لجنة من وزارة الإسكان حلت بزاكورة للبت في الخلاف حول وعاء عقاري
دخلت المفتشية العامة لوزارة الإسكان وسياسة المدينة، على خط صراع مفتوح واتهامات وجهتها قبيلة بإقليم زاكورة، إلى الشركة الوطنية للتهيئة « العمران »، بالاستيلاء على أرض لها، وبرمجة تجزئة سكنية فيها، دون القيام بمسطرة التفويت والتعويض التي يفرضها القانون.
وأوفدت المفتشية، إلى المنطقة، حسب مصادر من المنطقة، لجنة تحقيق للبحث في الاتهامات، سيما بعدما لم تتمكن السلطات الإقليمية من احتواء النزاع القائم، ولجوء سكان القبيلة إلى أخذ ما يرونه حقا لهم، بأيديهم، فأوقفوا الأشغال الجارية لإنشاء « تجزئة الأمل 2 » بزاكورة، ما أدى إلى إيقاف الأمن لعدد منهم.
وأكدت مصادر مطلعة ل »الصباح »، أن اللجنة المركزية الموفدة من الوزارة بالرباط، اجتمعت بسكان القبيلة، وواجهتهم بوثائق تخص عمالة زاكورة والمقاطعة الحضرية الثانية، تشير إلى أن الأرض محفظة باسم جهة أخرى غير قبيلتهم، في حين تمسك أفراد الجماعة السلالية « أخشاع » بملكيتهم للأرض وعرضوا على اللجنة وثائق عدلية وتحديدا إداريا وشهادة سابقة لوزارة الداخلية، تثبت أن الأرض لهم.
وانتهى الاجتماع بتمسك السكان بأحقيتهم في أن يكونوا الجهة التي ستفوت الأرض لفائدة شركة التهيئة « العمران »، فتسلمت منهم اللجنة ملفهم، دون الحسم في الموضوع، لكنها نجحت في نزع فتيل التصعيد، إذ أكدت مصادر مطلعة ل »الصباح »، أن « العمران » سحبت شكايتها ضد ثلاثة من أفراد القبيلة، تم إيقافهم لعرقلتهم أشغال التجزيء والتهييء، تمهيدا لإطلاق سراحهم.
وسبب حادث مبادرة سكان القبيلة، توترا واستنفارا في صفوف السلطات بالإقليم والقوة العمومية، ودخول الشرطة على الخط للاستماع إلى المبادرين بالخطوة التصعيدية.
ويظهر أن دخول السلطات على مستوى المركز للبت في التوتر الدائر، وراءه وصول علاقة سكان القبيلة مع عامل زاكورة إلى الباب المسدود، إذ تشير شكاية لهم، توصلت بها « الصباح »، إلى أن مشكلتهم، انطلقت في فترة التسعينات، وهي اللحظة، التي كان فيها عامل الإقليم حاليا، رئيسا لدائرة زاكورة.
وتوصلت وزارة الداخلية، في وقت سابق، برسالة مفصلة من 11 ممثلا لفصائل قبيلة أخشاع، قالوا فيها إنهم يعيشون أوضاعا مأساوية، منها مواصلتهم السكن في بيوت غير لائقة، هم الذين استفادت زاكورة من أراضيهم لتمديد مجالها الحضري.
وفيما قالت الشكاية، إن عددا من مشاكل القبيلة كانت في طريقها نحو الحل مع العامل السابق للإقليم، حملت عامل زاكورة الحالي، « مسؤولية عدم الوفاء وتنفيذ الحلول التي تم التوافق عليها مع سلفه ».
وتمسكت القبيلة المشتكية، بضرورة، أن توفد الحكومة إلى المنطقة، لجنة للوقوف « ميدانيا على ما يجري في حق مواطني القبيلة وما يمارس ضدهم من تعسف وضياع للحقوق »، و »الجلوس مع ممثليها بدل الاعتماد على التقارير التي تبعث من المنطقة ».

امحمد خيي الصباح