اخبار سوس.

انطلق يوم الإثنين 21/12/2015 بمدينة آسا فعاليات “الموسم السنوي لزاوية آسا” الذي نظم إحياء لذكرى عيد المولد النبوي الشريف.ويعد هذا الاحتفال الديني، الذي يأتي في إطار إحياء قبائل أيتوسى وساكنة المنطقة لذكرى مولد النبي الأكرم، مناسبة لاستحضار الدور التاريخي لزاوية آسا في المجالات الدينية والاجتماعية والاقتصادية ، أن هذا الموسم الديني، الذي تنظمه جمعية مهرجان آسا للتنمية والتواصل ،  تحت الرعاية السامية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده ، وتحت شعار ” ربط الماضي بالحاضر استشراف للمستقبل” ، و بتنسيق مع عمالة أسا الزاك وبلدية أسا، وفعاليات المجتمع المدني، وبدعم من المجلس الإقليمي ووكالة الإنعاش والتنمية الاجتماعية والاقتصادية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، وغرفة الصناعة التقليدية بجهة كلميم واد نون، والمديرية الإقليمية للفلاحة بأسا الزاك والمديرية الجهوية للثقافة بجهة كلميم واد نون

،  يمثل فرصة لتجديد البيعة والارتباط بأهداب العرش العلوي المجيد من خلال التمسك بلحمة قبائل الصحراء واجتماعها في مدينة آسا حاضرة إقليم آسا الزاك خلال الموسم هذا ويعتبر هذا الحدث الروحي، موسما دينيا من أهم المواعيد الدينية على الإطلاق بأقاليمنا الجنوبية، إذ يكتسي أهمية ثقافية وتاريخية وحضارية كبيرة، حيث أنه ابتدأ حسب المؤرخين في القرن الـ14 الميلادي الموافق للثامن الهجري إبان تأسيس الزاوية، الذي ارتبط بالولي ايعزى ويهدى ، وتخليد هذه الذكرى عن طريق موسم سنوي جاء إحياء لذكرى الشيخ المؤسس الذي صادفت وفاته عيد المولد النبوي الشريف. .

وبهذه المناسبة ، أشرف عامل الاقليم السيد حسن صدقي ،  رفقة السيد رئيس المجلس الاقليمي   والسيد الكاتب العام  للعمالة والسادة المنتخبون   والأعيان، وقائد سرية الدرك الملكي ، والقائد الاقليمي  للقوات المساعدة ،  ورؤساء المصالح الخارجية  وحشود من  الموطنين ،  على  افتتاح  معرض ضخم ، ضم إبداعات الصناع التقليديين في حرف متعددة ومن أنحاء مختلفة من المملكة السعيدة  ومنتجات التعاونيات والجمعيات، ولاسيما زيت الأركان والعسل وحليب النوق ومشتقاته و التمر والكسكس التقليدي و”المكلي” ومشتقات حليب الماعز، ضم المعرض  بين جوانبه ما يربو عن 110 رواق ، والمقام بساحة محمد السادس  مدينة أسا حاضرة الاقليم ، كما  قام السيد العامل والوفد المرافق له بزيارة   المعرض رواقا برواق، منصتا باهتمام بالغ لكافة الشروحات المقدمة من طرف العارضين ، كما  قام السيد العامل  بزيارة الساحة الخلفية للمعرض حيث تجرى مسابقة أحسن مربي الإبل ،  وبنفس المناسبة تم افتتاح الفضاء الرياضي التابع لدار الشباب .

هكذا  و خلال اليوم الثاني اجريت مسابقة في حفظ القران الكريم وتجويده بين المدارس العتيقة،  تلاه دوري في كرة القدم بين تلاميذ المدرسة العتيقة والمؤسسات التعليمية بأسا، و ندوة علمية تحت عنوان ” الجهوية المتقدمة ودورها في تعزيز البعد الإفريقي بالمغرب” و مسابقة في الشعر الحساني،  وفي المساء  تمت عروض الفروسية والهجن الذي اشرف السيد الكاتب  العام  والوفد المرافق له  على تتبع فقراتها .

و خلال يومه الثالث اشرف السيد الكاتب العام  والوفد المرافق  له  على  عملية إعذار جماعي  لفائدة ا للأطفال المعوزين بالمدينة تحت إشراف طاقم طبي من المستشفى الإقليمي لأسا الزاك، وقد شملت هذه العملية أزيد من 75 طفلا من أسر معوزة تنحدر من ساكنة المدينة و الجماعات المجاورة والمنظم بالمركز الحضري للحي الفلاحي بأسا،  وبالمناسبة تم  توزيع ملابس وأدوية وهدايا على الأطفال المشاركين في العملية، يشار  أن هذه العملية جاءت بتنسيق مع المندوبية الاقليمية لوزارة الصحة و المندوبية الاقليمية للتعاون الوطني.

هكذا وبعد ذلك اشرف السيد الكاتب العام  والوفد المرافق  له على  ندوة علمية تحت عنوان ” سماحة الإسلام وعالميته من خلال سيرة سيرة خير الأنام” الجهة المنظمة و بتنسيق مع المجلس العلمي المحلي إستدعت لتأطير محاور الموضوع ثلة من خيرة الأساتذة ينتمون إلى كلية العلوم الشرعية بالسمارة و المجلس العلمي المحلي بطانطان. ، تطرق الأساتذة في الندوة إلى سيرة المصطفى صلى الله عليه و سلم في مجال التوسط و الإعتدال و التسامح، و كذا إبراز معالم الإصلاح الديني بالمملكة الذي يتميز بالوسطية و الإعتدال و تجديد أمر الشأن الديني بها و إعادة هيكلته بقيادة أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس.

 

كما  شهد مقر زاوية أسا، مساء  يوم ألاربعاء  حفل ديني، و ذلك بحضور والي جهة كلميم وادنون السيد  محمد بنرباك  والسيد الكاتب العام لعمالة أسا الزاك والسيد رئيس المجلس الاقليمي  و عدد من الشخصيات المدنية، والعسكرية  والمنتخبون ، هذا وبعد اداء صلاة المغرب بمسجد الزاوية و قراءة ما تيسر من الحزب للقرآن الكريم و ترديد أمداح نبوية ،  تم ختم كتاب الشفاء ، كما عرف  هذا الحفل الديني المتميزعرف  إقبالا جماهيرا كبيرا، حجت إليه من كل ربوع المغرب، لترسيخ عادات وتقاليد الأجداد المتمثلة في صلة الرحم، والتحلق حول موائد الشعر وجلسات المديح والسماع، واكتشاف خبايا أسا المعطاء الزاخرة بمنجزاتها التنموية، وتراثها اللامادي، المتمثل أساسا في قصر أسا الذائع الصيت، الحاضن لزاوية أسا التي شهدت خلال الليلة الأولى من افتتاح الموسم السنوي أمسية للسماع والمديح تخليدا لعيد المولد النبوي الشريف، حضر جلستها عامل صاحب الجلالة على إقليم أسا الزاك الحسن صدقي إلى جانب رئيس المجلس الإقليمي والكاتب العام للعمالة وعدة شخصيات مدنية وعسكرية ورؤساء المصالح الخارجية..

وفي يوم الاختتام الذي يصادف ذكرى عيد المولد النبوي تمت  مراسيم شعيرة النحيرة، وبالمناسبة  ترأس السيد الكاتب العام للعمالة والسيد رئيس المجلس الاقليمي و المنتخبون ،  ورؤساء المصالح الأمنية الإقليمية وبحضور عدد من الفقهاء وحفظة القرآن، وشخصيات أخرى الى جانب حشد غفير من الزوار، حفل تم قراءة آيات بينات من الذكر الحكيم مع أذكار نبوية وابتهالات، تم ترتيلها بمشاركة طلبة وحفظة كتاب الله بالمنطقة ورواد الموسم الديني ، كما ألقيت كلمات خطابية من طرف اللجنة المنظمة والمجلس العلمي المحلي أبرزت المعاني والدلالات الرئيسية لهذا الموسم الديني الذي أصبح يكتسي رمزية روحية وتاريخية من شأنها توطيد العلاقات وتكريس المعاني الروحية، ونشر قيم التسامح والتضامن، وتوطيد العلاقات الاجتماعية والحفاظ على الدين الاسلامي  المرتكز على العقيدة الأشعرية ومذهب الإمام مالك والتصوف السني وعلى إمارة المؤمنين التي تعد القلب النابض للمنظومة الدينية لبلادنا.

وفي أعقاب هذا الحفل  رفع الحاضرون برقية ولاء وإخلاص للسدة العالية بالله أمير المؤمنين، سبط الرسول الأمين و حامي حمى الوطن و الدين جلالة الملك محمد السادس المحفوظ بالسبع المتاني، داعية العلي القدير أن يبقيه ذخرا وملاذا لهذه الأمة المجيدة و رمزا لعبقريتها و أمنها وكرامتها، و أن يقر عينه بولي عهده المحبوب سمو الأمير المولى الحسن و أن يشد عضده بصنوه السعيد الأمير الجليل مولاي رشيد و كافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة.