مايزال عامل اقليم سيدي افني صالح داحا يبدد أمـــل ساكنة سيدي إفني وابناء قبائل أيت باعمران في وضع حد لحصيلته الباهتة إذ لم ينجح لحدود الساعة في مأسسة العلاقة بين الإعلام ومؤسسة العامل، وظلت الأحلام والرهانات المعلقة على العامل وعودا تبخرت، ولا يبدو ما يفيد رغبة في تقويم الإعوجاج، بعد مرور أزيد من سنتين تقريبا على تعيينه، إذ قاطع الصحافة الجادة وتجاهل المجتمع المدني والسياسي و حصد غضب الفئات المهنية ، و في عهده تعطلت الدينامية الإقتصادية و أصبحت مشاريع تنموية في مهب الريح ، تلك هي المحاور الكبرى لحصيلة السلطة الاقليمية بإقليم سيدي إفنــــي.

جريدة ” أخبار سوس” أرثات أن تقف على هذه الحصيلة من خلال وقوفها علىبلوكاج” تنموي غير مسبوق، فرغم الأرقام الوردية التي تطالعنا بها عمالة سيدي افني بشان وقع المشاريع التنموية ، إلا أن واقع الحال يفند ذلك ، و من المعلوم أن تراجع تصنيف المغرب على مستوى المؤشر المركب للتنمية البشرية يعتبر مؤشرا قويا على فشل استراتيجية التنمية المتبعة في بعض جهات المملكة ، كما هو الحال لإقليم سيدي افني ، فبالرغم من أن صياغة هذه المشاريع تسبقها دراسات ومشاورات وترصد لتطبيقها كل الإمكانيات البشرية والتقنية والمالية إلا أنها لا تحقق الأهداف المرجوة منها بل وفي كثير من الأحيان تكون النتائج مخيبة للآمال، ولا تستجيب للحد الأدنى من انتظارات المواطنين المستهدفين منها.

كما أن الضرورة تستدعي إفتحاصا نزيها لمصير الأموال المبرمجة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، ورصد المشاريع المنجزة في إطار هذا المشروع الملكي الهام للمطالبة بإفتحاص أوجه صرف المبالغ المخصصة لها ، طالما أن العمالة لم تطلع الرأي العام من خلال الصحافة الجادة بتفاصيل و بيانات الاعتمادات المرصودة وفق ما تقتضيه مقومات الحكامة الجيدة.

و يعتبر تغييب المقاربة التشاركية في أكثر من ملف، من طرف السلطات الإقليمية،عنوانا كبيرا لطبيعة تدبير الشأن العام بهذا الإقليم.

إن العامل صالح داحا مُطالب، باعتباره الممثل الترابي الأول للدولة، على تفعيل النموذج التنموي الذي تسير على منواله جهات وعمالات مجاورة مثلا  اقليم اشتوكة ايت بها ، وفي تكامل تام وتنسيق دائم مع مختلف الشركاء من منتخبين وجمعيات ومستثمرين وإعلاميين ….، وذلك في إطار مقاربة تشاركية قوامها التعاون والتشارك والاتصال المتبادل، في احترام تام للاختصاصات الموكولة لكل طرف والتزام الجميع بالمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

وتستدعي الضرورة من العامل الجديد تكريس مقومات الحكامة الترابية التي تعتمد أولا وقبل كل شيء على تكريم الإنسان وجعل المواطن محور وغاية السياسات العمومية تأسيسا لمقاربة شاملة تتلازم فيها الديمقراطية والتنمية وضمان الأمن والاستقرار.

وحسب مصادر إعلامية محلية مختلفة ، أجمعت كلها على أن المشاريع التنموية كلها تعطلت وعلى سبيل المثال خلال إحدى الاجتماعات بمقر بعمالة سيدي افني صرح العامل صالح الدحا أن تمديد شارع الحرية الذي أغلقته الفيضانات سيتم افتتاحه متم شهر رمضان، ولكن إلى اليوم ﻻيزال الشارع مغلقا.

وقبل هذا بشهور أكد العامل بأن ميناء سيدي إفني سيكون جاهزا متم شهر دجنبر الماضي، وإلى اليوم لاتزال الأشغال متوقفة، بل تم فسخ العقدة مع الشركة نائلة المشروع، إذ تمت إضافة ثلاث سنوات أخرى ليتأجل حلم الانتهاء من الميناء إلى أواخر 2018.

ومن شأن هذا التأخير أن يخل مشروع الميناء إلى موسوعة غينيس للأرقام القياسية باعتباره أطول مشروع مفتوح والذي انطلقت به الأشغال منذ بداية الثمانينيات من القرن الماضي. ومن المواعيد التي قدمها العامل الدحا تكملة الملعب البلدي وبداية تنفيذ المخطط التنموي لسيدي افني، وهي أوراش لازالت مؤجلة

وللحديث بقية….