تم صباح يوم،الاحد 13 دجنبر 2015، بتازارين إختتام فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان الحناء بالاعلان عن مجموعة من التوصيات همت بالخصوص، الحفاظ وتأمين الموارد المائية وتثمين المنتوجات الفلاحية.

وهمت هاته التوصيات المنبثقة من الندوات العلمية التي عرفتها هذه التظاهرة اولا الى ضرورة تسريع وتيرة بناء سدود تلية بحوض المعيدر، كما شددت التوصيات ايضا على ضرورة انجاز الدراسات الخاصة بالفرشة المائية بحوض المعيدر.
وهمت التوصيات الاخرى انجاز اتقاب استكشافية لمعرفة حجم الفرشة المائية، وتنزيل دفتر التحملات الخاص بترميز الحناء، بالاضافة الى دعم الهيئات المهنية من اجل طلب حماية منتوج الحناء للحصول على علامة الجودة والمنشأ.
كما جاء في التوصيات ايضا ضرورة اخراج مشروع دار الحناء الى حيز الوجود ، تقوية وتعزيز كفاءات التعاونيات المشتغلة في الحناء،دعم انشاء تجمع المهنيين في مجال الحناء  » كمجموعة ذات النفع الاقتصادي ».
هذا بالاضافة الى الدعوة الى تجديد واحة النخيل بحوض المعيدر « كواحة تاغيا  » وذلك في اطار مخطط المغرب الاخضر، تثمين المؤهلات السياحية بالمنطقة من قصور وقصبات والحفاظ على التراث اللامادي.

وتم خلال حفل الاختتام، توزيع الجوائز على الفائزين في المسابقات الرياضية وشهادة لاحسن عارض في المهرجان، بالإضافة إلى تسليم الشواهد التقديرية للعارضين.

وفي هذا السياق، اكدت مجموعة من التصريحات، ان الدورة الرابعة لمهرجان الدولي للحنار بتازارين حققت الأهداف المرسومة لها والغايات المتوخاة، وذلك من خلال التعريف بمنتجات الحناء والمنتجات المجالية الاخرى وتشجيع الأنشطة المرتبطة به وتعزيز القدرات المحلية والدعم المؤسساتي لقطاع الحناء بإقليم زاكورة، بشراكة مع وزارة الفلاحة والصيد البحري ومختلف الفاعلين في القطاع الفلاحي.

وأضاف احد العارضين أن تنظيم مثل هذه التظاهرات الفلاحية بالجماعة الترابية تازارين او اقليم زاكورة بصفة عامة سيفتح آفاقا واسعة لجلب المستثمرين المغاربة والأجانب للاستثمار في قطاع الحناء بالإقليم وجعله قطبا فلاحيا قادرا على المساهمة في التنمية المستدامة، من خلال تثمين وتكثيف منتجاته وترميزه وتعزيز تسويقه والرفع من تنافسية القطاع وتشجيع الأنشطة المرتبطة به من أجل الولوج إلى الأسواق المربحة، مشيرا إلى أن هذه الدورة كانت مناسبة لتعريف بمحاور مخطط (المغرب الأخضر) في مجال تنمية سلسلة الحناء بحوض المعيدر والمجهودات التي يقوم بها القطاع الوصي على هذا المستوى، بالإضافة إلى كونها فضاء لتبادل التجارب والخبرات والتلاقي مع كافة الفاعلين في المجال الفلاحي.

من جهته، قال محمد ناعيم مدير المركز الفلاحي »606″ تازارين في تصريح للصحافة، إن هذه الدورة عرفت إقبالا مهما من طرف الزوار والعارضين وتميزت بجودة منتجات المعروضة، مشيرا إلى أن مختلف المشاركين في معرض المهرجان والجمعيات والتعاونيات الفلاحية شكلت هذه الدورة لهم مناسبة لعرض منتوجاتهم المتنوعة وفرصة لتبادل الخبرات والتجارب مع المنتجين والاطلاع على آخر الابتكارات في المجال الفلاحي بغية تحسين المنتوج وجودته.

من جهته اكد مولاي ابراهيم عزيز مدير المهرجان أن هذه التظاهرة حققت نجاحا على كافة المستويات، بما فيها إبراز المؤهلات السياحية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية للمنطقة وتسليط الضوء على المشاريع في مجال تنمية سلسلة الحناء والجهود التي تبدلها وزارة الفلاحة والصيد البحري في مجال تثمين وتكثيف الحناء بهذه المنطقة وتسهيل الولوج إلى الأسواق وجلب الاستثمار.

من جانبها، أبرزت اورقية نعيمة احدى زائرات المهرجان ، في تصريح مماثل، أن اليوم الختامي للدورة الرابعة للمهرجان الدولي للحناء بتازارين يوضح بالملموس مدى نجاح هذه الدورة ، وذلك من خلال الحضور المكثف للتعاونيات والجمعيات الفلاحية والحرفيين .

معرض المهرجان يشهد اقبالا كبيرا

شهد الدورة الرابعة لمهرجان الحناء والذي افتتح يوم الخميس 10 دجنبر الجاري بالجماعة الترابية تازارين والذي نظمته جمعية تازارين_ المعيدر للتنمية المستدامة بشراكة مع عمالة اقليم زاكورة والمجلس الاقليمي لزاكورة والمجلس الاقليمي للسياحة بزاكورة والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لورزازات والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الاركان والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية وجماعة تازارين وعدد من الشركاء الاخرين وذلك بمشاركة ما يقارب عن 90 عارضا وعارضة من مختلف المناطق المغربية بالاضافة الى عارضين من دولة السينيغال والتي هي ضيفة شرف هذا المهرجان اقبالا كبيرا سواء من المواطنين أو المقيمين وزوار المنطقة الذين حرصوا منذ اليوم الأول لافتتاح المهرجان على الاطلاع عليه وما يحتويه من أصناف وأجود أنواع المنتوجات المجالية وبالخصوص منتوج الحناء التي تشتهر بها منطقة تازارين خاصة واقليم زاكورة عامة .
ويهدف المهرجان إلى ترويج منتوج الحناء والصناعات المرتبطة به إضافة إلى إبراز دور بعض المؤسسات في دعم الجمعيات والتعاونيات الفلاحية والتسويق والترويج لها بهدف تعزيز مساهمتها في الناتج المحلي والارتقاء بصناعة الحناء في تازارين واقليم زاكورة والعمل على مساعدتها في إيجاد أسواق محلية وعالمية ، كما يهدف إلى إتاحة الفرصة للمستهلك للبحث عن خيارات أكثر وأنواع مختلفة من المنتوجات الطبيعية المختلفة.

جودة وتميز

وخلال اليومين الماضيين من فعاليات المهرجان فقد حظي المعرض باقبال جيد من قبل ساكنة تازارين وزوارها لشراء تلك المنتوجات وهو مؤشر إيجابي على نجاح المهرجان خاصة وأنه يقع في منطقة تربط بين اقليمي زاكورة وتنغير وهو اختيار موفق من قبل القائمين والمنظمين للمهرجان في هذا العام حيث سيتيح فرصة للاطلاع على ما يتضمنه مهرجان الدولي للحناء بتازارين في نسخته الرابعة باعتباره يعد منفذا تسويقيا لأهم منتوج زراعي في المنطقة وهو الحناء، ويعتبر المهرجان من الأساليب التسويقية الحديثة الذي يثمر من خلاله التواصل البناء بين المستهلكين والمزارعين ومنتجي الحناء، كما يستعرض المهرجان زوايا تراثية وثقافية خاصة بهذا المنتوج الأمر الذي يجذب الزوار ويعطي طابعا سياحيا.

وقد أشار محمد ناعيم مدير المركز الفلاحي لتازارين الى أهمية دعم منتجات الحناء والصناعات القائمة على المنتوج وكيفية تثمينها حتى تصل الى المستهلك بجودة عالية.
وقال ناعيم ان المعارض تسهل من تسويق المنتوجات الفلاحية واذا وجد التسويق وجد العائد المادي ووجد الاهتمام الجيد بشجيرة الحناء والتي عانت كثيرا من عدم الاهتمام والعناية نظرا لقلة العائد المادي منها بعد التحولات الاقتصادية ، لكن في هذا المهرجان رأيت اهتماما فائقا بمعالجة وتثمين منتوج الحناء وكذلك التسويق الجيد ويجب أن نشيد بالجهود التي تقوم بها وزوار الفلاحة والصيد البحري في تطوير سلسلة الحناء.

المهرجان فرصة لدعم المنتوج وتسويقه

يعتبر مهرجان الدولي للحناء بتازارين اقليم زاكورة خطوة في دعم ازدهار الإنتاج الزراعي وتسويقه بما يساهم في انتعاش الحركة الاقتصادية وتفعيل ورفع مستوى الدخل، لا سيما وأنه يعتبر من أشهر منتوجات المنطقة.
وفي هذا الاطار أوضح « م ك » صاحب مزرعة للحناء أن المهرجان فرصة لدعم المنتوج والتعريف به وتسويقه لأكبر شريحة ليس على مستوى منطقة تازارين واقليم زاكورة بل على مستوى المملكة أن لم يكن دول عالمية، مضيفا كمزارعين نسعى من خلال المهرجان لتبادل الخبرات والتعرف على طرق الاستفادة منه كمنتوج طبيعي وطرق حفظه.

وحول الأسعار قال ممثل المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لورزازات انها تتفاوت بحسب النوع فالحناء  » باوراق مجففة » يبدأ من 20 الى 25 درهم للكلغ الواحد اما بالمسبة للحناء المثمن فثمنه يبدأ ن 50 الى 60 درهم للكلغ الواحد.
وعن المهرجان قال فلاح اخر نتطلع من خلاله تطوير المشاريع الزراعية لهذا المنتج الذي تتميز به المنطقة وأن يتم تسويقه على نطاق واسع فتازارين بشكل عام ذات شهرة واسعة بزراعة منتوج الحناء.

مراسلة محمد ايت حساين من تازارين