افادت  مصادر اعلامية ، أن وزارة الصحة كشفت أن معطيات صادمة ترصد تدني الوضع الصحي للتلاميذ لمغاربة ونبهت إحصائيات أعلنها الحسين الوردي وزير الصحة يوم الخميس المنصرم  بالرباط أن 63 في المائة من التلاميذ يعانون أمراض الفم والأسنان و33 في المائة منهم يعانون أمراضا معدية فيما تنتشر أمراض ضعف البصر بنسبة تصل إلى 7 في المائة.

 وقالت “الصباح” في عددها ليوم امس  الجمعة، إنه في السياق ذاته، أبانت خلاصات البرنامج الوطني للصحة المدرسية والجامعية، الذي تم عرض أبرز محاوره خلال لقاء أمس المخصص لإعطاء الانطلاقة للحملة الوطنية للكشف والتكفل بالمشاكل الصحية للفئة المدرسية، بشراكة بين وزارتي الصحة والتربية الوطنية، أبانت على أن أهم المشاكل الصحية للفئة العمرية ما بين 10 سنوات و24 سنة تتعلق أساسا بالتدخين وتعاطي الكحول والمخدرات، فضلا عن المشاكل النفسية والأمراض المنقولة جنسيا والسيدا، علاوة على السلوك الغذائي الغير السليم المصاحب لعدم ممارسة النشاط البدني.

وأشارت الجريدة إلى أن الخلاصات جاءت بكون 15.5 في المائة من التلاميذ مدخنون و11.5 في المائة يستهلكون المشروبات الكحولية علما بان 3 في المائة من التلاميذ يتعاطون المخدرات 2.8 في المائة منهم بلغوا مرحلة الإدمان و8 في المائة مصابون بمرض السيدا.

هذه المعطيات جعلت وزير الصحة يؤكد ضرورة جعل شريحة التلاميذ والطلبة والشباب بصفة عامة التي تناهز 10 ملايين نسمة أي حوالي ثلث سكان المغرب محور التنمية على اعتبار أن صحتهم ومعارفهم وقدراتهم ضمان للمستقبل وباعتبار أن هذه الفئة العمرية ورغم أنها على العموم بصحة جيدة هي الأكثر هشاشة بسبب تعرضها للتغيرات الجسدية والنفسية والاجتماعية التي قد تؤثر سلبا على صحتها وبالتالي على مستقبلها الدراسي والاجتماعي .

من جهته، كشف رشيد بلمختار، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، أنه يتلقى يوميا أخبارا تفيد وفاة تلاميذ بإحدى المؤسسات التعليمية الابتدائية والإعدادية بشكل فجائي ودون معرفة السبب، مبرزا أن مثل هذه الحملات ستساعد على الكشف على المشاكل الصحية التي يعانيها التلاميذ المغاربة سيما في الأوساط القروية وعلى التوفر على بطاقة صحة تمكن من معرفة أمراض قد تؤدي إلى الوفاة داعيا في الوقت ذاته إلى تمكين الأساتذة من تكوين في الإسعافات الأولية.

وتستهدف الحملة الأولى التي من المرتقب أن تليها حملة مماثلة السنة المقبلة مليونا ونصف مليون طفل يمثلون تلاميذ التعليم الأولي والسنة والأولى من التعليم الابتدائي والسنة الأولى من التعليم الإعدادي وتروم الكشف عن الاضطرابات الحسية السمعية والبصرية والاضطرابات العصبية النفسية الصرع ،ـ واضطرابات الحركة والتركيز واضطرابات النمو والتوحد، فضلا عن التكفل بمختلف المشاكل الصحية التي تم الكشف عنها .

ولتحقيق غايات الحملة، سيتم تنظيمها على مرحلتين الأولى انطلقت يوم الاثنين الماضي وستستمر إلى 30 دجنبر المقبل للكشف عن الأمراض والاضطرابات والقيام بالأنشطة التحسيسية على مستوى المؤسسات التعليمية، وستجري المرحلة الثانية من 4 يناير إلى 26 فبراير المقبلين، بمختلف المؤسسات الصحية وعبر تنظيم حملات طبية خاصة بالوسط القروي وبالعمالات والأقاليم التي تشكو خصاصا في الموارد البشرية المختصة.

وهيأت وزارة الصحة للحملة أكثر من 3200 طبيب عام و810 أطباء مختصين و460 طبيب للأسنان وحوالي 9700 ممرض، بالإضافة إلى عدد من الفاعلين من قطاعات حكومية ومجتمع مدني وقطاع خاص فضلا عن تامين 2602 وحدة طبية  متنقلة و20 عيادة طبية متنقلة و340 كرسيا للعلاج أمراض الفم و145 وحدة متنقلة لعلاج أمراض الفم والأسنان و115 جهاز لقياس حدة البصر.