ لابنهما الذي يتابع دراسته بالإعدادي لأنه في حاجة لشراء بعض المستلزمات، الشيء الذي أغضب الأب فهددها بالقتل، فما كان منها إلا أن ردت عليه بتحد: “ها أنا اقتل يلا بغيت تقتلني”، ليوجه إليها طعنة قاتلة. تقول إحدى الجارات: “لما خفت صوت الزوجة اعتقدنا أن المشكل بينهما وجد طريقه نحو الحل.. ولم يخطر ببالنا أن أصيبت في مقتل”.

مباشرة بعد أن طعنها، هرع الجاني إلى إخبار أخيه وطلب منه الاتصال بسيارة الإسعاف لنقل زوجته إلى المستشفى المحلي، بدعوى أنها سقطت فوق سكين نتيجة نوبة تنتابها من حين لآخر، ولسوء حظه فارقت الحياة على متن سيارة الإسعاف قبل وصولها إلى المستشفى.

وقد أكدت التحقيقات التي قامت بها مصالح الأمن أن سبب وفاة الزوجة جريمة قتل، ولم تصدق رواية موتها عرضيا، ما جعل أصابع الاتهام تشير إلى زوجها الذي كان على خلاف دائم معها. وأضافت المصادر أن الجاني سرعان ما اعترف بجريمته، وسرد في محضر رسمي دواعي ارتكابه لفعله الشنيع، حيث عبر عن ندمه الشديد.